في مؤتمر الدوحة.. مطالب بإعلان عالمي لحماية نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 17-02-2020

انطلقت في الدوحة أعمال مؤتمر حقوقي يبحث وسائل التواصل الاجتماعي وتحديات دعم الحريات، الذي تنظمه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، بمشاركة أكثر من 300 منظمة دولية وجامعة ومسؤول في شبكات التواصل الاجتماعي الكبرى.

وتحت عنوان "وسائل التواصل الاجتماعي.. التحديات وسبل دعم الحريات وحماية النشطاء"، نظمت اللجنة الوطنية مؤتمرا دوليا بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والبرلمان الأوروبي والفدرالية الدولية للصحفيين والتحالف الدولي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ومشاركة أكثر من 300 منظمة دولية وجامعة ومركز تفكير ونقابة صحفيين ومسؤول في شبكات كبرى للتواصل الاجتماعي.

ويبحث المؤتمر على مدى يومين، الفرص التي أوجدتها وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز حقوق الإنسان، وأشكال التدخل المتكررة في استخدام هذه الوسائل، في ضوء ما بات يتعرض له النشطاء حول العالم من انتهاكات خطيرة تمس حرياتهم في التعبير، وإقدام كثير من الحكومات على سن تشريعات قانونية تقيّد نشر المحتوى وتداوله بدواع متعددة، أبرزها حماية الأمن والاستقرار، خاصة في دول المنطقة العربية.

وتشهد جلسات المؤتمر مشاركة واسعة لممثلين أوروبيين بارزين، مثل ممثل الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، وممثله لحقوق الإنسان، إلى جانب مشاركة نواب ولجان من البرلمان الأوروبي، وعدد من المقررين الخاصين بالأمم المتحدة حول قضايا الخصوصية والأقليات والديمقراطية.

كما تناقش الجلسات قضايا متعددة تتعلق بالأطر التشريعية التي تنظم حرية التعبير، ووسائل التواصل الاجتماعي، وتداعيات منع الاتصالات وحجب وسائل التواصل الاجتماعي على حقوق الإنسان، والشفافية والمساءلة في الإشراف على المحتوى في كبرى شركات التكنولوجيا، وتحديد الأنشطة المستقبلية لتوسيع نطاق الحيز المدني في وسائل التواصل، بجانب مناقشة إشكالية استمرار المنصات الإعلامية في ظل وجود هذه الوسائل.

ويتيح المؤتمر فرصة للحوار بين شركات إدارة التواصل الاجتماعي والمنظمات الحقوقية والنقابات الإعلامية والمنظمات الدولية للتوصل إلى الاستخدام الأمثل لشبكة التواصل الاجتماعي، وتوفير الضمانات والحماية النوعية للنشطاء.


المؤتمر شارك فيه أكثر من 300 منظمة دولية وجامعة ومركز تفكير ونقابة صحفية ومنصة تواصل اجتماعي (الجزيرة نت)
المؤتمر شارك فيه أكثر من 300 منظمة دولية وجامعة ومركز تفكير ونقابة صحفية ومنصة تواصل اجتماعي 

إعلان عالمي لحماية النشطاء
وفي كلمته، دعا رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر علي بن صميخ المري إلى تبني إعلان عالمي لحماية نشطاء التواصل الاجتماعي، على أن يأخذ في الحسبان ما يفرضه التوسع المستمر في الفضاء المدني وتطور عمل النشطاء، معتبرا أن القيود على حرية الرأي والتعبير لا يمكن أن تخرج عن حدود ما تسمح به الاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، وتفسيرات لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

وبينما لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورا مهما في فتح آفاق جديدة للفئات المحرومة من إبداء رأيها، طفت على السطح قضايا الأخبار الكاذبة والتضليل والتحريض والتنمر وتأجيج العنف والتمييز، وانتهاكات الحق في الخصوصية وحرية التعبير، الأمر الذي حدا بكثير من الحكومات إلى انتهاج سياسات جديدة لا تزال مثار انتقاد مستمر.

وفي هذا السياق، رفض رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين يونس مجاهد في تصريح للجزيرة نت، لجوء بعض الحكومات إلى أساليب التضييق والقمع بهدف الحد من قوة وانتشار الأخبار والأفكار المناقضة لسياستها، وكذلك لجوء مجموعات الضغط والمصالح لاستعمال أساليب تؤثر على حرية التعبير عبر الوسائط الرقمية، وتضليل الرأي العام وإغراق الفضاء الرقمي بالدعاية والإشاعة، ومهاجمة المعارضين باستعمال هويات مزيفة وجيوش إلكترونية وغيرها من وسائل التأثير الاصطناعي.


لحظة التوقيع على جدارية لتعزيز حماية النشطاء في وسائل التواصل الاجتماعي (الجزير نت)
لحظة التوقيع على جدارية لتعزيز حماية النشطاء في وسائل التواصل الاجتماعي 

الحيز المدني
ورأت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان ميشال باشلي أن انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة وحماية الحيز المدني تتطلب رفع القيود والحواجز في وجه الإعلام والصحافة والمنظمات الحقوقية نفسها، مع وجود مجتمع مدني نشط وأصوات ناقدة، وشددت على أن القوانين التي تحمي حقوق الإنسان تستطيع إدارة كل تلك المخاطر والتصدي لها.

وإذا كانت وسائل الإعلام الجديدة قد بشرت بتمكين الأفراد بما يساعدهم على اكتساب صفة المواطنة، فإن فرض القيود على وسائل التواصل الاجتماعي من شأنه تدمير الثقة بين الشعوب والحكومات.

وتقع شركات التواصل الاجتماعي في صلب نقاش ساخن، بحكم أنها تحدد ما يمكن للمستخدمين قوله ورؤيته وسماعه، وتطرح عليها أسئلة عديدة من قبيل: من لديه سلطة إزالة المحتوى؟ وما الإجراءات التي تستخدمها منصات التواصل الاجتماعي عند مشاركة المحتوى أو حظره؟ وكيف يستخدم الذكاء الاصطناعي في إدارة المحتوى؟ وما هي وسائل الانتصاف المتاحة لنشطاء حقوق الإنسان على وسائل التواصل الاجتماعي وأيضا بالنسبة للصحفيين؟

واعتبر مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة "افدي" الدولية عبد المجيد مراري في حديث للجزيرة نت، أن حماية خصوصية المستخدمين وبياناتهم باتت اليوم على المحك، خاصة إذا علمنا أن الشركات هي من يتحمل المسؤولية الكبرى عن حمايتها لا عن بيعها.

وأضاف مراري أن شركة فيسبوك سبق أن أعلنت أنها تتوصل رسميا بطلبات حكومية من أجل مدها ببيانات نشطاء ومعارضين، مثلما طلبت مصر من إدارة فيسبوك بيانات 32 ناشطا حقوقيا. والأمر نفسه يتعلق بشركة تويتر التي تسربت منها بيانات تخص معارضين ونشطاء سعوديين، تعرض بعضهم للاعتقال والموت تحت التعذيب.

وبحسب مؤسسة "فريدوم هاوس" في تقريرها للحريات حول العالم في 2019، ومن بينها الحرية على الإنترنت، فإن نسبة الحريات في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البالغة 21 بلدا، متوقفة في الدرجات الدنيا، بل ترسخت فيها عوامل التدهور.

وأشارت المؤسسة إلى أنه بعد الربيع العربي الذي أسقط بعض الأنظمة، شهدت بعض البلدان انتهاكات جسيمة لجميع الحقوق السياسية والحريات المدنية الأساسية للمواطنين في المنطقة العربية.

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 17-02-2020

مواضيع ذات صلة