أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

شذرات في وقت التيه والقلق

الكـاتب : رضوان الأخرس
تاريخ الخبر: 09-03-2020

مع انتشار فيروس «كورونا» وسط الاضطرابات الكبيرة التي تحدث في العالم، يعيش الناس قلقاً كبيراً على مصائرهم ومستقبلهم؛ بعض القلق مُبرَّر وأكثره لا، فالقلق لا يبدّل المصائر ولا يقي من المخاطر، بل لربما يكون هو الخطر الأكبر إن زاد عن حدّه.
يجتهد الناس في الحصول على العلاجات الكيميائية للأمراض والمشكلات، غير أنهم لا يهتمون بالوصول إلى الطمأنينة بالقدر ذاته من الاجتهاد والاهتمام، وإن النفس المطمئنة من أرفع وأرقى ما يكون تعلو بصاحبها فوق الهموم والمنغّصات وتجعله أكثر تماسكاً وتجشّماً عند الملمّات والأمور العظام.
وإن الوصول إلى «النفس المطمئنة» لا يأتي إلا بإيمان عميق وراسخ، يرضى بالقضاء والقدر خيره وشره، لا يجزع ولا يقنط لا يسخط، ولا يتوقف عن السعي مهما ضاقت به الأحوال، يؤمن إيماناً قطعياً بأن «ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه».
لا يعني ذلك أن يترك نفسه للرياح تلقي به يميناً ويساراً، بل يأخذ بالأسباب ويجتهد قدر المستطاع؛ لكن الرضا في النهاية قراره بأية نتيجة يصل إليها، فيحمد الله في السراء والضراء، دون أن يستسلم للصعاب، فهو صاحب عزم وعزيمة.
جاء في الأثر أن الخليفة المؤمن عمر بن عبدالعزيز قال: «لو أن الناس كلّما استصعبوا أمراً تركوه، ما قام للناس دنيا ولا دين». وهي نصيحة ثمينة تدعو إلى عدم الركون والاستسلام من أول جولة، إنما الاستمرار والمحاولة تلو المحاولة، وهي تتوافق مع الآيات والأحاديث التي تدعو إلى إعمار الأرض والسعي لإصلاحها مهما ادلهمّت الظروف.. «إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا تَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا».
لكي تستقر نفسه وتهدأ دواخله، ينبغي للإنسان أن يطهّر نفسه باستمرار من شوائب الحسد والغلّ وغيرها من أمراض القلوب، فهي مصدر شرور وفجور وأسقام. نحن في أمسّ الحاجة إلى تلك المعاني في هذا الزمان المشوب بأنواع شتى من الضغوط والصعوبات والأوبئة والأزمات، فإن فقد الإنسان السيطرة على نفسه وتركها لهواه يأمره وينهاه، فقد أوردها المهالك.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ فِي روعِي أنَّ نَفْساً لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ أَجَلَهَا، وَتَسْتَوْعِبَ رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللهَ، وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلاَ يَحْمِلَنَّ أَحَدَكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ يَطْلُبَهُ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لاَ يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إلَّا بِطَاعَتِهِ». أي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها، وهنا معانٍ جليلة ضمن هذه الوصية العظيمة، في محصلتها طمأنينة.
إن الوصول إلى الطمأنينة لم يعد أمراً هيناً، وأن يكون الإنسان سوياً لم يعد أمراً عادياً، في زمن اختلطت فيه الكثير من الأمور على الناس؛ ولكن معادلة بسيطة يمكن أن يضعها الإنسان نُصب عينيه، بعدها سيخرج من دائرة القلق المزمن، وهي باختصار فعل كل ما يقرّبك إلى الجنة والبُعد عمّا يوصلك إلى النار.. تلك الخلاصة، وذلك الهدف الأسمى والغاية الكبرى، ودون ذلك تفاصيل.