معهد بريطاني: الإمارات و'إسرائيل' تقودان حملة ضد قطر في الغرب

لندن – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 04-11-2014

كشف معهد بريطاني متخصص بالدراسات الدفاعية والأمنية أن الحملة التي تستهدف دولة قطر في الاعلام الغربي، بما في ذلك ما تم نشره في جريدة "ديلي تلغراف" البريطانية مؤخراً، تقف كل من اسرائيل ودولة الامارات خلفها، إذ أن تل أبيب غاضبة من الدعم القطري لحركة حماس خلال الحرب الأخيرة، بينما تشعر الامارات بالقلق من التقارب بين الدوحة وجماعة الاخوان المسلمين.
وبحسب موقع "ميدل ايست آي" الذي يتخذ من لندن مقراً له، فقد نقل عن المعهد تأكيده بأن "اسرائيل انضمت مؤخراً الى ركب منظمي الحملة الدعائية ضد قطر في الغرب الى جانب دولة الامارات العربية المتحدة".
وقال مايكل ستيفنز، وهو نائب مدير المعهد الملكي البريطاني لدراسات الدفاع والأمن (RUSI) – فرع قطر، إن الامارات اتخذت قراراً على أعلى المستويات بشن حملة تشويه تستهدف دولة قطر.
وأضاف ستيفنز: "يرى الإماراتيون أن قطر قريبة جداً من الإخوان المسلمين، وبأنها تسبب المشاكل للإمارات العربية المتحدة من خلال حشد الرأي العام الإسلامي السني – وهو ما لم يتمكن الإماراتيون من التحكم به.
ومضى ستيفنز قائلاً: "فهمتُ أن قراراً كان قد اتخذ على أعلى المستويات في الإمارات العربية المتحدة بتوجيه النقد إلى قطر، وتصويرها على أنها التي تشاغب وتثير المشاكل في المنطقة".
 وأوضح أن الاستراتيجية كانت تستهدف تقديم أدلة إلى الشركاء في مجلس التعاون الخليجي واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر في تقديم صورة سلبية جداً عن قطر – ويشمل ذلك عدة مجالات منها تمويل الإرهاب وقضايا تتعلق بحقوق الإنسان وبكأس العالم.
وأشار إلى أن الحملة الإعلامية التي تقودها الإمارات ضد قطر ترافقت مع غضب اللوبي الإسرائيلي ضد قطر لدعمها حماس في قطاع غزة. لم يتضمن حديث ستيفنز أي إشارة إلى ضلوع أي من مؤسسات العلاقات العامة المذكورة في هذه المقالة في حملة التلغراف ضد قطر.
وقال نائب مدير المعهد الملكي البريطاني لدراسات الدفاع والأمن: "انضمت إسرائيل أيضاً إلى الركب، فبعد أزمة غزة هذا العام اتخذ الإسرائيليون قراراً بأنه نظراً لدعم قطر لحركة حماس، فثمة حاجة لعمل شيء – ومن الواضح أنهم كانوا ضالعين في هذه الحملة الإعلامية ضد قطر".
ويعد المعهد الملكي البريطاني لدراسات الدفاع والأمن (RUSI) واحداً من أهم وأبرز مراكز الدراسات والبحوث في بريطانيا، إن لم يكن الأهم على الاطلاق حيث أنه مرتبط بوزارة الدفاع البريطانية، ويعتبر واحداً من المؤسسات المعتبرة في المملكة المتحدة، كما أنه مستقل.
وأظهر موقع "ميدل ايست آي" في تقريره الذي أعده الصحفي البريطاني المتخصص بقضايا الشرق الأوسط روري دوناغي أن جريدة "ديلي تلغراف" نشرت خلال أقل من شهر أكثر من 20 مقالاً ومادة صحفية تتهم دولة قطر بتمويل الارهاب، وهو ما دفع خبراء الى الاعراب عن دهشتهم من الحملة في الصحيفة.
كما نقل الموقع عن الأستاذ في شؤون الشرق الأوسط السياسية في جامعة درهام، كريستوفر دافيدسون، قوله: "السياسة التي تقف وراء الاتهامات تبدو واضحة جداً للعيان – وخاصة في ضوء ما كشفته النيويورك تايمز من استغلال عدد من مراكز البحث والتفكير الرائدة في أمريكا في هذه الحرب الخليجية الباردة بين قطر والإمارات.
وأضاف كريستوفر: "من الواضح أن عدد المقالات الذي نشر بشأن هذا الموضوع، والذي تبدو مراجع المعلومات حوله ضعيفة، سيؤدي في نهاية المطاف إلى النيل من صدقية الصحيفة، وما ينال من صدقية هذه التغطية الإعلامية هو الجهد المبذول للاستفراد بدولة واحدة رغم أنه تبين الآن بأن عدداً من دول الخليج – بما في ذلك الكويت والمملكة العربية السعودية – متهمة بلعب دور في تنامي تنظيم الدولة الإسلامية – "داعش".


لندن – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 04-11-2014

مواضيع ذات صلة