أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

سوق أممي لتجارة المصالح بليبيا

الكـاتب : ماجدة العرامي
تاريخ الخبر: 13-03-2019

ماجدة العرامي:سوق أممي لتجارة المصالح بليبيا- مقالات العرب القطرية

تدينها الأمم المتحدة بخرقها قرار حظر تسليح ليبيا، ثم تعقد اتفاقاً بين أطرافها على أرضها، وذاك رئيس حكومة البلاد يقول لا للحل العسكري ولا للتدخلات الخارجية، ومِن ثَمّ يدبّر اتفاقاً مع الطامح الأول للعسكرة، وفوق أراضي دولة امتهنت التدخل في شؤون غيرها.

تلك أبوظبي، وذاك رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج يلتقي اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قبل نحو أسبوعين في الإمارات، ووعد الأول بإعطاء الثاني الحق في رئاسة السلطة العسكرية، وفق مصادر من حكومة الوفاق.

ويرمي الاتفاق -وفق المصدر- إلى «منح السراج للواء المتقاعد الحق في رئاسة مجلس عسكري أعلى يشكّل من ثلاثة أعضاء، وأيضاً في اختيار وزير دفاع بالحكومة الجديدة وانتقاء أحد أعضاء المجلس الرئاسي».

إذاً، «ساوم» الطرفان على شرعنة مصالحهما من دولة ليبيا، وبقيت الأخيرة ومصير شعبها بين مسلّم ومتسلّم، وتكتمت المكاتب الإعلامية سواء التابعة للسراج أو حفتر عن الحدث، ورمت البعثة الأممية الراعية للقاء بفُتات قليل وكلام مستهلك لا يرتقي لحجم الحاصل بين الرجل المدني والآخر العسكري.

والسؤال الموجّه للبعثة: هل التقى الطرفان ليتفقا على ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية، كما تزعم؟ إذاً ما الجديد فيه؟ وكانت سبقته اتفاقات في مؤتمرات مثل باليرمو وباريس، وفيها تفاصيل أكثر ومواعيد وبنود معلنة.. أما الاتفاق الأخير فهو مسلّمات لا تحتاج رحلة إلى أبوظبي.

الداخل الليبي لم يُبدِ في معظمه ترحيباً كما المجتمع الدولي، فالمجلس الأعلى للدولة مثلاً تجاهل لقاء أبوظبي، وأصدر عقبه بياناً يتحدث فيه عن الالتزام باتفاق الصخيرات وأطرافه، وليس من بينهم حفتر طبعاً.

حزب تحالف القوى الوطنية طالب البعثة الأممية بإطلاع الليبيين على تفاصيل الاتفاق ومرجعيته وعلاقته بخطة المبعوث الأممي، وقال إن ذلك «حقٌّ شرعي ووطني وسياسي.. لكي ينطلق الاتفاق ويتأسس على مواقف معلنة».

وحزب الوطن هو الآخر استنكر الاتفاق، وفي بيان له، الأحد، وصف حفتر بـ «المتمرد»، والسراج بـ «ممثل المجلس العاجز»؛ معرباً عن معارضته رعاية الإمارات لقاء الأطراف الليبية، وقال إنها كانت «شريكاً وممولاً رئيساً للحرب مند 2014، حسب ما ورد في تقرير الخبراء الصادر عن مجلس الأمن».

المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة سرعان ما ردّ على الانتقادات، ونشر قبل أيام تغريدة يبرّئ فيها البعثة من أية مصالح، ملقياً بمواعظ أخلاقية وسياسية: «لقد دقت ساعة الحقيقة والخيار لكم: فإما أن تحتكموا للعقل أو للغريزة، وإما تبقوا أسرى أحقاد الماضي».

الاتفاق «المنقوص» باركته أطراف خارجية على غرار الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، في بيان مشترك، رحّب بلقاء السراج وحفتر، غير أن بيان الدول الأربع، شدد على رفض الحل العسكري وضرورة توجّه الأطراف للتوافق السياسي فيما بينها.

يبدو الاتفاق -في رأي البعثة الأممية- إنجازاً يُذكر، لكن الالتفاف وخفايا الاجتماع ربما يذكّر الليبيين بخطايا هذه الأخيرة سابقاً في ليبيا، ولعلّ أشهرها فضيحة تسريبات صحيفة «الجارديان» رسائل نصية 2014 للمبعوث الرابع برناردينو ليون إلى وزير خارجية الإمارات، وفيها تدبير لخطة غير أممية بل «مؤامرة» برعاية إماراتية، انتهى فيها دور ذاك المبعوث مديراً لأكاديمية دبلوماسية في أبوظبي!