أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

إشكالات «التهدئة» في غزة واستغلالاتها الكثيرة

الكـاتب : عبد الوهاب بدرخان
تاريخ الخبر: 13-08-2018

ما إن يُعلن التوصل إلى تهدئة في غزة حتى تغير الطائرات الإسرائيلية أو يتجدد القصف المدفعي والصاروخي على مناطق متفرقة من القطاع. ولا يعني ذلك سوى استمرار للتفاوض بالتراشق الناري؛ لأن في الاتفاق تفاصيل لا يمكن حلها بالحجج التفاوضية، ولا يمكن لـ «الوسيط» المصري أن يذلل عقباتها، ربما لالتزامه مسبقاً بتفاهمات محددة مع الجانب الإسرائيلي. 

هذا لا يمنع أن تقول الأطراف جميعاً -بمن في ذلك حركة «حماس»- أن ثمة تقدّماً يُحرز على طريق الاتفاق الذي يُفترض أن يجمع بين مقترحات مصرية لفترة هدوء مفتوحة وبين خطة الأمم المتحدة لإنشاء مشاريع اقتصادية-تنموية تخفيفاً للحصار الإسرائيلي وتحسيناً للوضع المعيشي في غزّة، باعتبار أن تدهوره إلى مستويات خطيرة يغذّي حال التوتر واحتمالات اندلاع حرب جديدة. 

على عكس مراحل سابقة كان جيش الاحتلال يتطلع فيها إلى إشعال مواجهة في غزة لتحقيق أهداف عدة، نجد أن هذا الجيش هو الذي يطرح الآن خططاً لتفادي أي عملية واسعة، رغم تهديده المستمر بها وتأكيد جهوزيته لخوضها. بين الأهداف التي كان يحددها لأي حرب -وكما جرى التعرف إليها- تأكيد إصراره على كسر أي تطوير تنجزه فصائل القطاع لمقاومتها المسلحة، وضرب الروح المعنوية للغزيين، لكن الأهم كان دائماً تجريب الأسلحة الجديدة لدى إسرائيل.

 لكن اختبار كل الأساليب مع تشديد الحصار لم يمنع انطلاق «مسيرات العودة» وما أحدثته من تحدٍّ سلمي غير مسبوق ومن إشكالات خارجية لإسرائيل، كما لم تحلْ دون استخدام الطائرات الورقية والبالونات الحارقة وما أثارته من إحراجات داخلية لسلطات الاحتلال. لذلك اقترح جيشها تخفيف الحصار، عبر تشغيل رصيف بحري في قبرص لتسهيل تدفق البضائع إلى غزة، وأخيراً لم يمانع رغبة مصرية في نقل هذه العملية إلى رصيف في ميناء بورسعيد. 

كان الإسرائيليون يبدون موافقة على شروط التهدئة ولا يثيرون سوى شرط واحد هو إنهاء قضية أسراهم في حرب 2014، من دون أن يؤيد متطرفو حكومتهم الإفراج عن أسرى فلسطينيين في عملية تبادل، وإن كانوا سيرضخون في النهاية.

 لكن التعقيد الآخر يكمن في أن أي اتفاق تهدئة لا بد أن يُلتزم به من الطرفين إذا أُريد له أن يستمر. غير أن إسرائيل لا يمكن أن تتخلى -باتفاق أو من دونه- عن إمكان التدخل العسكري بحجة ضرب كل ما تعتبره خطراً على أمنها. 

في المقابل، ترفض «حماس» والفصائل الأخرى أن يكون سلاحها ونشاطها العسكري موضع مساومة، ولا تقدّم سوى ضمانها للتهدئة (شرط التزام إسرائيلي مماثل)؛ فالأمر لا يتعلق هنا باتفاق سلام بين الطرفين، بل بهدنة يمكن تطويرها. 

ثمة فرص وحوافز تُعرض على غزة ويصعب على الفصائل تفويتها، وفي الوقت نفسه تُطرح مسألة المصالحة وإنهاء الانقسام. هنا لا تبدو الأطراف الخارجية متفقة على الهدف، خصوصاً حين يُقال إن عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة جزء لا يتجزأ من اتفاق التهدئة. 

لم يسبق للأميركيين والإسرائيليين أن حرصوا على المصالحة، بل استغلوا الانقسام إلى أبعد حد. وإذ يشجعون الآن حل مشكلة غزة، فإنهم يسعون إلى توظيف هذا الحل في «صفقة القرن». لكن «حماس» والفصائل لن تلعب هذه اللعبة حتى لو أُغريت بأن التهدئة المستدامة تشكّل اعترافاً بسلطة الأمر الواقع التي أنشأتها في غزة، لكنها مدركة بأن هذا الاعتراف المراوغ لا هدف له سوى تغطية مخططات «صفقة القرن» لتهميش السلطة وتقطيع أوصال الضفة.