لبنان.. الحكومة الجديدة تفوز بثقة البرلمان رغم احتجاجات بيروت

أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 12-02-2020

فاز مجلس الوزراء اللبناني الجديد في تصويت على الثقة من مجلس النواب في حين اشتبك محتجون حاولوا منع إقامة هذه الجلسة مع قوات الأمن مما أسفر عن إصابة المئات. 

وأصيب المئات في بيروت في اشتباكات اندلعت بين قوات الأمن والمحتجين الرافضين لتشكيل الحكومة الجديدة مع سعيها للفوز في اقتراع على الثقة يجريه البرلمان.

وغطى الدخان أنحاء العاصمة اللبنانية حيث أطلقت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع على مئات المحتجين الذين حاولوا منع أعضاء البرلمان اللبناني من الوصول إلى مبنى البرلمان الذي تحيط به إجراءات أمنية مكثفة. وقال الصليب الأحمر اللبناني إنه عالج 373 مصابا ونقل 45 منهم إلى المستشفيات.

وينوء كاهل لبنان بأحد أثقل أعباء الدين في العالم، ويعاني من أزمة مالية ترجع جذورها إلى عقود من الفساد وإهدار المال العام.

ونُقل عن نبيه بري رئيس مجلس النواب (البرلمان) قوله إن لبنان بحاجة إلى مساعدة فنية من صندوق النقد الدولي لصياغة خطة إنقاذ اقتصادي وإن البت في سداد سندات دولية تستحق في مارس آذار ينبغي أن يستند لمشورة الصندوق.

لكنه قال كذلك إن لبنان لا يستطيع أن ”يسلم أمره“ لصندوق النقد نظرا ”لعجزه عن تحمل شروطه“.

وأضاف في تصريحات نقلتها صحيفة النهار، وأكدها مصدر حكومي لرويترز، ”لا ‏يزال متاحا أمام لبنان خلال الأسبوعين المقبلين وقبل نهاية الشهر الجاري للاستفادة من هذا الإجراء على قاعدة أن يتمكن لبنان من صياغة موقفه من استحقاق (السندات الدولية) - بدفع التزاماته أو عدم دفعها - بناء على ما ينصحه به ‏صندوق النقد“.

وتأججت الأزمة العام الماضي عندما أدى تباطؤ تدفقات رأس المال من الخارج إلى نقص العملة الأجنبية واندلعت احتجاجات ضد النخبة الحاكمة.

وقالت إحدى المشاركات في الاحتجاج وتدعى لما طبارة (34 عاما)، وهي عاطلة عن العمل، ”الناس تعاني والحكومة لا تنصت إليهم“، مضيفة أن الإطاحة بالأنظمة القديمة تستغرق وقتا طويلا.

وألقى محتجون البيض والطلاء على سيارات النواب والوزراء بينما حاول آخرون تحطيم زجاج السيارات المظلل. وذكر بري في وقت سابق أن أحد أعضاء البرلمان أصيب في رأسه ووجهه جراء الرشق بالحجارة مما استلزم خضوعه لجراحة.

ورشق محتجون رجال ونساء غطوا وجوههم بالأوشحة قوات الأمن المنتشرة في العديد من المواقع بالحجارة. وردت الشرطة بإطلاق مدافع المياه.

وتفادى بعض النواب الاشتباكات ووصلوا إلى البرلمان على متن دراجات نارية، بينما هتف محتجون مطالبين بالثورة ولوحوا بالعلم اللبناني ورفعوا لافتات تدعو لرفض منح الحكومة الثقة.

وخلال جلسة يوم الثلاثاء في البرلمان، تلا رئيس الوزراء حسان دياب، الذي تولت حكومته مهامها الشهر الماضي، بيانا بسياسة الحكومة والتي تحث على اتخاذ ”خطوات مؤلمة“ لمعالجة الأزمة المالية. وتدعو السياسة لإتخاذ اجراءات منها خفض أسعار الفائدة والسعي للحصول على مساعدات أجنبية.

وبري من أكثر الشخصيات تأثيرا في البلاد ورشحت حركة أمل التي يتزعمها عددا من الوزراء في حكومة دياب التي تولت السلطة الشهر الماضي منهم وزير المال.

وقال بري إن لبنان ينبغي أن يستغل الفترة المتبقية قبل استحقاق الدين القادم في التاسع من مارس آذار لتوجيه رسالة للخارج ”لعلها إلى الأمريكيين تحديدا“ مفادها أن لبنان يحتاج إلى الاستعانة بالصندوق من أجل تقديم مساعدة فنية.

لكنه أضاف أن الشعب اللبناني لن يطيق شروط الصندوق، مضيفا أن لبنان ليس اليونان أو الأرجنتين - وهما دولتان واجهتا أزمات مالية أيضا.

وقال النائب الكبير بالبرلمان اللبناني آلان عون لرويترز يوم الثلاثاء إن لبنان يحتاج مساعدة فنية من صندوق النقد الدولي وعليه أن يستفيد من مشورة الصندوق عندما يبت في سداد استحقاق سندات دولية وشيك، مضيفا أن هذا هو الموقف المتوقع لحزبه أيضا.

 

 

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 12-02-2020

مواضيع ذات صلة