أرامكو السعودية مستعدة لطرح دولي بجانب الإدراج المحلي الأولي

أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 67
تاريخ الخبر: 11-09-2019

قال الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية إن شركة النفط الوطنية العملاقة مستعدة لطرح أسهم في الأسواق العالمية لاستكمال طرح عام أولي محلي مزمع.

ونقل أمين الناصر في حديثه للصحفيين عن وزير الطاقة السعودي الجديد الأمير عبد العزيز بن سلمان قوله إن الطرح الأولي سيجري ”قريبا جدا“ لكنه أضاف أن القرار النهائي بخصوص توقيته ومكانه في يد الحكومة السعودية.

وتابع ”قلنا دوما إن أرامكو مستعدة وقتما يتخذ المساهم قرار الإدراج، وكما سمعتم من صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز أمس فإنه سيكون قريبا جدا، لذا نحن مستعدون، هذه هي الخلاصة“.

وقال ”سيكون الإدراج المحلي إدراجا أوليا، لكننا مستعدون للإدراج في الخارج في مناطق أخرى“.

كانت مصادر مطلعة قالت يوم الاثنين إن المملكة، التي تخطط منذ وقت طويل لإجراء طرح عام أولي دولي لأرامكو، تخطط الآن لإدراج تدريجي لأكبر شركة منتجة للنفط في العالم في سوقها المحلية. والطرح العام الأولي من المخطط له أن يكون في 2020-2021، لكن ربما يُجرى بنهاية العام الحالي.

وفي الشهر الماضي، خلص مجلس إدارة أرامكو إلى أن الإدراج في نيويورك سينطوي على مخاطر قانونية كثيرة، حسبما قالت مصادر لرويترز. وبورصة نيويورك مُفضلة لدى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي كان يأمل في أن تبلغ قيمة أرامكو تريليوني دولار، وذلك قبل تجميد خطط الطرح الأولي العام الماضي، بحسب المصادر.

وبجانب نيويورك، تتودد بورصات لندن وهونج كونج وطوكيو للمسؤولين السعوديين للحصول على إدراج أسهم أرامكو.

والطرح، الذي قد يصبح الأكبر في العالم، مهم لتمويل خطط الأمير محمد بن سلمان لتنويع موارد الاقتصاد السعودي وتقليص اعتماده على إيرادات النفط، وقد استعاد الزخم سريعا في الأيام الماضية.

ورحب الناصر بتعيين ياسر الرميان، رئيس صندوق الثروة السيادي للمملكة صندوق الاستثمارات العامة، في وقت سابق من الشهر الجاري رئيسا لمجلس إدارة أرامكو، قائلا إنه يثري المجلس بخبرته في القطاع المالي.

وتولى الرميان منصبه رئيسا لمجلس الإدارة خلفا لوزير الطاقة السابق خالد الفالح في تحرك لفصل أرامكو عن الوزارة، وهي خطوة يقول مسؤولون سعوديون إنها مهمة لتمهيد الطريق أمام الطرح الأولي.

ويهدف الفصل إلى تهدئة المخاوف المتعلقة بالشفافية، لكن بعض المستثمرين مازالوا قلقين من استمرار سيطرة الرياض.

ويعني وضع الرميان كرئيس لصندوق الاستثمارات العامة، وهو الجهة المسؤولة عن تنفيذ خطة التحول الاقتصادي للأمير محمد، أن الصلة الوثيقة مع الحكومة ستستمر.

واتخذت أرامكو هذا العام خطوات لمواجهة الشكوك حول الشفافية، بما فيها تدفقات الإيرادات، من خلال فتح دفاترها للمرة الأولى للحصول على تصنيف ائتماني قبيل أول إصدار سندات لها. لكن طرحا دوليا سيتطلب مزيدا من التدقيق بما في ذلك على مدفوعات توزيعات الأرباح.

وقالت مونيكا مالك كبيرة الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري ”الأمر مختلف بالنسبي لمستثمري السندات، لكن بالنسبة للمستثمرين المحتملين في طرح عام أولي ينصب الاهتمام الرئيسي على كونك مساهم أقلية في شركة ذات صلة وثيقة باستراتيجيات الحكومة“.

وفي حين رحب بعض المستثمرين بتعيين الرميان كخطوة ”إيجابية“، قال آخرون إن ذلك لم يبدد القلق بخصوص الحوكمة نظرا لاعتماد الاقتصاد الكثيف على النفط.

وقال سيرجي درجاتشيف مدير ديون شركات الأسواق الناشئة لدى يونيون للاستثمار في ألمانيا ”يبدو أنه سيكون هناك مزيد من الانسجام بين صندوق الاستثمارات العامة والسياسات الاقتصادية السعودية والدور الجديد لأرامكو. هذه الصلة.. هي ما نحتاج أن نراقبه بعناية“.

وقال الناصر إنه في ضوء تعيين الأمير عبد العزيز، وهو خبير مخضرم في قطاع النفط، وزيرا للطاقة، سيكون لأرامكو علاقة تتسم بالاستقلالية مع الوزارة، التي قال إنها ستواصل تحديد الحد الأقصى للقدرة الإنتاجية والإنتاج المستدامين.

طاقة أنظف

أكد الناصر على الحاجة إلى نفط وغاز أنظف لمواجهة التحديات المناخية، ودعا القطاع للمشاركة في تحمل المسؤولية وخفض انبعاثاته الكربونية.

وقال في مؤتمر الطاقة العالمي بأبوظبي إن النفط والغاز سيظلان في قلب مزيج الطاقة العالمي لعقود قادمة، وإن أرامكو تتخذ خطوات أيضا للتعامل مع التحديات المناخية.

وتابع ”سمعنا بوضوح مطالبة الأطراف المعنية والمجتمع بطاقة أنظف. يواجه العالم تحديا مناخيا لا يصدق، ونحتاج إلى استجابة جريئة لمواجهته“.

وأضاف أن الكثافة الكربونية لأنشطة المنبع لأرامكو من بين الأقل في العالم، عند نحو عشرة كيلوجرامات من ثاني أكسيد الكربون لبرميل المكافئ النفطي.

ومنذ أن اقترح الأمير محمد إدراج أرامكو في سوق الأسهم في 2016، دفعت تغيرات المناخ والتكنولوجيا الجديدة الصديقة للبيئة بعض المستثمرين، وبصفة خاصة في أوروبا والولايات المتحدة، للتخارج من قطاع النفط والغاز.

وقال الناصر إن أرامكو تستثمر في تكنولوجيات لجعل محركات السيارات أكثر كفاءة مع خفض الانبعاثات، ولاستخدام الوقود الهيدروجيني، وتحويل مزيد النفط الخام إلى كيماويات، وتجميع ثاني أكسيد الكربون الذي يمكن لاحقا حقنه في مكامن النفط.

وانتقد الناصر سياسات حكومية يبدو أنها لا تأخذ في الاعتبار الطبيعة الطويلة الأجل لأنشطة النفط والغاز.

وقال ”رأينا بالفعل تأثير ما وصفته بأنه ”أزمة إدراك“ بشأن الاستثمار للأجل الطويل، وإذا استمر ذلك، فستعقبه فجوات في الإمدادات مثلما يعقب الليل النهار.

وتابع: سيضر ذلك بالقدرات التنافسية للاقتصادات الوطنية، ويهدد أمن الطاقة، وربما يخلق اضطرابا اجتماعيا بجعله الطاقة أبعد منالا. العالم لم يعد بوسعه تحمل مثل تلك التقديرات الخاطئة“.

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 67
تاريخ الخبر: 11-09-2019

مواضيع ذات صلة