أحدث الأخبار
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد
  • 11:05 . "وول ستريت جورنال": تصاعد التنافس السعودي–الإماراتي في اليمن... المزيد

مقاومة الأزمة بالسخرية

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 17-03-2020

كان الثابت على مستوى ثقافات وسلوكيات الشعوب أن المصريين شعب يتمتع بدرجة عالية من الظرف واللطافة وخفة الدم، ولذلك فهم ينتجون النكتة طيلة يومهم، وقد وضع الصحفي المعروف (عادل حمودة) كتاباً أسماه (النكتة السياسية - كيف سخر المصريون من حكامهم)، تتبع فيه على مدى التاريخ السياسي الحديث للمصريين الكيفية التي قاوموا بها طغيان حكامهم وتدهور الأوضاع السياسية أو الاقتصادية التي كانوا يعانون منها، والطريقة التي واجهوا بها هزائمهم العسكرية مثلاً وتحديداً هزيمة 1967 زمن الرئيس عبدالناصر.

لقد ابتدع المصريون طوال تاريخهم (النكتة) كمضاد حيوي لتأزم الأوضاع والأحوال، فصاروا يقاومون بالسخرية قسوة الحياة، وبطش المتسلطين، وتغول الطغاة والمتنفذين وبها يحاربون الفساد على كل الجبهات، ويعلنونه دون أن يكونوا في مرمى نيرانه، هكذا ابتدعوا طريقتهم في المقاومة السلمية، المقاومة بالنكتة، بالسخرية، بالمسرح والفيلم والأغنية.

لطالما كانت السخرية (النكتة والكاريكاتير والمسرح الساخر) هي الشكل الأكثر شيوعاً لما بات يعرف بفن (المقاومة بالحيلة) عند معظم الشعوب ذات المزاج الشرقي تحديداً كشعوب البحر المتوسط والشعوب اللاتينية، وإضافة لمقاومة الطغيان والفساد فالنكتة آلية ممتازة للدفاع عن النفس وحمايتها ضد الحزن واليأس والإحباط وسائر الأمراض النفسية التي تواجه الإنسان في أوقات الأزمات، كهذه الأوقات العصيبة التي تعبرها البشرية هذه الأيام!

لقد كشفت الأزمة الحالية التي وحدت البشرية أمام خطر مواجهة الوباء أن الإنسان يحتاج للسخرية والضحك والنكتة كما يحتاج للعلاجات الدوائية، والمعقمات والطعام، أنه يتحصن بها كي لا يسقط صريع الخوف والهواجس، لذلك يظل الناس يتبادلون النكات ويسخرون من المرض ومن تعاطي الناس معه ليس استخفافاً وإنما لمجرد الشعور بالاستقواء عليه.