المعارضة تباغت النظام بإدلب وتحاصر مواقع هامة بغوطة دمشق

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 125
تاريخ الخبر: 12-01-2018


استعادت المعارضة السورية بلدات وقرى بريفي إدلب وحماة، وقتلت وأسرت عشرات من قوات النظام السوري والمليشيات الداعمة لها، وسيطرت على أجزاء من مواقع استراتيجية يتحصّن بها النظام، بحسب ما أعلنته المعارضة.


وبدأت عدة فصائل تابعة للجيش السوري الحرّ، وهيئة تحرير الشام، والحزب التركستاني الإسلامي، فجر الخميس، هجوماً مضاداً على جبهتين؛ أولاهما في ريف إدلب الجنوبي الشرقي حول مطار "أبو الظهور" العسكري، وثانيتهما في ريف حماة الشمالي الشرقي.


وتصدّت "هيئة تحرير الشام" والفصائل لمحاولة قوات النظام اقتحام مطار "أبو الظهور"، وقالت مصادر من المعارضة إن الفصائل المشاركة في عملية "ردّ الطغيان" تمكّنت من استعادة بلدة "تل سلمو" المحاذية للمطار، والتي سيطرت عليها قوات النظام، مساء الأربعاء.


ونقلت قناة "الجزيرة" الإخبارية، عن مصادر من المعارضة، أن الفصائل استعادت نحو 10 قرى في ريف إدلب الجنوبي، كما استعادت قرى أخرى على غرار عطشان في ريف حماة الشمالي الشرقي.


ونشرت حركة "أحرار الشام" وفصيل "فيلق الشام" صوراً على موقع "تويتر" تظهر قصفاً مدفعياً تمهيدياً نفّذتاه على مواقع قوات النظام في قريتي عطشان والخوين قبل استعادتهما.


وقالت مصادر عسكرية لـ "الجزيرة"، إن المعارضة المسلّحة سيطرت على قرى المشيرفة والجدعانية والحمدانية في ريف إدلب الشرقي، في حين قالت وسائل إعلام تابعة للنظام إنه تم صد هجمات المعارضة.


وأفادت مصادر بمقتل أكثر من 30 وأسر 15 آخرين من قوات النظام والمليشيات، في حين قُتل نحو 20 من مسلحي المعارضة.


وتوحّدت فصائل المعارضة ضمن غرفة عمليات واحدة، وبدأت بضرب خاصرة قوات النظام والمليشيات في قريتي الخوين وأبو دالي، لتسيطر لاحقاً على عدة بلدات وقرى ومزارع بريف إدلب الجنوبي الشرقي.
وكانت قوات النظام السوري مدعومة بمليشيات محلية وأجنبية بدأت، في الـ 25 من الشهر الماضي، هجوماً واسعاً بريفي إدلب وحماة، وتمكّنت من السيطرة على نحو 120 قرية، بالإضافة إلى بلدة سنجار الاسترتيجية القريبة من مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الجنوبي الشرقي.


وتسبّبت الحملة العسكرية التي تستهدف تضييق الخناق على المعارضة وتأمين طريق دمشق حلب في تهجير 60 ألف مدني، وفق الأمم المتحدة.


وبالتوازي مع المعارك الدائرة في ريفي إدلب وحماة، تعرّضت عدة بلدات وقرى لغارات جوية وقصف ببراميل متفجرة.


وأصابت طائرات النظام سيارة فراس الجندي، وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة التابعة للمعارضة، في معرّة النعمان بريف إدلب، ما أدى إلى مقتل سائقه وإصابة الوزير بجروح.


وطال القصف أيضاً الأحياء السكنية في معرة النعمان، ما ألحق دماراً كبيراً بها، بينما قال ناشطون إن القصف على معرة النعمان وخان شيخون أوقع ثلاثة قتلى.


وتشير تقارير إلى أن مدنياً واحداً على الأقل قُتل، وجرح العشرات؛ جراء قصف صاروخي وغارات جوية نفّذتها، الخميس، طائرات حربية روسية وأخرى تابعة للنظام على الغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق.


واستهدفت الغارات مدن وبلدات حرستا وعربين ومَدْيَرا ومسرابا بصواريخ ارتجاجية وفراغية.


من جهتها قالت المعارضة إن قوات النظام والمليشيات الداعمه لها شنّت هجوماً على مواقعها في مدينة حرستا بالتزامن مع معارك تخوضها المعارضة بمحيط إدارة المركبات العسكرية في المدينة.


وكانت فصائل المعارضة، وفي مقدمتها "فيلق الرحمن" و"جيش الإسلام" وحركة "أحرار الشام"، سيطرت مؤخراً على أحياء في مدينة حرستا، ووصلتها بمناطق سيطرتها في مدين عربين بدمشق.


كما سيطرت هذه الفصائل على أجزاء من المعهد الفني العسكري، ورحبة الدبابات (446)، وأيضاً أجزاء من إدارة المركبات، وهي قاعدة عسكرية مهمة للنظام بالمنطقة.


وبشكل سريع، تمكّنت المعارضة من انتزاع أحياء العجمي والحدائق والجسرين والإنتاج ومنطقة الأفران، وصولاً إلى مشارف مبنى محافظة ريف دمشق، ضمن معركة "بأنهم ظُلموا".


وتشهد الغوطة الشرقية تصعيداً عسكرياً، رغم أنها مشمولة باتفاق خفض التصعيد، وفيها نحو 90% من مجموع المحاصرين في عموم البلاد، بحسب الأمم المتحدة.


ونقلت "الجزيرة"، عن مصدر، أن المعارضة المسلحة التفّت على قوات النظام وكسرت خطوط دفاعها بحي العجمي، بعد السيطرة على مستشفى "البشر"، بالتنسيق مع عناصر من قوات النظام سهّلت دخول مقاتلي المعارضة للخطوط الخلفية من الحي.


وأضاف المصدر ذاته أن قوات النظام أعدمت ميدانياً عدداً من عناصرها المنتسبين للواء "درع القلمون"؛ بتهمة "التنسيق مع المعارضة المسلحة".


وإدارة المركبات العسكرية، والرحبة 446 دبابات، والمعهد الفني العسكري، تعتبر ذات أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة إلى قوات النظام؛ لكونها أقرب مواقعها لعمق الغوطة الشرقية، وتتوسّط مدن وبلدات حرستا وعربين ومَدْيَرا ومسرابا.


وتحتوي إدارة المركبات على مستودعات كبيرة للذخيرة، ومدافع بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى، وراجمات صواريخ، وآليات ومجنزرات.


وتتمتع إدارة المركبات ببنية قوية ومحصّنة طوّرتها قوات النظام خلال سنوات الثورة، وربطتها بأنفاق وخنادق تصل الأبنية والملاجئ فيها، بالإضافة لأنفاق تمتد في الأراضي الزراعية الملاصقة لها من جهة حرستا وعربين، وصولاً إلى مواقعها داخل حي العجمي.


وتستمرّ هجمات المعارضة المسلحة على إدارة المركبات العسكرية المحاصرة لإتمام السيطرة عليها، في وقت تتواصل فيه هجمات قوات النظام على أطراف مدينتي حرستا وعربين لفكّ الحصار عن إدارة المركبات، في سباق من الطرفين لتحصيل مكاسب حقيقية ومعنوية.



وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 125
تاريخ الخبر: 12-01-2018

مواضيع ذات صلة