ويستبق قرقاش، زيارة محمد بن سلمان إلى لندن الأسبوع الجاري، لكيل المديح للرياض، فيما يعتبره سعوديون إقحام من جانب قرقاش في شأن سعودي خالص، وكأنه يريد "إثبات الحضور" على حد قولهم.
وتختلف رؤية الإمارات عن بريطانيا في شأن أمن واستقرار المنطقة. ففي حين ترى لندن ، وخاصة البرلمان البريطاني، ضرورة أن يبدأ الأمن والاستقرار بمنح الشعوب حقوقها وحرياتها، ترى أبوظبي أن الأمن يسبق أي حديث عن حقوق وحريات.
ويقول ناشطون، إن الأمن والاستقرار مستتبان في دولة الإمارات، وباعتراف الأجهزة الأمنية وبتقييمات التقارير الدولية، فلماذا لا تمنح دولة الإمارات مواطنيها الحقوق المدنية والسياسية والوطنية، على سبيل المثال. ولماذا تحرم 65% من الإماراتيين من حق الترشح والانتخاب للمجلس الوطني (البرلمان)؟
ويقول مراقبون، إن الوقائع تفند عددا من مزاعم قرقاش، وخاصة في مسألة اللعب على التناقضات. فقد بنت أبوظبي استراتيجية تدخلاتها في العالم العربي على هذه التناقضات، فقامت بدعم طرف على حساب طرف، كما هو الحال مع حركة حماس في غزة وحركة فتح، وبين محمود عباس ومحمد دحلان، وبين الأطراف الليبية، واليمنية والصومالية والمصرية والسورية والعراقية، إذ لا توجد حالة من هذه الأمثلة إلا ولأبوظبي تعامل مزدوج مع طرف على حساب الكل الوطني في تلك الدول، على حد تقدير مراقبين.