أحدث الأخبار
  • 12:35 . الضفة.. إصابة أربعة فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 12:31 . "الفاو": انخفاض طفيف في أسعار المواد الغذائية خلال شهر يناير 2023... المزيد
  • 11:44 . مساء اليوم.. شباب الأهلي يواجه دبا الفجيرة والشارقة يحل ضيفاً على بني ياس بدوري أدنوك... المزيد
  • 11:41 . قلق حقوقي من تعيين السفيرة لانا نسيبة رئيسة للجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن... المزيد
  • 11:29 . آخر مواسم الشتاء بالدولة.. جمعية الإمارات للفلك تحدد موعد دخول موسم العقارب... المزيد
  • 11:28 . خلال مهرجان العلوم.. "التربية" تدشن استراتيجية الابتكار لاحتضان العقول المبدعة... المزيد
  • 11:25 . الإمارات والجزائر تبحثان تعزيز العلاقات الدفاعية والعسكرية... المزيد
  • 11:23 . رئيس الدولة يبحث تعزيز التعاون مع قادة العراق والهند... المزيد
  • 10:28 . رونالدو يعرب عن سعادته بعد افتتاحه سجل أهدافه مع النصر السعودي... المزيد
  • 10:19 . تشيلسي يسقط في فخ التعادل السلبي مع فولهام بالدوري الإنجليزي... المزيد
  • 10:16 . قناة السويس المصرية تنفي التعاقد مع شركة إسرائيلية لإدارتها وتتحرك قانونيا... المزيد
  • 10:11 . الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع يتفقان على تحديد سقف لأسعار النفط الروسي... المزيد
  • 09:44 . صندوق أبوظبي يدعم إنشاء سد استراتيجي جنوبي اليمن بتكلفة 78 مليون دولار... المزيد
  • 09:18 . بنك دبي الإسلامي يعين بنوكاً لإصدار صكوك مستدامة مقومة بالدولار... المزيد
  • 09:17 . الصين تأسف لانتهاك منطاد "عن غير قصد" المجال الجوي الأمريكي... المزيد
  • 09:15 . الكويت.. "وقفة تضامنية" مناهضة للاحتلال وداعمة للفلسطينيين... المزيد

تقرير استخباراتي أميركي يتهم أبوظبي بالتلاعب في سياسة واشنطن الخارجية لصالحها

التقرير: بعض الأنشطة الإماراتية في أمريكا "بدت أشبه بالتجسس"
متابعات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 13-11-2022

قام مسؤولو المخابرات الأميركية بـ"تجميع تقرير سري" نشرته صحيفة واشنطن بوست، يشرح بالتفصيل الجهود المكثفة للتلاعب بالنظام السياسي الأميركي من قبل دولة الإمارات التي تعتبر منذ فترة طويلة شريكا وثيقا وموثوقا به لدى الولايات المتحدة.

وقال ثلاثة أشخاص للصحيفة، إن تلك الأنشطة تشمل "محاولات غير قانونية وقانونية لتوجيه السياسة الخارجية الأميركية بطرق مواتية للسياسة الإماراتية الخارجية بما في ذلك رعاية الحملات والضغط".

وقال هؤلاء الأشخاص إن هذا "يكشف عن محاولة الإمارات لاستغلال نقاط الضعف في الحوكمة الأميركية بما في ذلك اعتمادها على المساهمات في الحملات الانتخابية وقابليتها لتدخل جماعات الضغط والتراخي في إنفاذ قوانين الإفصاح التي تهدف إلى الحماية من تدخل الحكومات الأجنبية".

ورفضت المتحدثة باسم مكتب مدير المخابرات الوطنية لورين فروست التعليق عندما سئلت عن التقرير، وفق ما ذكرته "واشنطن بوست".

من جانبه قال سفير أبوظبي في واشنطن، يوسف العتيبة، إنه "فخور بنفوذ الإمارات ومكانتها الجيدة في الولايات المتحدة"، وفقا لـ"واشنطن بوست".

وعلى مر السنين، وافقت الولايات المتحدة على بيع الإمارات العربية المتحدة بعضا من معداتها العسكرية "الأكثر تطورا وفتكا"، بما في ذلك الطائرات بدون طيار MQ-9 والطائرات المقاتلة المتقدمة من طراز F-35، وهو امتياز لا يُمنح لأي دولة عربية أخرى.

بعض عمليات التأثير الموصوفة في التقرير معروفة لمتخصصي الأمن القومي، لكن هذه الأنشطة ازدهرت بسبب "عدم رغبة واشنطن في إصلاح قوانين التأثير الأجنبي أو توفير موارد إضافية لوزارة العدل".

وقال أشخاص مطلعون على التقرير إن "الأنشطة الأخرى تشبه إلى حد بعيد التجسس"، حسب "واشنطن بوست".

وأنفقت أبوظبي أكثر من 154 مليون دولار على جماعات الضغط منذ عام 2016، وفقا لسجلات وزارة العدل الأميركية.

كما أنفقت كذلك مئات الملايين من الدولارات على "التبرعات للجامعات ومراكز الفكر الأميركية والعديد منها ينتج أوراق سياسات ذات نتائج مواتية لمصالح الإمارات"، حسب تقرير سابق لـ" responsiblestatecraft".

وتعليقا على التقرير، قال أحد المشرعين الأميركيين، إنه يوضح "كيفية تشويه الديمقراطية الأميركية بواسطة الأموال الأجنبية" قائلا إنه يجب أن يكون بمثابة "جرس إنذار".

