06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد
عن «الواتس» الذي يهيمن على حياة الناس
الكـاتب : ياسر الزعاترة
تاريخ الخبر: 10-04-2019
ياسر الزعاترة:عن «الواتس» الذي يهيمن على حياة الناس- مقالات العرب القطرية
صار بوسعنا القول إن لكل زمن وسيلته الإعلامية الأهم، بدءاً من الشعراء والقصاص، مروراً بالصحف بعد اختراع المطبعة، ومن ثم الإذاعة والتلفزيون، وبعدها الفضائيات، وانتهاء بالزمن الحالي الذي يزدحم أكثر من أي وقت مضى بالأدوات التي تدخل في إطار وسائل الإعلام.
وإذا جئنا نفتش عن الوسيلة الإعلامية الأهم هذه الأيام، فلن نجد ما هو أكثر أهمية من «الواتس»، وبالطبع تبعاً لكونه يدمج وسائل التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام برمتها في أداة واحدة.
في «الواتس» سيجد الناس كل ما ينشر في وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى، وسيجدون ما يُنشر في الصحف، وما تبثه الفضائيات، وسيتداولونه بسرعة رهيبة (بكبسة زر كما يقال)، والأكثر إثارة أن «الواتس» يتجاوز كونه مصدراً للمعلومات والأخبار إلى كونه وسيلة اتصال يومية، لعلها الأبرز على الاتصال، وأخذ مكان «الرسائل النصية»، بل يُستخدم كوسيلة اتصال هاتفي أيضاً، بخاصة في المكالمات العابرة للجغرافيا.
والحال أن «الواتس» هو واحد من عناوين زمن الهواتف الذكية التي أصبحت تسيطر على عالم البشر، من التجارة إلى العلاقات إلى الخدمات، وهو يضيف إلى ذلك ميزات اجتماعية كبيرة من حيث تقريب الناس من بعضهم البعض، عبر المجموعات التي يشكلونها، حتى إن مشتركين في قضية أو مرحلة أو تجربة معينة لم يكونوا يتواصلون مع بعضهم في السابق إلا نادراً، أصبحوا يتواصلون بشكل دائم من خلاله، من دون أن ننسى الكثير من الجدل حول ما يفعله هذا اللون من التواصل بالبشر، عبر تهميش التواصل الاجتماعي التقليدي بين الناس، وما يفتحه من مشاكل اجتماعية كبيرة.
نعود إلى البعد الأول الذي يعنينا هنا، ممثلاً في تناقل الأخبار والمعلومات والتحليلات، وهنا ينهض الجانب الإيجابي، ممثلاً في زيادة نسبة القراءة لدى عموم الناس على نحو واضح، إذ إن مجموع ما يقرأه الناس عبر هذا التطبيق أصبح يشكل أضعاف ما كانوا يقرؤونه في السابق، مع العلم أن للهواتف الذكية دوراً آخر في ربط الناس مع مصادر المعرفة الواسعة.
المشكلة في هذه القضية هي التيه الذي يصيب الإنسان في زحام الأخبار والتحليلات، ومن ثم سهولة نقلها للآخرين دون تأمل أو تدبر. أما الأسوأ، فيتمثل في تداول الإشاعات ذات الأبعاد التي تمسّ حياة الناس، وسمعتهم، وأعراضهم.
ليس لدينا حل عملي لهذه المعضلة، اللهم سوى الدعوة إلى إعمال المنطق في سياق الفرز، فضلاً عن عدم التسرع في نقل الأخبار والبيانات والتحليلات للآخرين.
بين ما يتم تداوله عبر «الواتس»، هناك الكثير من الخير، لكن فيه أيضاً الكثير من الكذب والافتراء والهراء؛ أكان سياسياً أم اجتماعياً أم اقتصادياً، أم دينياً (وهذا للأسف الأكثر انتشاراً)، لا سيما ما يتعلق بالأحاديث والقصص المنسوبة للنبي عليه الصلاة والسلام والصحابة والتابعين والعلماء والصالحين، أو أخبار السحر والشعوذة، وما يشبهها من فانتازيا، فضلاً عن الشائعات التي تطال الحياة الشخصية للأشخاص المعروفين، ولا ننسى المقاطع الإباحية.
التحليل المنطقي للأشياء، عبر إعمال العقل، هو القادر على فرز الجيد من الرديء من البضاعة المتداولة عبر «الواتس» وعموم مواقع التواصل، وفي مقدمتها «فيس بوك»، و«تويتر»، إذ من دون التحليل المنطقي سيتورط الإنسان في نشر البضاعة الفاسدة على كل صعيد.
يبقى القول إن خير هذه الوسائط يفوق شرها في العموم، لكن العقل والمنطق والتحليل، إلى جانب الخوف من الله بالتورع عن نقل الكذب والهراء، سيكون كفيلاً بالحد من السلبي، وتعزيز الإيجابي فيها.