السراج: أبوظبي تدعم حفتر لأوهام تتعلق بمخاوفها من الإخوان

السراج ومنصور بن زايد - أرشيف
متابعات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 22-01-2020

قال رئيس الحكومة الشرعية بليبيا فايز السراج إن أبوظبي والقاهرة تدعمان اللواء المتقاعد خليفة حفتر في هجومه على طرابلس، لأن لديهما أوهاما تتعلق بسيطرة الإخوان المسلمين على القوى السياسية فيها، مؤكدا أن مشاركته في المؤتمرات الدولية تأتي من منطلق القوة لا الضعف.

وشدد السراج في لقاء مع وسائل إعلام على صلة بالأزمة الخليجية على أن الدعم العسكري اللامحدود الذي يتلقاه حفتر من بعض الدول هو الذي أوصله إلى مرحلة الغرور والاعتقاد بأنه قادر على حسم الأمور عسكريا، ولا حاجة له إلى إبرام اتفاقيات سياسية.

في المقابل، قال السراج إن حكومته ليست ساذجة، وهي لا تتوقف عن الدفاع عن الشرعية وعن حقوق الليبيين في الوقت الذي تمارس فيه السياسة، وتمد يدها إلى جميع الجهود الدولية المبذولة للوصول إلى حل سياسي يضمن حقن دماء الليبيين، رغم قناعته -السراج- بأنه لا يوجد لديه شريك سياسي، مشيرا إلى انقلاب حفتر المتكرر على جميع الاتفاقيات التي أبرمت بدءا من الصخيرات وانتهاء بموسكو قبل أسبوع.

وأضاف أنه قد يتفهم مخاوف مصر -بحكم الجوار- من حدوث أي قلاقل في ليبيا، لكن وضع حد لهذه المخاوف يكون عبر الحوار والنقاش لا عبر دعم طرف يعادي الشرعية التي تعترف بها القاهرة، مؤكدا أنه تحدث مع  قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي مرارا بهذا الشأن وأبدى استعداده للجلوس مع المصريين وأن يبحث معهم جميع مخاوفهم ومصالحهم.

وبالنسبة للإمارات، قال إنه لا يفهم لماذا تتدخل في شؤون بلاده وتنشىئ قاعدة عسكرية لها في شرقي ليبيا وتقصف المدنيين في طرابلس، رغم أنه لا توجد حدود مشتركة بين البلدين، وأن أبوظبي تؤكد في العلن دعمها للشرعية.

وأكد السراج أنه تحدث بصراحة في هذه الأمور مع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، وقبل استضافة الإمارات لمحادثات جمعته مع حفتر، وكذلك استضافة القاهرة لمحادثات جمعت عسكريين من كلا طرفي الصراع في ليبيا.

واعتبر أن ذلك دليل على قناعة الحكومة الشرعية بأهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه القاهرة وأبوظبي في الملف الليبي، مشيرا إلى أن هذه الاجتماعات لم تحدث في تركيا أو قطر.

وفيما يتعلق بالسبب الذي يدعو القاهرة وأبوظبي إلى دعم حفتر لا الحكومة الشرعية، قال السراج إن الأمر يعود إلى أوهام في أذهان المسؤولين بهذين البلدين، تتعلق بسيطرة تيار الإخوان المسلمين على القوى السياسية في طرابلس، مؤكدا أن هذا غير صحيح، وأنه أوضح للمسؤولين بكلا البلدين أن الأخوان موجودون بطرابلس وكل ليبيا، تماما مثلما هم موجودون في العديد من الدول العربية مثل الكويت والأردن وغيرهما، ولا يعني ذلك أن نقصفهم بالطائرات، وإنما نتحاور معهم.

وأشار إلى أن نتائج الانتخابات التي جرت بطرابلس عامي 2012 و2014 تظهر حقيقة الوزن الذي يتمتع به الإخوان، مشددا على أن معظم القوى الحكومية في طرابلس من خارج الإخوان.

متابعات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 22-01-2020

مواضيع ذات صلة