محللون أمريكيون: إنسحاب روسيا من سوريا سيؤدي إلى تقاعد مبكر للأسد

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 355
تاريخ الخبر: 10-10-2018

Alquds

تقترب الحرب في سوريا من نقطة النهاية، وفقا لتوقعات العديد من المراقبين، ولكنها نهاية غير طيبة إذ ظهرت ملامح كارثة إنسانية مريرة كما تمكن نظام بشار الأسد من توطيد مؤقت للسلطة، أما دور الولايات المتحدة فهو موضع شك.
ويكمن مصدر هذا الشك في حدوث تحول كبير في السياسة الخارجية الأمريكية بعد انتخاب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مع إدراك متزايد بان ممارسات الحرب الباردة قد عادت مع رغبة في الانتقام.
وقال محللون أمريكيون ان نهاية الحرب الأهلية في سوريا ستكون كارثة إنسانية لأن المصالح السياسية للأسد والاتحاد الروسي وحزب الله ستعطي الأولوية لتوطيد السلطة السياسية في سوريا، وهذا يعني السماح للحكومة بقتل أي سياسي معارض.

ولاحظ المراقبون أن لدى الولايات المتحدة وتركيا قوات مسلحة متاحة للنشر في سوريا ولكن المصالح المتضاربة للجانبين ستجلب المزيد من نقاط الضعف إذ ان تركيا تكره تنظيم الدولة والجماعات الكردية المسلحة والولايات المتحدة تريد القضاء على (داعش) مع انشاء ملاذ آمن للمعارضة السياسية لنظام الأسد.
انتصار الاسد سيكون مؤقتا ، وفقا لإستنتاجات العديد من المحللين، إذ ستغادر القوات الروسية بعد التباهي علنا بضرب الولايات المتحدة في سوريا، وستترك للاسد خيارا بترأس اقتصاد مدمر مع وجود جيش وشرطة سرية متناقضين الى حد كبير مع ديون ” سياسية ” لإيران وروسيا إلى أجل غير مسمى، أما بالنسبة الى اللاجئين السوريين في المنفى، والذين يصل عددهم الى الملايين ، فلن يعودوا.
ورجحت الخبيرة في شؤون الشرق الاوسط، مونيكا دوفي توفت، ان يكون خليفة الأسد بنفس القدر من الوحشية وقصر النظر، وقالت إن السبيل الوحيد لإقامة ديكتاتورية في العصر الرقمي هو الذهاب الى الصين وبناء شبكة إنترنت منفصلة او انتهاج الاسلوب الروسي والايراني في الحكم بلا وطنية أى شخص يصدق أي إنتقاد للحكومة على الانترنت.

وماذا عن دور الولايات المتحدة؟ تُجيب توفت ان أحد الر كائز الرئيسية لمنصة السياسة الخارجية الأمريكية هو دعم التحولات الديمقراطية في الديكتاتوريات أو شبه الديكتاتوريات مع ملاحظة مؤسفة هي: إنه على الرغم من النوايا الحسنة فإن التدخلات في هذا الاتجاه- حروب العراق وأفغانستان- قد فشلت بشكل واضح، بل وأسفرت عن ديكتاتوريات مستقرة وعدالة فوضوية.
الولايات المتحدة في عهد ترامب، التقطت نصيحة غير نزية من الاسرائيليين والروس تم ترديدها بإفراط بعد ثورات الربيع العربي في عام 2011 وهي ان التعامل أسهل بكثير مع الحكام الدكتاتوريين، على العكس من الأنظمة الديمقراطية، لأن مصالحهم يمكن التنبؤ بها تماماً وغير مكلفة نسبياً.
وبالنسبة الى رغبات الولايات المتحدة في سوريا فهي تقتصر الان على محاولة للتوصل إلى أهداف محددة هي القضاء على تنظيم (الدولة) والحفاظ على تواجد لمعارضة سورية بهدف التفاوض مع الاسد على تقاعد مبكروالحفاظ على المصالح الاسرائيلية في المنطقة كما تود واشنطن تجنب حدوث كارثة انسانية جديدة في البلاد وتجنب ازمة جديدة من تدفق اللاجئين إلى أوروبا .
ومن المفارقات، وفقا لقراءات متعددة من مراكز الدراسات الأمريكية، أن التدمير النهائي الذي قادته روسيا وايران لاخر معقل للمتمردين في إدلب سيسمح للاسد بتوحيد السلطة وسيسمح للولايات المتحدة بتحقيق هدف دون أي مساعدة إضافية كما ستحقق واشنطن هدفها الثاني بتقاعد مبكر للأسد، ليس نتيجة لجهود الولايات المتحدة ولكن بسبب انسحاب روسيا .
ترامب يؤمن بالنظرية القائلة بأن “التهديد بصوت عال وحمل عصا كبيرة في السياسة الخارجية هو من مصلحة الولايات المتحدة لتحقيق مصالحها ” ولكن لا يوجد، في واقع الأمر، اى خيار عسكري قابل للتطبيق في سوريا يمكن ان يخدم أهداف السياسة الخارجية للولايات المتحدة التي دخلت ” اللعبة” بقوة وخرجت منها مهزومة مع تقديرات بأن واشنطن ستحقق هدفها للمرة الاولى دون تدخل وهو تقاعد الاسد مع اختفاء القوات الروسية، بحسب "القدس العربي".

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 355
تاريخ الخبر: 10-10-2018

مواضيع ذات صلة