وأضاف أنه "يجب وضع خط أحمر واضح للغاية ضد تلاعب الإمارات بالسياسة الأميركية"، مضيفا "لست مقتنعا بأننا قد أثرنا هذا على الإطلاق مع الإماراتيين على مستوى عال".

ورفض كل من مكتب مدير المخابرات الوطنية ووزارة الخارجية التعليق على ما إذا كانا قد تناولا القضية مع نظرائهما الكبار في الإمارات، حسب "واشنطن بوست".

ورفض الأشخاص الذين شاركوا معلومات حول التقرير تقديم نسخة منه، وقالوا إن الأنشطة المنسوبة إلى الإمارات "تتجاوز مجرد استغلال النفوذ".

وتضمنت إحدى عمليات الاستغلال "توظيف ثلاثة مسؤولين سابقين في المخابرات والجيش الأميركيين لمساعدة الإمارات في مراقبة المعارضين والسياسيين والصحفيين وشركات أميركية"، حسب "واشنطن بوست".

وفي العام الماضي، اعترف الثلاثة في المحكمة بتقديم تقنية قرصنة متطورة إلى الإمارات، ووافقوا على تسليم تصاريحهم الأمنية ودفع حوالي 1.7 مليون دولار لتسوية التهم الجنائية، وفقا لوكالة "أسوشيتد برس".

ووصفت وزارة العدل التسوية بأنها "أول قرار من نوعه". ورأى النقاد أن العقوبة المالية تافهة بالنظر إلى المدفوعات الكبيرة التي تلقاها المسؤولون الأميركيون السابقون، مما أثار مخاوف من تكرار "سلوك مماثل في المستقبل".

وتمت الإشارة إلى المحاكمة الفيدرالية لتوماس باراك، وهو مستشار للرئيس السابق دونالد ترامب، والذي تمت تبرئته، هذا الشهر، من اتهامات تزعم عمله "كوكيل لدولة الإمارات وكذب على محققين اتحاديين بشأنها"، حسب تقرير سابق لـ"واشنطن بوست".

واتهم المدعون العامون الأميركيون باراك بـ"استغلال علاقته بترامب لصالح الإمارات والعمل على قناة خلفية سرية للاتصالات التي تنطوي على تمرير معلومات حساسة إلى المسؤولين الإماراتيين".

وتضمنت الأدلة المقدمة في المحكمة "آلاف الرسائل ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي وسجلات الرحلات الجوية"، بالإضافة إلى اتصالات تظهر أن المسؤولين الإماراتيين "زوّدوه بنقاط للحديث في وسائل الإعلام وأشاد فيها بالإمارات".

ونفى باراك، التهم الموجهة إليه بشدة، وفشل المدعون في إقناع هيئة المحلفين بأن استغلاله لنفوذه أدى إلى ارتكاب جرائم.  وتمت تبرئة أحد مساعديه ويدعى، ماثيو غرايمز، ورفض باراك، عبر المتحدث باسمه التعليق، وفقا لـ"واشنطن بوست".

ومنذ عام 2012، كانت أبوظبي "ثالث أكبر مشتر للأسلحة الأميركية"، وبنت ما يعتبره الكثيرون أقوى جيش في العالم العربي من خلال تنمية علاقات وثيقة مع المؤسسة السياسية والدفاعية والعسكرية الأميركية، وفقا لـ"معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام".

وقاتلت القوات المسلحة الإماراتية إلى جانب القوات الأميركية في أفغانستان والعراق وسوريا، وتستضيف البلاد 5000 عسكري أميركي في قاعدة الظفرة الجوية وسفن حربية أميركية في ميناء جبل علي.

وغالبا يتم وصف الإمارات في مراكز الأبحاث والدوائر العسكرية الأميركية بأنها "سبارتا الصغيرة" لبراعتها العسكرية، بينما يتم تجنب سجلها في مجال حقوق الإنسان، وفقا لـ"واشنطن بوست".

وفي الإمارات "لا توجد انتخابات ولا أحزاب سياسية ولا قضاء مستقل، وانتقاد الحكومة محظور، والنقابات العمالية والمثلية الجنسية محظورة"، ويصنف بيت الحرية أبوظبي من بين أقل البلدان حرية في العالم.

وأغضبت الإمارات المسؤولين الأميركيين بعد أن قالت "هيئة الرقابة بوزارة الدفاع" إن "الإمارات ربما كانت تمول مجموعة (فاغنر) وهي جيش مرتزقة روسي قريب من الكرملين متهم بارتكاب فظائع في ليبيا وأوكرانيا وأفريقيا"، وهو ما تنفيه أبوظبي.

في الشهر الماضي، كشف تحقيق لـ"واشنطن بوست"، عن "مغازلة واسعة النطاق" لدولة الإمارات لكبار العسكريين الأميركيين المتقاعدين.

وأظهر التحقيق أنه على مدار السنوات السبع الماضية، عمل 280 من أفراد الخدمة الأميركية المتقاعدين كمقاولين عسكريين ومستشارين لدولة الإمارات "أكثر من أي دولة أخرى".

وكان لسفير أبوظبي في واشنطن، يوسف العتيبة دور فعال في إقامة علاقات قوية مع السياسيين ورجال الأعمال الأقوياء في أمريكا من مختلف الأطياف السياسية، بحسب التقرير.

وعند سؤاله عن النتائج التي توصل إليها التقرير الاستخباراتي، قال عتيبة إنه "تشرّف بأن يكون من بين مجموعة من الأشخاص الجادين ذوي النوايا الحسنة في كلا البلدين الذين أقاموا شراكة كاملة ودائمة جعلت الإمارات والولايات المتحدة والمنطقة أكثر أمانا وازدهارا وانفتاحا".