أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

أن تعيش الحياة بمتعة!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 14-01-2019

أن تعيش الحياة بمتعة! - البيان

لو أننا نصبنا كاميرا لتلتقط تفاصيلنا خلال نهار ما، ثم صرنا نسجل كل ما يستوقفنا خلال ذلك النهار، كل ما نفكر فيه وما تسترجعه ذاكرتنا، ما يأخذ تفكيرنا بعيداً، ما يستولي على انتباهنا ويشد قلوبنا له، ما يؤلمنا، وما يتعبنا ويجهدنا ويجعلنا أكثر الناس بؤساً في لمحة عين وأكثر الناس فرحاً، ما يظل مترسباً في أعماقنا كبقايا وشم وما ننساه سريعاً، فما الذي يمكن لهذه الكاميرا أن تسجله وأن تعرضه علينا في آخر النهار؟

ستعرض علينا شريطاً مليئاً بالتفاصيل، وهذه هي الحياة، المزيد والكثير من التفاصيل والأفكار والهواجس، أما ما يترسب فينا فليس بالشيء الكثير، نظراً للطريقة الخاطفة التي نعيش بها الحياة هذه الأيام.

هناك فارق شاسع بين أن تعيش وأن تحيا، بين المضي في الحياة اليومية المتكررة وبين الاستمتاع بتفاصيلها، بين أن نقرأ بانتباه وبين أن نتباهى بقدرتنا على القراءة السريعة، بين أن نعيش لنأكل ونلبس ونصرف أكبر قدر من المال، ونرى أكثر ما يمكننا من المناظر والأماكن وبين أن نتعلم من كل ما يعبر أفق يومنا، والسلوكيات التي تمر بنا وقد تصدمنا أو تجرحنا.

هناك فرق بين الكلمة ووقعها، بين الصوت ودلالته، بين مرور الناس وتأثيرهم في حياتنا، هناك فارق شاسع بين ما نراه وبين الحقيقة التي تكمن وراءه، أحيانا تشعر وكأنه لا شيء يبدو حقيقياً بالفعل، ومع البعض تتيقن بطريقة لا جدال فيها أن البعض لا يرتدي أقنعة كما يفعل الجميع، بل إنه نسي وجهه تماماً، فما عدت تدري بالضبط كيف يمكن الوصول إلى حقيقته طالما لا شيء يبدو حقيقياً في ملامحه.

الحياة بوقعها السريع الذي نعيشه اليوم لا تدع لنا مجالاً لنتنفس بشكل طبيعي، ولنتفحص الأشياء على مهل، لذا علينا في الأغلب الأعم أن نتقبلها كما هي، أو نتركها كلها ونغادر المكان.

إن الحياة في معناها العميق تمنحك الفرصة لتعرف وتفهم وتقرر، لكن ذلك لم يعد متاحاً في عالم اليوم، لا أحد يريد أن يفعل ذلك، لا أحد يريد أن يفهم الآخر أو يدخل إلى أعماقه، يقولون لك ليس هناك وقت لهذه العلاقات الحالمة، الحياة اليوم لا تعاش إلا بطريقة الوجبات السريعة (اقتنص واجرِ)، وتلك طريقة صعبة ومضرة للمزاج وللصحة، كالوجبات السريعة اللذيذة، لكنها بلا فائدة، وللأسف فإن الجميع قد اعتادوها وما عاد أحد يسأل عن مدى ملاءمتها للصحة أبداً.