محمد بن راشد: لا يمكن فصل البنية العسكرية عن الفكرية في حربنا على داعش

دبي – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 28-09-2014

أكد سمو الشيخ محمد بن راشد حاكم دبي، على ضرورة محاربة فكر التطرف، مشددا على أنه لا يمكن فصل البنية العسكرية عن البنية الفكرية التي التي عليها التنظيمات المتطرفة.

وبيّن سموه في مقال له نشرته الصحف هنا، اليوم الأحد (28|9)، مدى الترابط الأمني بين مختلف دول العالم في محاربتهم لـ "داعش" بما فهيا الدول البعيدة، التي قال أنها  "لا يمكنها أن تتجاهل ما يحدث في منطقتنا، معلا ذلك "بسقوط الحدود الحقيقية والحواجز بين دول العالم"، متسائلا "وإلا كيف يمكن لتنظيم لم يتعد عمره العشر سنوات استقطاب مقاتلين من 80 دولة حول العالم، وحشد أكثر من 30 ألف مقاتل، مستعدين للموت ولارتكاب أبشع أنواع الفظائع والقتل التي شهدها العالم في العقود الأخيرة".
ولم يستبعد سموه أن يتم القضاء عسكريا على تنظيم داعش، الا أنه استبعد ذلك فكريا، وقال "التغلب على هذا التنظيم ليس بالسهولة التي يمكن أن يتوقعها الكثيرون. البنية العسكرية للتنظيم يمكن هزيمتها خلال الفترة القريبة القادمة بالإمكانيات المتوافرة لدى التحالف الدولي الجديد، والإمارات ستكون جزءاً فاعلاً في هذا التحالف، بالتعاون مع الدول التي يمكنها تحمل مسؤوليات هذا الخطر الجديد"، مستدركا "ولكن ماذا عن البنية الفكرية لهذا التنظيم؟ لا يمكن فصل البنية العسكرية عن البنية الفكرية التي قام عليها هذا التنظيم وأيضاً عن الظروف والبيئة التي تساعده دوماً على الظهور في مناطق مختلفة من العالم".
واعتبر سموه أن تنظيم "داعش"، قام على فكرة خبيثة، "وما سينتج عنه هو أسوأ ما سيواجهه العالم خلال السنوات العشر القادمة"، مشيرا إلى أن "هناك فكر جاهز ومعلب وله صبغة دينية، يمكن أن تأخذه أي منظمة إرهابية، وتحشد له آلاف الشباب اليائس أو الحاقد أو الغاضب، وتضرب به أسس الحضارة والمدنية والإنسانية التي يقوم عليها عالمنا اليوم".
ورأى سموه أنه يمكن أن مواجهة هذا الخطر، بالإضافة للعمل العسكري، والحصار المالي والإعلامي، وقطع الموارد، وإغلاق المنافذ، وضرب مراكزه وقياداته، يمكن التغلب على داعش وغيرها من المنظمات الإرهابية عبر ثلاثة محاور إضافية، أولا: مواجهة هذا الفكر الخبيث بفكر مستنير، منفتح، يقبل الآخر ويتعايش معه. ثانياً: الحكومات القوية المستقرة الجامعة التي تركز على تقديم خدمات حقيقية لشعوبها دون تفرقة. ثالثاً: طرح مشاريع ومبادرات فعالة لعلاج مثل هذا الخلل، وتحسين التعليم والصحة، وتوفير البنية التحتية، وتطوير الفرص الاقتصادية.
وبيّن سموه أن "هنالك 200 مليون شاب في منطقتنا، إما أن نغرس فيهم الأمل ونوجه طاقاتهم لتغيير حياتهم وحياة من حولهم للأفضل، أو أن نتركهم للفراغ والبطالة والأفكار الخبيثة والمنظمات الإرهابية"، مشددا على أن "التطور الاقتصادي والتنموي وتوفير فرص العمل ورفع مستوى المعيشة لا تترك أي مبرر أو معنى لقيام تنظيمات إرهابية قوية حتى وإن تم تجنيد بعض الشباب هنا وهناك"، وختم مقاله بالقول "لا توجد قوة أكبر من قوة الأمل بحياة ومستقبل أفضل".

دبي – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 28-09-2014

مواضيع ذات صلة