أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

«الإرهاب» لا ملة له

الكـاتب : ماجدة العرامي
تاريخ الخبر: 20-03-2019

ماجدة العرامي:«الإرهاب» لا ملة له- مقالات العرب القطرية

الفيديو فوق التحمل، والجريمة مشاهِدُها أحدها أشد من الآخر، والإرهابي متبجح بمجزرته، ولا يكاد نَفَسُك يسعفُك وأنت ترى إصرارَه على الإجهاز على القتلى أيًّا كانوا، أطفالاً حتى..

جثثٌ وأكوام من الضحايا يئنّون في مسجدين بنيوزيلندا، ضمن مشاهد عدة لا تطاق سجلها الإرهابي بنفسه، واستضافها بث حي من داخل «فيس بوك»، وفي إحداها صوتُ امرأة مصابة تستغيثه في الشارع، تحسبه (المسكينة) أهلا للغوث، فَرصّ رأسها بالرصاص، واندلقت بقاياه على الرصيف، وأكمل بدهسها بسيارته!!

على الهواء مباشرة وبسبق الإصرار والإرهاب والتعصب، انطلق القاتل الأسترالي برينتون تارانت (28 عاماً) الجمعة الماضية، من سيارته وفي يده رشاشه كأنه داخل لعبة فيديو، واقتحم مسجدين جنوب نيوزيلندا، وأفرغ رصاصات في أجساد أطفال ونساء ورجال، وترك خلفة خمسين جثة (شهداء نحسبهم).

قاتلُ طفلين مهاجريْن في السويد اسمُه في عقب بندقية إرهابي هجوم نيوزيلندا، وبجانبه اسمُ قاتل آخرَ أزهق أرواح ستة في مسجد بكندا، وفي خلفية «الفيديو المباشر» موسيقى لأغنية صربية تشير لـ «سفاح البوسنة» مرتكبِ الإبادات الجماعية ضد المسلمين..

يمتلئ سلاح المجزرة بجملٍ تَجْتَرُّ عنصرية وأحقاداً دفينة، إحداها مثلاً تاريخُ آخر معركة خسرها العثمانيون بأوروبا، وأخرى: «وقف تقدم الأمويين الأندلسيين»، ومن بينها عبارة في منتصف الرشاش تقول للمهاجرين: «أهلاً بكم في جهنم».

واستبق القاتل مجزرته ببيان نشره من 74 صفحة، لم يترك فيها لبعض وسائل الإعلام والمسؤولين طريقة ليبرروا بها فعلته على غرار ما تعودوا، فالإرهابي في نظر أولئك بريء حتى يثبت أنه مسلمٌ، وها هو يخبرهم أن رجل أبيض طفولته عادية وأسرته أيضاً، وأن أفعاله جاءت انتقاماً لملايين الأوروبيين الذين قتلهم الغزاة الأجانب عبر التاريخ، وأنه «ليس هناك من بريء بين المستهدفين، لأن كل من يغزو أرض الغير يتحمل تبعات فعلته».. ضجت نيوزيلندا وصعق العالم «أظن ذلك» من الحادثة، ووضعت الجريمة المعلنة على المحكِّ روادَ العنصرية ومتبني خطاب الكراهية ضد المسلمين، وعلى رأسهم ترمب، فالجريمة «لا يمكن وصفها بغير الإرهابية»، تقول رئيسة وزراء البلاد.

أطفأت مدنٌ أضواءها، وصلّت أخرى على الضحايا صلاة الغائب، وخرجت تظاهرات شعبية منددة بالهجوم الإرهابي، وأما الموقف المُدين والمستنكر الصادر عن مجلس الأمن ومعظم الدول في بياناتها، لا أدري إن كان يعادل مواقفهم من الحوادث السابقة المشابهة؟

وتجنّب وصفها بـ «الإرهابية» بعضُ وسائل إعلام كـ «البي. بي. سي»، وصحيفة «ديلي ميرور» البريطانية، وإذاعة «فرانس إنفو» و»لوفيغارو» خلافاً لصنيعها مع هجوم باريس الإرهابي 2015.

بل ذهب سيناتور أسترالي إلى أبعد من ذلك، عندما صرح بعد يوم من الحادثة بأن السبب الحقيقي لإراقة الدماء هو هجرة المسلمين، وأن «الدين الإسلامي ببساطة أصل وأيديولوجية العنف من القرن السادس، يبرر الحروب اللانهائية ضد معارضيه ويدعو لقتلهم وقتل غير المؤمنين به».

غير أن شاباً بعد هذه التصريحات فقس بيضة في رأس ذلك السيناتور اليميني المتطرف، وصفعه الأخير ثم خنقه أتباعه، واعتقلته الشرطة، وخرج لاحقاً دون تلقي تهمة، وعاد يغرد على «تويتر» قائلاً: «الإرهاب لا دين له والمسلمون ليسوا إرهابيين»، و علق «تويتر» حساب الشاب بعد تغريدته، وترك حساب الوزير، وهناك أوصاف لا تحضرني الآن تليق بصنيع منصة «تويتر» وببعض المواقف والردود.