أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

الكتابة عن الكتابة!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 08-10-2018

الكتابة عن الكتابة والذين يكتبون بمتعة أمر في غاية الأهمية، وعندما نكتب عن الكتّاب الذين نحبهم أكثر من غيرهم وعن الكتب التي تركت في داخلنا أثراً كوشم لا يمحى، فهذا يعني أننا نكتب عن كتّاب عظام ومختلفين، وعن كتابة خارجة عن المتوقع والمألوف وذاهبة باتجاه الاحتياج إلى هواء آخر ونوافذ أخرى، فكلنا نحتاج لأن نتمرد أحياناً على القوالب الجاهزة والأبواب المعتادة.

 لا نريد أن نقرأ رواية نعلم سلفاً نهايتها وردات فعل أبطالها، ولا رواية نعلم كيف ستنتهي حكاية العاشق فيها، أنا لا أفضل أفلام الجريمة ولا أفلام الحب العربية لأنني أعلم سلفاً أنها ستنتهي بإلقاء القبض على القاتل والعاشق معاً بتهمة اختراق القانون، فمنذ اجترح وليم شكسبير تلك النهاية العبقرية لعاشقيه روميو وجوليت، لم تعد أية نهاية لأية قصة حب ممتعة أو مباغتة، وحين لا تباغتك الكتابة فألقِ بالكتاب جانباً، فلا فرق بينه وبين قانون السير في أية مدينة!

 الكتابة ليست باقة ورد بلاستيكية تزين طاولة يجلس عليها رجل أعمال أو عاشقان، وهي ليست وسادة لأحلام الصغيرات أو الفقراء، الكتابة التي لا تحفر في لحم الواقع، ولا تثير الأسئلة ولا تشغل البال ولا تثير شهية النقاش والجدل، ولا تحمل قضية ولا تطرح سؤالاً يحرضنا على البحث عن إجابته في كل الاتجاهات، ليست كتابة! 

لذلك اعتبرت كل كتابة تخرق السائد محكومة بالإعدام منعاً!لقد قرأت لكتّاب لا حصر لهم كتباً بلا عدد، تلك نعمة كبرى وفضيلة حقيقية أشكر الله ثم والدتي عليها، ومع ذلك فليس كل أولئك الكتاب تركوا بصماتهم في روحي وليس كل الكتب وصلت فيها للنقطة الأخيرة في صفحة النهاية، لا لضيق في الوقت ولا النَفَس، ولكن لنقص في منسوب المتعة التي تمنحها بعض تلك الكتب لقارئها، فما لم تمنحنا الكتب متعتها كلها لا يمكننا أن نمنحها عنايتنا وذاكرتنا الحية. 

 إن ديستويفسكي وغارسيا ماركيز، وأمبرتو إيكو ومحفوظ وإيزابيل الليندي وإدوارد سعيد وأمين معلوف، ورضوى عاشور وهدى بركات.. وغيرهم قد منحوني الكثير من المتعة التي لا يمكن نسيان أثرها، عبر شخوص رواياتهم وأفكار كتبهم: مائة عام من العزلة، والحرافيش، وقصر الشوق وأولاد حارتنا وابنة الحظ والاستشراق وصخرة طانيوس واسم الوردة، والإخوة كرامازوف والجريمة والعقاب، وكثير لا تعد ولا تحصى بهجته. 

 ما زالت تلك الكتب الممتعة التي قرأناها ولم ننسها راسخة حية، حارقة كالصحراء وكالريح والحرية والأسطورة، ما زلنا نتذكر أسماء مؤلفيها والمتع التي منحونا إياها، لذا سنظل نسأل بدهشة: كيف استطاع هؤلاء الكتّاب اجتراح هذه المعجزات؟

الكتابة عن الكتابة! - البيان