أحدث الأخبار
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد

قوة الفكرة

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 30-12-2018

قوة الفكرة - البيان

كان ذلك منذ عامين، في أحد صباحات مارس المعتدلة، في بلاد لا تزيد حرارتها طوال العام ولا تنقص عن 33 درجة مئوية بشكل عام.

مررت في ذلك الصباح في طريقي إلى المستشفى بمجسم ضخم لتمثال منصوب أمام مدخل الفندق الذي أقيم فيه في العاصمة بانكوك، كان هناك الكثير من الأطعمة الملونة والورود حول النصب، أردت أن أعرف سر الأطعمة، فسألت فتاة المقهى الشابة ذات الثلاثة والعشرين ربيعاً، أجابت إن هذه الأطعمة توضع كصدقة لأرواح الموتى، وأن بوذا يباركها بعد أن تنزل الأرواح ليلاً وتتقبلها!.

تقول الفتاة، إن أرواح الأسلاف تظل تنتظر هذا الطعام أو هذه الصدقة لتباركها، ومن ثم يصبح من حق العابرين تناولها، لا علينا بما يقتنع به الآخرون، تلك قناعات لا نناقشها، لكننا حين نمر بها لا شك في أنها تثير لدينا الكثير من أسئلة الفضول.

أنهت الفتاة كلامها بالقول: «إن الإيمان بالله محله القلب»، ثم بابتسامة حلوة أردفت: «أنا أؤمن بنفسي طيلة النهار وبقدرتي على الاستمرار وتأمين احتياجات حياتي، أما كبار السن فإنهم يؤمنون بالغيبيات أكثر لأنهم جيل لم يتعوّد أن يناقش أو يسأل»، ثم ضحكت ومضت مستريحة إلى قناعاتها!.

ما زلت أتوقف عند كل زاوية، وأتذكر تلك الفتاة، حين أجد أناساً يصدّقون ما لا يقبله العقل، لكنني أعود فأنتبه إلى أن الإيمان بالفكرة لا يحتاج إلى العقل بقدر اتكائه على القلب والعاطفة، وأن معظم هذا العالم يمور كبحر زاخر بقناعات لا تصدق، لكنها موجودة ومستمرة وتؤثر في سيرورة حياة الناس، وليس للأمر علاقة بمستوى التعليم، أو التحرّر أو التحضّر.

فالفكرة المثالية ضرورة لضمان بقاء واستمرار الكثير من المجتمعات والمجموعات التي ربما كانت ضعيفة أو رخوة في وقت سابق، وكانت بحاجة إلى عمود فقري يشدها ويحفظ بقاءها واقفة في أرضها، لذلك كانت الفكرة!.

لقد بنيت بعض المجتمعات على مصادرة وإبادة الآخر وسرقة أرضه وخيراته وحتى تاريخه ومستقبله. هذه البداية لا تبشر بمجتمع قابل للبقاء الأبدي، وحدها فكرة الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان (ومعظمها مجرد نظريات)، رفعت هذا المجتمع من مرتبة المجتمع الذي بني على أنقاض وحقوق الآخرين إلى حلم يسعى له الجميع.. إنها قوة الفكرة التي تحيل التراب ذهباً والمحتل منقذاً!!.