أوصى المجلس الوطني الاتحادي بتعديل سلم الرواتب في الحكومة الاتحادية، وتبسيط شروط الحصول على المساعدات السكنية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لدعم استقرار الأسرة وتعزيز قدرة الشباب المواطنين على الإقبال على الزواج.

جاء ذلك، خلال مناقشته موضوع "حماية الأسرة ومفهومها وكيانها" في جلسته الرابعة من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الـ18، برئاسة صقر غباش، وبحضور وزيرة الأسرة سناء بنت محمد سهيل، التي عقدت أمس الأربعاء، في قاعة زايد بمقر المجلس في أبوظبي.

وأكد صقر غباش في مستهل الجلسة أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، عام 2026 "عاماً للأسرة، يعكس أولوية وطنية تضع الأسرة في صدارة الاهتمام باعتبارها الركيزة الأساسية للتماسك المجتمعي، مشدداً على دور المجلس كشريك للحكومة في دعم هذه الرؤية من خلال توصيات عملية قابلة للتنفيذ.

واعتمد المجلس حزمة من التوصيات شملت مراجعة سلم الرواتب بما يواكب ارتفاع تكاليف المعيشة، وتمكين الشباب من المساعدات السكنية، إلى جانب تبسيط شروط الدعم الاجتماعي، وتعزيز التوازن بين متطلبات العمل والاستقرار الأسري، خصوصاً للمرأة والأسر ذات الأولوية.

كما أوصى المجلس بإنشاء صندوق وطني للنفقة، واستحداث مخصصات دعم للأرامل، وتطوير أنظمة العمل المرن والعمل عن بُعد، بما يسهم في حماية الأسرة وتعزيز أمنها الاجتماعي، مع إحالة التوصيات إلى لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية لإعادة صياغتها ورفعها للجهات المختصة.

وشملت مناقشات المجلس توصيات بتعزيز منظومة الحماية الأسرية، من خلال تعديل التشريعات الخاصة بمكافحة العنف الأسري، وإنشاء برامج إرشادية نفسية واجتماعية للآباء بعد الانفصال، إضافة إلى نقل تبعية مراكز الإصلاح والتوجيه الأسري إلى وزارة الأسرة، ورفع كفاءة الموجهين الأسريين عبر التأهيل والترخيص المهني.

كما دعا المجلس إلى دعم تمكين الأسرة في سوق العمل عبر توسيع تطبيق أنظمة العمل المرن والعمل عن بُعد، وتعديل إجازة الوضع في القطاع الحكومي، وتفعيل إنشاء الحضانات في المؤسسات، إلى جانب تحفيز القطاع الخاص على تبني سياسات داعمة للأسرة.

وتطرق النقاش إلى أهمية شمول برامج التمكين للرجل والمرأة على حد سواء، باعتبارهما ركيزتين في استقرار الأسرة، فيما أكدت وزيرة الأسرة سناء بنت محمد سهيل أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على معالجة قضايا غلاء المعيشة، وحماية الأسرة في الفضاء الرقمي، وتطوير السياسات الداعمة لتكوين الأسرة ونموها.

وفي محور آخر، أكد وزير الطاقة والبنية التحتية سهيل بن محمد المزروعي استمرار جهود برنامج الشيخ زايد للإسكان لتلبية الاحتياجات السكنية، مشيراً إلى أن الضوابط المعمول بها تهدف إلى تحقيق عدالة التوزيع، مع التأكيد على مسؤولية الملاك في صيانة مساكنهم.