أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

هروباً من الأهم !

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 31-01-2019

هروباً من الأهم ! - البيان

ينغمس كثير من الناس في أسلوب حياة قاسٍ جداً وأحياناً يكون غير محتمل، إن أكثرنا يعرف أناساً من هذا الطراز، فقد يكونون أقرباءنا أو أصدقاءنا، إنهم يقسون على أنفسهم دون تفسير واضح لهذه القسوة التي يستسلمون لها مرغمين أحياناً!

أعرف سيدة مهووسة بفكرة التفوق، وبالذات أمام زوجها، هناك مشكلة ما تقبع في تلافيف دماغها تجعلها تدور في فلك فكرة الجري يميناً وشمالاً وبوقع متسارع جداً، لتنجز في أسبوع ما يحتاج شهراً لإنجازه، كيف يمكن إذن أن ينعكس ذلك على صحتها، على قواها النفسية، مزاجها، وعلاقاتها بمن حولها ؟ بلا شك سينعكس سلباً، ولكنها لا تبالي، الرحى تطحنها دون أن تشعر، وحين تعلق في زحام السير تنتابها رغبة في الدخول بأقصى سرعتها في كل السيارات التي أمامها، ليس جنوناً فقط ولكن لأنها لم تعد تحتمل البطء أو الانتظار، أو أن يعطلها شيء ما حتى لو كان ظرفاً عادياً أو أصبح عادياً في حياتنا كالزحام !

وأعرف رجلاً يسافر إلى جهات الدنيا الأربع خلال شهر وربما أقل، يتابع أعماله كما يقول، تجارة هنا، عقد صفقات هناك، ولقاءات عمل، وأشياء أخرى، لا يلتقي أبناءه من زوجة سوى بطريق الصدفة أو إذا جاءوا لزيارته كضيوف لأنهم يعيشون مع والدتهم، أما أبناؤه الذين معه في المنزل فيخرج وهم نيام ويعود متأخراً وهم نيام أيضاً، مع ذلك فهو يعتبر نفسه رجلاً ناجحاً بكل المقاييس، فإذا صادف وهدأت وتيرة العمل واللقاءات والأسفار، ووجد نفسه في المنزل دون انشغال، من المؤكد أن يصيح بزوجته ويشكو كامرأة مهجورة أو كرجل متقاعد، انه الاعتياد على الانغماس في الانشغال، هرباً من أمور أكثر أهمية !!

كثيرون ينغمسون في هكذا أسلوب حياة هروباً من إشكالات أكثر حدة، البعض يهرب من فشله العاطفي، البعض يهرب من فشله في حياته الزوجية، البعض يهرب من احتياجاته التي يرى فيها شكلاً من أشكال الضعف ربما، والبعض يعوض بهذا الهروب عن نقص معين، وعن احتياجات كامنة منذ الطفولة أو المراهقة، خاصة ذلك الاحتياج للتقدير والرضا في عيون الآخرين، وأيضاً الإعجاب والانبهار، كثير من الرجال يدفعون حياتهم وأموالهم بحثاً عن ذلك !