أحدث الأخبار
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد
  • 10:43 . زوجة جاسم الشامسي: الداخلية السورية منعتني من الدخول للسؤال عنه وأخشى تسليمه لأبوظبي... المزيد
  • 08:08 . أردوغان يؤكد لمحمد بن زايد دعم تركيا لوحدة اليمن والصومال... المزيد
  • 08:06 . محاولة انقلاب جديدة في بوركينا فاسو... المزيد
  • 08:05 . ‏ بعد إعلان موقفه المعارض للرياض سابقاً.. نائب رئيس "الانتقالي" يبحث بالسعودية مستجدات اليمن... المزيد
  • 12:30 . صحيفة سعودية: أبوظبي أغرت وزراء يمنيين لإسقاط الشرعية... المزيد
  • 11:57 . صحيفة: تصعيد دبلوماسي محتمل بين الجزائر وأبوظبي خلال الأيام المقبلة... المزيد

إسرائيل وأميركا.. ونووي إيران

الكـاتب : محمد الباهلي
تاريخ الخبر: 31-07-2015


انتهت ضجّة المفاوضات الماراثونية بين إيران والقوى العالمية حول البرنامج النووي الإيراني بالتوقيع في فيينا على الاتفاق الذي بموجبه حصلت إيران على الضوء الأخضر لامتلاك السلاح النووي بعد 15 عاماً. لذلك بدأت تفسيرات المحللين تدور حول النتائج والأخطار المترتبة على ذلك. ويرى بعضهم أن السياسة الإيرانية ستتغير وتتجه نحو الأفضل مع جيرانها، لتصح أكثر عقلانية ورشداً وليبرالية، وستركز جهودها في الفترة المقبلة على حل مشكلاتها الداخلية من فقر وبطالة وفوارق اجتماعية. ومن المحللين من يرى أن الاتفاقية ستعزز معسكر الاعتدال داخل إيران وتدفعها للتخلي عن خطط تصدير الثورة وللتوقف عن دعم التنظيمات الإرهابية، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، لتصبح عنصر استقرار في المنطقة.


قد نختلف مع هذه التفسيرات، ونقول إن إيران لن تتغير، بل إن توجهاتها السياسية سوف تزيد طموحاً وحدة، فهي دولة ذات منطلقات دينية عقائدية، تسعى لتنفيذها منذ بداية الثورة وفق مخططات ترمي لترسيخ الدولة الخمينية وتصدير الثورة والمذهب الشيعي، وهي ترى أنه لابد أن يكون لها موطئ قدم في أي دولة.
وتقوم الأجندة السياسية الإيرانية على التوسع تحت غطاء النزعة الأيديولوجية المتطرفة، ومن شأن الاتفاق الأخير أن يجعلها قادرة على امتلاك المصادر العديدة لتدعيم توجهها وتقويته عبر مساعدة التنظيمات الإرهابية التي ترعاها وتدعمها، بحيث يتحقق لها التوسع الذي تريده.


وإلى ذلك فثمة ارتباط استراتيجي بين إيران وأميركا، وذلك نظراً لأهمية إيران في الاستراتيجية الأميركية ولأهمية أميركا كقوة عظمى لإيران. ويوجد بين الطرفين تعاون مشترك منذ عقود، ولهم مصالح متقاطعة في إعادة ترتيب رسم المنطقة، عبر تفجير صراع طائفي سني شيعي في الدول العربية. وتنظر أميركا إلى إيران كقوة إقليمية مؤهلة للقيام بالوصاية على الخليج العربي والسيطرة على مقدراته والتحكم في ممراته، خدمة للمصالح الأميركية، بينما تنظر إيران إلى أميركا كقوة دولية يمكن أن تلعب دوراً مؤثراً في تمرير مخططاتها الإقليمية.


ورغم «العداء» المصطنع بين إسرائيل وإيران، فقد لعبت الدوائر الصهيونية دوراً معروفاً في تمرير الاتفاق النووي، وذلك بحكم علاقتها الطويلة مع إيران. فإظهار العداء هو سياسة للاستهلاك المحلي وللتغطية على هذه العلاقة واستبدال الصراع العربي الإسرائيلي بصراع سني شيعي تديره إيران. وليس سراً أن إيران لديها تعاون مشترك وقوي مع إسرائيل، حيث ينقل الدكتور عادل عبدالله في كتابه «محركات السياسة الإيرانية في منطقة الخليج العربي» عن «أفرايم كام»، وهو أحد أشهر الخبراء الإسرائيليين في مجال الاستخبارات قوله: «إن إيران من الناحية العملية لا تعتبر إسرائيل العدو الأول لها، ولا حتى الأكثر أهمية من بين أعدائها. وعلى الرغم من الخطاب السياسي الإيراني المناكف لإسرائيل إعلامياً، فإن الاعتبارات التي تحكم استراتيجية إيران ترتبط بمصالحها ووضعها في الخليج وليس بعدائها لإسرائيل، وهي تبدي حساسية كبيرة لما يجري في دول الجوار». وينقل عن الباحث الإسرائيلي «زيو مائور» قوله: «إن إيران لا تشكل أي خطر على إسرائيل ولا تريد تدميرها، بل هي في حاجة إلى إسرائيل وتعتبرها مكسباً استراتيجياً مهماً حتى تظل قوة عظمى في المنطقة، وهي تستغل إسرائيل وتستخدمها كذريعة لتحقيق أهدافها ولدعم مكانتها الإقليمية ولنشر مبادئ الثورة الإيرانية تحت شعار معاداة إسرائيل، أما التصريحات الدعائية الإيرانية ضد الولايات المتحدة الأميركية فهي من باب الاستهلاك الإعلامي فقط».