أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

عفواً فخامة الرئيس

الكـاتب : سلمان الدوسري
تاريخ الخبر: 19-01-2015

خطأ فادح ارتكبته المجلة الفرنسية «شارلي إيبدو» مستغلة مناخ الحرية، الذي لا سقف له في الغرب عموما، وفي فرنسا خصوصا، بإساءتها لأكثر من مليار مسلم تحت ذريعة حرية التعبير. إنها لكارثة عندما يكون مفهوم هذه الحرية مفصلا على مقاس شعوب بعينها، ولا يناسب ولا يتوافق بتاتا مع شعوب ومجتمعات أخرى، ومع ذلك ينقلب المفهوم وتصبح هذه الحرية وبالا على من هي موجهة ضدهم وتسيء لمعتقداتهم ودينهم، ومن ثم هم مجبرون على المضي في معادلة غير متكافئة، فقط لأن الطرف الأقوى قرر أن هذا هو سقف الحريات، وعلى الجميع الإقرار والاعتراف والالتزام به، وإلا فهم «لا يستوعبون» حرية التعبير، كما قال الرئيس الفرنسي.
عندما حدث الاعتداء على المجلة الفرنسية كانت الإدانة الدولية واضحة ولا لبس فيها، لكن مفهوم الإدانة يختلف من جهة لأخرى، فليس شرطا أن تأتي لأن الهجوم استهدف «حرية التعبير»، وإنما يمكن النظر إليها من زاوية أخرى في سياق هجوم إرهابي على أبرياء، وأنه أيضا لا يمكن تبرير ردة الفعل مهما تطرف الفعل ذاته، غير أننا الآن نعود للمربع الأول باستغلال الحشد العالمي ضد جريمة إرهابية، باستهداف مبدأ أساسي في حرية التعبير للمجتمعات الغربية نفسها، وهو عدم انتهاك حريات الآخرين، وهنا في رسمها المسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، تعتدي المجلة على حرية مئات الملايين من المسلمين حول العالم. ويقول ديان باكيت، رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة «نيويورك تايمز»، تعليقا على عدم إعادة نشر الصورة المسيئة للإسلام: «في العادة لا ننشر صورا أو مواد أخرى تتعمد استثارة حساسية دينية، ويرى الكثير من المسلمين في نشر صور نبيّهم عملا مسيئا في حد ذاته، وعليه، امتنعنا عن القيام بذلك».
يخطئ الغرب عندما يفصل مقياس الحريات بحسب حجم وطبيعة مجتمعاته. الغرب ذاته بنى حرياته على مبدأ أساسي ومنطقي يؤكد أن الحرية ناجمة عن التزام الفرد والمجتمع بالواجب، بالإضافة إلى ربط تطور مفهومها بالسياق التاريخي للمجتمع الغربي. يفاخر الفرنسيون، مثلا، بأن حريتهم في مراكز متقدمة بين نظرائهم الغربيين، وهذا من حقهم طالما أن حدودها ضمن نطاق بلادهم ومواطنيهم، غير أن المنطق والعقل يقولان إنهم لا يتوقعون أبدا أن يكون هناك تفهم ووعي في قرى النيجر وأرياف باكستان وسواحل إندونيسيا لهذا المفهوم، عندما يعتبرونه اعتداء صارخا على دينهم ولا يقبلونه. مع التذكير بأنه حتى في داخل فرنسا نفسها هناك جدل وتساؤلات حول المعايير المزدوجة في التعامل مع حرية التعبير.
وبينما كان لبابا الفاتيكان موقف حاسم في هذا النقاش حول حرية التعبير ونشر المجلة لرسمها المسيء، مبينا أن هذا «الحق الأساسي» لا يجيز «إهانة» معتقدات الآخرين أو السخرية منها، يدافع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن رسوم المجلة بالقول إن من يحتجون عليها لا يستوعبون ارتباط فرنسا بحرية التعبير، وإن لبلاده مبادئها وقيمها، ولا سيما هذه الحرية.
عفوا فخامة الرئيس، استفزاز مئات الملايين من المسلمين للتعبير عن الغضب من حفنة إرهابيين ليس حرية تعبير، بل اعتداء عليها.