في ذكرى وفاة زايد.. "كندورة" بلا جيوب والمال مال الجميع

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 207
تاريخ الخبر: 14-06-2017


كان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، نهراً متدفقاً، لا ينقطع عطاؤه، يمد يد العون وقت الصعاب لمن يحتاج إليها سواء طلب أو لم يطلب، لم يتوانَ يوماً عن نجدة ملهوف، أو إغاثة ضعيف، أو مساعدة محتاج، ولم يرد سائلاً، ولم يغلق بابه يوماً في وجه طالب عون، على العكس كان، طيب الله ثراه، مهتماً بالإنسان أينما كان وكيفما كان، وانطلاقاً من هذه الفلسفة الراقية، أغدق على الجميع، فعم الخير ربوع الدولة، وفاض خارجها، فوصلت عطاءاته إلى شتى بقاع العالم.


وترك المغفور له، بإذن الله، مواقف خالدة، يذكرها العالم، ويعيش عليها المجتمع الإماراتي، وتتناقلها الأجيال، لتنهل من فيض حكمته، وتتعلم من عظيم خبراته، وتستلهم الدروس من مآثره وكفاحه «طيب الله ثراه».


وظيفة وعلاج


كان الشيخ زايد في طريقه ذات يوم من قصر باب البحر إلى كاسر الأمواج، وبالقرب من مركز المارينا، أشارت سيدة بكلتا يديها، فأمر، طيب الله ثراه، السائق بالتوقف ليستمع إليها، فقالت إن زوجها فقد وظيفته، وشكت عجزها عن تدبير نفقات علاج ابنتها المريضة بالسرطان، وقبل أن تكمل حديثها وجه المغفور له، بإذن الله، بأن يعود زوجها إلى عمله خلال ساعة، وأمر بصرف 50 ألف درهم لها فوراً، وتكفل بجميع نفقات علاج ابنتها في الخارج.


مساعدات للطلاب


في السبعينيات، كان أولياء الأمور يرفضون إرسال أبنائهم إلى المدرسة، مكتفين بالكتّاب، ويفضلون أن يعاونهم الأبناء في أعمال الصيد أو الزراعة أو الرعي، لكن المغفور له الشيخ زايد كان قادراً بحكمته على تجاوز هذه العقبة، وصرف للطلاب منحاً دراسية مالية، وعينية تتضمن متطلبات التعليم من مأكل وملبس وقرطاسية، ما أسهم في تشجيع الآباء على تدريس أولادهم في المدارس النظامية.


رفق بالحيوان


فيما كان الشيخ زايد «طيب الله ثراه» يتناول طعامه في أحد المطاعم الشهيرة على ضفاف بحيرة جنيف في سويسرا، أفلت سنجاب من مجموعته واتجه نحو المطعم باحثاً عن الطعام، فسأل المغفور له مرافقيه: كيف تعيش هذه السناجب طوال العام، خاصة أيّام البرد والثلج؟ وطلب منهم الاستفسار من صاحب المطعم عن ذلك وعن كلفة إطعامها، وأرسل مالاً لصاحب المطعم للإنفاق على تلك الحيوانات لمدة تزيد على عامين كاملين».


إطلاق الغارمين


أثناء تجواله «طيب الله ثراه» بمنطقة مركز «المارينا مول»، طلبت منه سيدة مسنة إطلاق سراح ابنها السجين بسبب الديون، فتأثر المغفور له، بإذن الله، كثيراً، وفِي الْيَوْمَ ذاته، وجه بإطلاق سراح جميع المسجونين الغارمين، المواطنين والمقيمين على أن يتكفل - طيب الله ثراه - بسداد ديونهم، بشرط ألا يكون لديهم جرائم أخرى.


فطنة وعطف


كان المغفور له، بإذن الله الشيخ زايد، مشهوداً له بالذكاء، وبارعاً في قراءة الوجوه، ففي أحد الأيام لمح في مجلسه رجلاً يجلس وعلامات القلق بادية عليه، فناداه «طيب الله ثراه» وأجلسه عنده، وسأله: ما حاجتك؟ لكن هيبة الشيخ زايد «طيب الله ثراه» عقدت لسان الرجل ومنعته من إيصال رسالته، فطلب منه العودة إلى مكانه حتى يهدأ ويرتاح، وأمر من معاونيه الحديث إليه بهدوء، والاستماع إليه بهدوء، وتنفيذ كل طلباته.


عشق اللون الأخضر


لم يكن الشيخ زايد «طيب الله ثراه» رفيقاً وعطوفاً مع الإنسان فقط، بل كان كذلك مع الشجر، كان يتفقد النخيل والأشجار حتى في أقاصي الصحراء، ويتأكد بنفسه من ذلك، وكان حازماً تجاه أي تقصير في هذا الإطار، وعندما يصادف شجرة غير مشذبة، يترجّل من السيارة، ويأخذ معدات التقليم، ويساهم في تشذيب الشجرة، ولا يتركها إلا وهي بأفضل حال.


ويؤكد علي بن سالم الكعبي أن الشيخ زايد قدوة في العطاء والكرم والصبر والحلم والتسامح، موضحاً أنه كان يحث مقربيه على الخير وتقدير كل ذي حاجة، على بذل المزيد دائماً، مشيراً إلى أنه عايش مواقف كثيرة في هذا المجال، منها قصة امرأة.


رقي وإنسانية


خلال وجود الشيخ زايد «طيب الله ثراه» ذات مرة في الظفرة، أقبلت عليه سيدة ذات بنية قوية منقبة، لا يكاد يظهر منها شيء، وعندما مدت يدها للسلام، جرحت أظافرها يده، وسال منها الدم، وهنا تدخل أحد المرافقين محاولاً إبعاد السيدة، لكنها سقطت أرضاً، فترك هذا الموقف أثراً عميقاً وكبيراً في نفس المغفور له. بإذن الله، وطلب من المرافق أن يذهب إليها ويعتذر منها، ويعطيها 50 ألف درهم.
الطعام للجميع


من المواقف النبيلة التي لاقت استحساناً وتقديراً على نطاق واسع، حرص المغفور، له بإذن الله، الشيخ زايد على تقديم الطعام لجميع الموجودين بالمستشفى الذي كان يعالج به في أميركا، وهذا الموقف ليس الأول من نوعه، فقد كان «طيب الله ثراه» يأمر دائماً في أوقات الإجازات التي يقضيها خارج الدولة بتوزيع الطعام على كل جيرانه.


«كندورة» بلا جيوب


كان المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد يلبس «كندورة» من دون جيوب، لأنه كان يؤمن بأن المال مال الجميع، وأوكل لأحد مرافقيه حمل حقيبة نقود تحسباً لأن يصادف محتاجاً، فيغدق عليه ويعطيه حالاً، دون أن يفرق بين المواطن والمقيم من الذين يقصدونه.



وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 207
تاريخ الخبر: 14-06-2017

مواضيع ذات صلة