الكشف عن تورط جنوب إفريقيا بدعم الإمارات والسعودية في انتهاكات اليمن

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 127
تاريخ الخبر: 08-10-2018

اختتم رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا في يوليو الماضي زيارة "مثمرة" لكل من السعودية والإمارات حصد على أثرها استثمارات بقيمة  10 مليارات دولار من كل دولة. وأثارت قيمة هذه الاستثمارات في بلد أفريقي قصي لا يعد شريكا اقتصاديا رئيسيا لكلتا الدولتين، تساؤلات عدة بشأن ماهيتها ومبرراتها.
 
ولعل كلمة السر لفهم بعض تفاصيل هذا السخاء الخليجي اللافت اتجاه بريتوريا هي "حرب اليمن"، إذ تؤكد الأرقام نموا مضطردا في صادرات جنوب أفريقيا من الأسلحة إلى دول الخليج منذ بداية الحرب على هذا البلد العربي عام 2015.
 
وأكدت شبكة "ميديا ريفيو" الجنوب أفريقية، في تقرير صدر في سبتمبرالماضي تحت عنوان " جرائم حرب اليمن: صناعة جنوب أفريقية؟"، أنه رغم الدمار والأزمة الإنسانية اللذين جلبتهما الحرب، فإن العديد من الدول -بما في ذلك جنوب أفريقيا- بقيت حريصة على تزويد السعودية وحلفائها بالأسلحة.


مكاسب كبرى
ولفتت الشبكة إلى أنه رغم استمرارواشنطن ولندن في تصدر لائحة الموردين الرئيسيين للتحالف السعودي الإماراتي بالأسلحة، فإن شركات الأسلحة الجنوب أفريقية تسعى جاهدة لتحصيل أكبر مكاسب مادية ممكنة من الحرب الدائرة، مما يجعلها متواطئة بشكل متزايد في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن.

كما كشف تقرير "اللجنة الوطنية لمراقبة الأسلحة التقليدية في جنوب أفريقيا" (أن سي أي سي سي) أنه تم توفير أسلحة وذخائر ومركبات مدرعة، فضلا عن المراقبة والتقنية العسكرية لكل من السعودية والإمارات خلال عامي 2016 و2017 بقيمة ثلاثة مليارات راند (حوالي 209 ملايين دولار). 
 
ويؤكد تقرير اللجنة أنه وقبل مدة طويلة من دخول التحالف السعودي الإماراتي رسميا في صراع اليمن، أظهرت صورة لرويترز في يونيو2011 جنودا يمنيين يجلسون فوق مدرعة "راتل" من صنع جنوب أفريقي، وعندما سئل رئيس مجلس إدارة اللجنة جيف راديبي في جلسة بالبرلمان عن كيفية وصول المدرعة لليمن، أجاب "لا أعرف".
 
ووفق بروتوكولات اللجنة، فإنه لا يمكن للمشترين إعادة تصدير الأسلحة إلى بلد آخر دون موافقة صريحة من جنوب أفريقيا، ومع ذلك فإن السعودية والإمارات تقومان بذلك بالضبط منذ أن بدأت الأسلحة الجنوب أفريقية تدخل بشكل منتظم في نزاع اليمن.

كما ينص قانون اللجنة الوطنية لمراقبة الأسلحة التقليدية في جنوب أفريقيا رقم 41 لعام 2002 على أنه يجب على اللجنة أن "تتفادى نقل الأسلحة التقليدية إلى الحكومات التي تنتهك حقوق الإنسان أو تخرقها بشكل ممنهج".
 
كما أن جنوب أفريقيا ملزمة، بموجب معاهدة الأمم المتحدة لتجارة الأسلحة التي صدقت عليها عام 2014، بوقف تصدير الأسلحة إذا كان من المحتمل استخدامها في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني، وهو ما لا يبدو أن السلطات في بريتوريا تولي له كبير اهتمام.

صفقات أخرى
وإذا كانت هذه التطورات مثيرة للقلق داخل جنوب أفريقيا، فإنها ليست الوحيدة. فقد أفاد موقع "دفنينس ويب"، وهو الموقع الأول المتخصص في الدفاع والأمن بجنوب أفريقيا، بأن شركة دينيل قدمت في المدة بين عامي 2006 و2016 ما يقدر بنحو 192 مركبة نقل مدرعة من طراز "نيالا" (أعيد تسميتها باسم "العقرب") إلى الإمارات.

وذكر تقرير للخبيرة الإستراتيجية في العلاقات الدولية الجنوب أفريقية زينات آدم، أن دينيل باعت للإمارات عام 2016 ما لا يقل عن 1600 قنبلة موجهة من طراز "أمباني" تستخدم من قبل طائرات الميراج الفرنسية الصنع.
 
كما أعلنت الإمارات، خلال معرض دبي للطيران العام الماضي، أنها طلبت طائرات استطلاع من دون طيار بقيمة 180 مليون راند (12 مليون دولار) من الشركة ذاتها.
 
وتؤكد "ميديا ريفيو" أن شركة "راينميتال دينيل مونييشن"، وهي فرع لشركة صناعة الأسلحة الألمانية العملاقة "راينميتال "، تجهّز عشرات الآلاف من قذائف الهاون والمدفعية وأكثر من 12 ألف قنبلة للإمارات العربية المتحدة.
 
كما كشفت مجموعة "باراماونت" الجنوب أفريقية المختصة في الصناعات الدفاعية في أبريل الماضي أنها بصدد إجراء مباحثات مع السعودية لتطوير قدراتها في مجال الصناعات العسكرية، بحسب وسائل إعلام على صلة بالأزمة الخليجية.

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 127
تاريخ الخبر: 08-10-2018

مواضيع ذات صلة