صعّدت الكويت إجراءاتها الدبلوماسية تجاه إيران بإعلان طرد دبلوماسيين إيرانيين واستدعاء القائم بالأعمال الإيراني، على خلفية الهجمات التي استهدفت منشآت مدنية وحيوية في الكويت والبحرين، في وقت تزايدت فيه الإدانات العربية للتحركات الإيرانية والدعوات إلى احتواء التصعيد في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية إنها سلّمت القائم بالأعمال الإيراني مذكرة احتجاج رسمية، وأبلغته بقرار تقليص التمثيل الدبلوماسي الإيراني في البلاد واعتبار عضوين من البعثة الدبلوماسية شخصين غير مرغوب فيهما، مع مطالبتهما بمغادرة الأراضي الكويتية خلال 24 ساعة.
وجاء القرار عقب هجوم أعلنت الكويت أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين، وألحق أضراراً بعدد من المنشآت المدنية، من بينها مطار الكويت الدولي الذي توقفت فيه حركة الملاحة الجوية مؤقتاً. كما أعلنت البحرين اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة قالت إنها أُطلقت باتجاه أهداف مدنية داخل أراضيها.
وأثار الهجوم ردود فعل عربية واسعة، إذ أدان مجلس التعاون الخليجي ما وصفه بـ"الاعتداءات الإيرانية" على الكويت والبحرين، معتبراً استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد الأمين العام للمجلس جاسم البديوي أن أمن دول الخليج مترابط ولا يقبل التجزئة، مشدداً على وقوف دول المجلس صفاً واحداً في مواجهة أي تهديد يستهدف أياً من أعضائه.
كما أعربت قطر عن إدانتها للهجمات، ووصفتها بأنها انتهاك لسيادة الكويت والبحرين ومخالفة للقانون الدولي الإنساني، داعية إلى خفض التوتر وتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد.
بدورها، نددت السعودية بالهجمات، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول الخليجية وتقويضاً للجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي الإمارات، أدانت وزارة الخارجية استهداف الكويت والبحرين بالصواريخ والطائرات المسيّرة، واعتبرت الهجمات تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي. كما دعا المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة أنور قرقاش إلى موقف خليجي موحد في مواجهة ما وصفه بالاعتداءات الإيرانية المتكررة.
وشملت الإدانات كذلك الأردن ومصر ولبنان، حيث اعتبرت هذه الدول أن الهجمات تمثل خرقاً للقانون الدولي وتهديداً لأمن واستقرار المنطقة، مؤكدة تضامنها مع الكويت والبحرين ودعمها للإجراءات الرامية إلى حماية سيادتهما وأمنهما.
وفي موازاة ذلك، رفعت البحرين القضية إلى الأمم المتحدة عبر رسائل رسمية وجهتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، اعتبرت فيها أن الهجمات الإيرانية تمثل انتهاكاً لسيادتها وللقرارات الدولية ذات الصلة، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم تجاه هذه التطورات.