أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

آخر فرصة للسلام في اليمن!!

الكـاتب : مأرب الورد
تاريخ الخبر: 08-03-2019

مأرب الورد:آخر فرصة للسلام في اليمن!!- مقالات العرب القطرية

لا يزال اتفاق السويد -الذي وقّعته الأطراف اليمنية مطلع ديسمبر الماضي- مجرد حبر على ورق، وهو يعيش حالة موت سريري بانتظار إعلان فشله أممياً في أي وقت، مع أن توقع هذه النتيجة غير وارد، لكن هذا لن يغير من حقيقة فشله عملياً، رغم محاولات إنجاحه.

إن الوقت قد حان للمصارحة والجهر بالحقيقة التي لا يريد المبعوث الأممي إظهارها، وهي أن أجواء التفاؤل -التي يحاول إدامتها- تتلاشى سريعاً مع تعثر تنفيذ الاتفاق بأقسامه الثلاثة، وهي الحديدة والأسرى والمختطفين وتعز، رغم مرور قرابة ثلاثة أشهر على التوصل إليه في ستوكهولم.

والجديد في هذا التقييم هو اعتراف وزير الخارجية البريطاني جيرمي هنت، الذي زار عدن مؤخراً كأول وزير خارجية غربي يزور المدينة منذ 2015، بأن الاتفاق على شفا الانهيار، والأخطر من هذا قوله: «أنا هنا، لأن هذه حقاً الفرصة الأخيرة للسلام» في اليمن.

هذا الموقف يقدّم رسائل كثيرة، منها أن الجهود التي تقودها بلاده باعتبارها حامل ملف اليمن بمجلس الأمن، لن تكون إلى ما لا نهاية، وأن هذا التقييم الجديد لوضع الاتفاق يشي بأن ثمة خيارات واردة في حال لم يحدث هناك اختراق حقيقي في الأسابيع القليلة المقبلة، وهي المهلة التي أُعطيت كفرصة أخيرة على ما يبدو.

ويُلاحظ أن هناك تحوّلاً في نبرة البريطانيين تجاه الحوثيين، ويمكن قراءة ذلك من خلال تصريحات وزير الخارجية الذي طالبهم بالانسحاب فوراً من ميناء ومدينة الحديدة، وأبلغ رئيس وفدهم التفاوضي بذلك في مسقط، التي زارها ضمن جولته الخليجية، فضلاً عن تصريحات السفير لدى اليمن مايكل أرون، والذي قال إنهم لن يقبلوا باستمرار التهديد الإيراني، تزامناً مع تصنيف حزب الله في بريطانيا «منظمة إرهابية».

وما يهمّ المتابعين هي الخطوة التالية من قبل لندن التي تُمسِك بالملف اليمني سياسياً ودبلوماسياً وتقود جهود اللجنة الرباعية المعنية به، وهل ستذهب بعيداً في الضغط لتنفيذ الاتفاق مثل اللجوء إلى مجلس الأمن الذي لوّح مؤخراً بفرض عقوبات على المعرقلين، أم ستعطي التحالف إشارة لعملية عسكرية محدودة في الحديدة، كما يُفهم من تحذير الوزير هنت أن جولة الصراع الشاملة قادمة.

من الواضح أن الاتفاق وصل إلى طريق مسدود ومعه الأمم المتحدة وبريطانيا، وهما بجانب آخرين يحاولون قدر الإمكان تجنب الوصول للانهيار الكلي لمخرجات ستوكهولم، انطلاقاً من قناعتهم بأن البديل غير ممكن، بالنظر إلى تجربة الماضي القريب.

الانخراط البريطاني الواسع بالملف اليمني يتجاوز إنجاح عمل مواطنهم المبعوث الدولي، إلى الرغبة في العودة لمناطق النفوذ السابقة في المنطقة ومنها اليمن وتحديداً جنوبه، الذي احتله الإنجليز لمدة 129 عاماً، وهذا الأمر يأتي في إطار الاستعدادات لمرحلة ما بعد الخروج المتوقعة من الاتحاد الأوروبي، وهي المرحلة التي ستدفع لندن للبحث عن شركاء جدد ومناطق نفوذ.

وعلى أية حال، فإن حلحلة الأمور باليمن تبقى مرهونة بتفاهمات مصالح الإقليم والدول الكبرى، وكلما كان هناك توتر انعكس سلباً على مسار الحل، وبريطانيا تدرك ذلك جيداً، وبالتالي ستبحث مع الدول الغربية الأخرى بمجلس الأمن الخيارات الممكنة، وعلى ضوء ذلك سيتحدد مصير الاتفاق بشكل كبير.