كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن سلطنة عُمان طرحت مقترحاً لإنشاء صندوق للمدفوعات الطوعية في مضيق هرمز، يهدف إلى تمويل الخدمات المرتبطة بسلامة الملاحة البحرية، في ظل الجهود الرامية لمعالجة تداعيات الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران على أمن الممر الملاحي.
ونقلت الصحيفة، الثلاثاء، عن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، قوله إنه أجرى مباحثات مع مسؤولين عُمانيين حول مستقبل إدارة مضيق هرمز، موضحاً أن النقاشات تركز على الاستفادة من تجارب دولية ناجحة، وصياغة آليات عملية تضمن استمرار حركة الملاحة وفق قواعد القانون الدولي.
وبحسب التقرير، فإن المقترح العُماني قُدم إلى الولايات المتحدة وعدد من حلفائها الغربيين، ويستند جزئياً إلى نماذج مطبقة في مضيقي ملقة وسنغافورة، حيث تُستخدم مساهمات طوعية لتمويل خدمات الملاحة وتعزيز سلامة الممرات البحرية.
وأوضحت الصحيفة أن الخطة تقضي بقيام شركات الشحن بتقديم مساهمات مقابل خدمات ملاحية تقدم في المضيق، مشيرة إلى أن المفاوضين الأمريكيين تسلموا المقترح، لكنهم أبدوا عدداً من التحفظات التي يعتزمون مناقشتها مع الجانب العُماني خلال جولات المشاورات المقبلة.
ويأتي ذلك بعد يوم من تأكيد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي رفض بلاده فرض رسوم إلزامية على عبور السفن في مضيق هرمز، معتبراً أن مثل هذه الخطوة تخالف القانون الدولي.
وأوضح البوسعيدي، في مقابلة مع إذاعة "مونت كارلو" الدولية، أن هناك فرقاً بين فرض رسوم على عبور السفن، وهو أمر غير قانوني، وبين تقديم خدمات ملاحية يمكن تمويلها عبر ترتيبات أو مساهمات طوعية، مستشهداً بالتجارب المعمول بها في مضيقي ملقة وسنغافورة.
وشدد الوزير العُماني على التزام بلاده باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مؤكداً أن أي تفاهمات مستقبلية بشأن إدارة المضيق يجب أن تبقى ضمن إطار القانون الدولي، بما يضمن حرية الملاحة ويحافظ على أمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وفي المقابل، كان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أعلن، الأسبوع الماضي، أن واشنطن ستعارض أي ترتيبات تؤدي إلى تحقيق عائدات مالية من المرور عبر مضيق هرمز، سواء أُطلق عليها رسوماً أو مساهمات أو تبرعات.