أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

عن مؤتمر وارسو وإيران و«التطبيع»

الكـاتب : عبد الوهاب بدرخان
تاريخ الخبر: 18-02-2019

عبدالوهاب بدرخان:عن مؤتمر وارسو وإيران و«التطبيع»- مقالات العرب القطرية

لم يكن مؤتمر وارسو لـ «السلام والأمن في الشرق الأوسط» ناجحاً ولا فاشلاً، ولم يضطر المهتمّون إلى اجتهاد كبير لاستنتاج أنه بدأ وانتهى ولم يعلن عن أي نتائج. قال نائب الرئيس ووزير الخارجية الأميركيان ما يقولانه يومياً ضد إيران، والفارق هو دعوة ممثلي أكثر من ستين دولة كشهود. لكن، شهود على ماذا؟ على ثلاثة تطوّرات:

أولاً: حال حرب فعلية، مفتوحة وغير معلنة، تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على الميليشيات الإيرانية في سوريا، وعلى نفوذ إيران حيثما استطاعت أن تتوسّع خلال العقد الأخير.

وثانياً: نشوء تحالف لم يُعلن بعد بين هاتين الدولتين وعدد من الدول العربية.

وثالثاً: إعلان أوّلي عن «خطة سلام» فلسطيني- إسرائيلي تعتزم واشنطن طرحها، اسمها الإعلامي «صفقة القرن»، وتلبي عملياً كل الشروط الإسرائيلية، بمعزل عن التشاور مع الفلسطينيين.

المؤكّد أن كل الدول المشاركة تشاطر أميركا مآخذها على إيران، من برنامج صواريخها الباليستية، إلى تدخّلاتها في العديد من دول الإقليم، إلى اتهامها بدعم الإرهاب، غير أن تلك الدول، ولا سيما الأوروبية، رفضت إسقاط الاتفاق النووي، ولم تؤيّد فرض العقوبات المشدّدة على إيران، وبالتالي فهي اشترطت أن لا يكون مؤتمر وارسو مناسبة لإعلان تحالف دولي ضد إيران، لئلا يتخذه الأميركيون والإسرائيليون غطاءً لـ «شرعنة» تصعيد مواجهتهم مع إيران. في المقابل لم يجد الأوروبيون وغيرهم ضرورة لإبداء رأيهم في «صفقة القرن»، دعماً أو رفضاً، لأنها لم تُعلَن في وارسو ولم تُكشف تفاصيلها. أما التسريبات عنها فبدت غير مشجّعة، كونها تعبث بكل ملفّات التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وبالتالي فهي تقوّض «حل الدولتين» وكل مقوّمات السلام التي يتوافق عليها المجتمع الدولي، بما فيه الدول العربية.

كان منح بنيامين نتنياهو فرصة تصدّر مؤتمر وارسو إلى جانب مايك بنس، مثيراً لتساؤلات، ليس أقلّها أن واشنطن أعطت إيران ذريعة جديدة لإظهار أنها كانت على صواب بتدخّلها في مسار القضية الفلسطينية. وقد استغلّت إسرائيل الفرصة لتتولّى بنفسها تخريج ما اعتبرته تطبيعاً مع العرب، بدءاً بتوجيه تحقيقات القناة 13 المبرمجة في سياق الإعداد للمؤتمر، ثم بتضخيمٍ مصطنع شارك فيه الأميركيون لواقع وجود عرب وإسرائيليين على طاولة اجتماعات واحدة، وتحت سقف واحد.

الواقع أن التقاء المصالح والأهداف بين أميركيين وعرب وإسرائيليين ضد إيران بلوَر أمراً واقعاً لا تُسأل أطرافه وحدها عن أسبابه ودوافعه بل تتحمّل طهران أيضاً مسؤولية الفشل في نزع ذرائعه، إذ إن إنكارها التهديدات الناتجة عن سياساتها وبرامجها العسكرية، وتجاهلها السلبيات الناجمة عن أدوارها في سوريا والعراق واليمن ولبنان، كذلك عدم اهتمامها بمخاوف العرب وهواجسهم حيال تدخّلاتها، وفّرت للآخرين إمكان استغلال تلك الهواجس لتغيير الاستقطابات في المنطقة، ليس فقط ضد إيران نفسها، بل أيضاً لتعريض القضية الفلسطينية لأعتى مخاطر التصفية.

ربما يمهّد مؤتمر وارسو الطريق لضمّ إسرائيل إلى «التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط»، أما ما روّج له الأميركيون والإسرائيليون في وارسو على أنه «تطبيع» فلا يمكن أن يكون التطبيع العربي- الإسرائيلي الكافي لتمكينهم من تجاوز الشعب الفلسطيني كأنه غير موجود. وإذا كان التطبيع قد أصبح استحقاقاً تباشره دول عربية بدرجات متفاوتة من السرّية أو العلنية، فالأحرى أن يواجه أصحابه القمة العربية في تونس وليقولوا أي «سلام» يأتي به تطبيعهم، وكيف يصون حقوق شعب عربي يعيش تحت الاحتلال.