عبدالله بن زايد: أرفض رفضا قاطعا تسمية داعش "بالدولة الاسلامية"

واشنطن – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 21-09-2014

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية دعم الإمارات للجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب الذي تشكله "داعش"، موضحاً أن أمن العراق هو من أمن المنطقة برمتها.

جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به سموه أمام الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن الدولي الذي ترأسه وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري في الأمم المتحدة.
وجدد صاحب السمو دعم الإمارات لأمن واستقرار ووحدة العراق وسلامة أراضيه، معربا عن ترحيبه بالتشكيل الأخير لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي، والتي أشار إلى أنها تستحق الدعم الكامل من المجتمع الدولي.. ونوه بضرورة رفض السياسات الطائفية والإقصائية التي تسببت في اندلاع الأزمات السياسية والأمنية التي تعصف بالعراق.
وأكد سموه وقوف دولة الإمارات بحزم ضد جميع من يحاول الإخلال بأمن واستقرار العراق، وأيضا على دعمها للجهود الدولية لمكافحة إرهاب داعش، وذلك على غرار مواقفها المتكررة التي أعلنت عنها خلال انعقاد قمة الناتو في ويلز، ودعمها لقرار الجامعة العربية رقم " 7816 "وفي اجتماع جدة الذي عقد مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وكذلك في مؤتمر باريس حول الأمن والسلام في العراق".
وأضاف سموه خلال البيان "أود من على هذا المنبر، وكعربي مسلم، أن أرفض رفضا قاطعا تسمية كيان داعش الإرهابي "بالدولة الاسلامية".
ودعا الجميع لمشاركته هذا الرفض والتضامن مع مئات الملايين من المسلمين إستهجانهم إستباحة ما هو عزيز لديهم جميعا من شرذمة إرهابية مجرمة" معربا عن إيمان دولة الامارات بأن الحرب ضد داعش يجب أن لا تؤدي إلى تهميش الطائفة السنية التي يجب أن تلعب دورا رئيسيا ومهما في المستقبل السياسي للعراق الشقيق ولا أيضا إلى تدخل قوى خارجية بأجندات تخريبية مؤكدا "أن أمن العراق من أمن المنطقة، ولا بد على الجميع أن يحرص على وحدته السياسية والجغرافية".
ودعا سموه المجتمع الدولي إلى منع داعش من إنشاء ملاذ آمن للمتطرفين في المنطقة وذلك عبر التحرك الدولي الفوري والشامل بالتعاون والتنسيق الكامل مع الحكومة العراقية، بحيث ينتهي بوضع استراتيجية دولية شاملة.
ونوه سمو الشيخ عبدالله بن زايد إلى أن هذه الجماعات تستمر باستغلال حالة الفوضى في سوريا لتحقيق أهدافها دون أدنى مراعاة للسيادة والحدود الوطنية.
وأكد أن جرائم تنظيم داعش وغيره من الجماعات الارهابية الأخرى لا تعرف الحدود وتأتي تحت شعارات انتهازية لا تمت إلى الأديان أو الأعراف بصلة.. وقال " إن الإرهاب ينمو في بيئة خصبة تعاني من الطائفية والتطرف ليعلن نفسه كبديل يجذب عددا أكبر من المغرر بهم في سبيل تحقيق أهدافه الدنيئة".
وأشار سموه إلى أن مسألة المقاتلين الأجانب أصبحت الشغل الشاغل للعديد من دول العالم، خاصة في ظل تزايد أعدادهم باستمرار، حيث يحاول المتطرفون تأسيس ملاذات آمنة في المناطق التي تعاني من الصراعات لتجنيد المقاتلين بما يضمن استمراريتهم.
وقال سموه " أننا أمام ظاهرة خبيثة تحمل أبعادا خطيرة تهدد مجتمعات ودول خارج نطاق العالمين العربي والإسلامي، وعليه، يتعين إيجاد حلول دولية لاحتواء خطرهم عن طريق القضاء على الأسباب الجذرية للتطرف.. كما يجب أن تبنى الشراكة الدولية لمكافحة الإرهاب على أهداف طويلة المدى بحيث لا تقتصر على مواجهة داعش".
وأكد سموه رفض دولة الإمارات التام للعنف والتطرف والتزامها بقيم التسامح والاعتدال، وأبدى استعدادها لمكافحة الإرهاب مع الشركاء الدوليين والقوى المعتدلة كافة .
كما أكد سموه أهمية العمل على منع حدوث الاحتقانات السياسية والشعبية في العراق وذلك عبر تبني برنامج وطني حقيقي وشامل ينبذ العنف ويجمع شمل الشعب العراقي بكافة أطيافه ونسيجه الاجتماعي من دون إقصاء أي فصيل.
وعبر سمو الشيخ عبدالله بن زايد عن قناعة دولة الإمارات بالاستحقاق الذي أثبته الأكراد للاضطلاع بدور مهم في الحكومة العراقية، مشيدا بدورهم القوي في التصدي لداعش، و أعرب عن أمله في أن يظل إقليم كردستان قويا ومستقرا وجزء لا يتجزأ من جمهورية العراق.
وتعهد بأن تواصل دولة الإمارات دعمها ومساندتها التي طالما قدمتها للشعب العراقي في الظروف كافة بما في ذلك دعمها للعملية السياسية وجهود المصالحة الوطنية، ومبادراتها الأخرى المتمثلة بتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من العنف وعدم الاستقرار.
وعبر سمو الشيخ عبدالله بن زايد في ختام البيان عن ترحيب دولة الإمارات بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمحاربة الإرهاب ومكافحة موارده الخاصة بالتجنيد والتمويل، وبشكل خاص القرار 2170، وأكد بهذا السياق أهمية أن يواصل المجتمع الدولي القيام بدوره في توفير الدعم الكامل والبناء للحكومة العراقية.

واشنطن – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 21-09-2014

مواضيع ذات صلة