منتدى دولي: التصعيد الإعلامي يعقد جهود الوساطة في الأزمة الخليجية

تعبيرية
وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 29-01-2020

على الرغم من أشهر من الجهود المكثفة لتهدئة التوترات بين دول مجلس التعاون الخليجي، فقد شهدت الأيام القليلة الماضية تراجعا واضحا في آمال المصالحة، خاصة بين المملكة العربية السعودية وقطر. وقد جعلت الهجمات الإعلامية المتبادلة بين الدولتين هذا الاتجاه واضحا للغاية.

وبالرغم أن الكويت استمرت في محاولة التصرف كوسيط في هذا النزاع، إلا أن هذا التصاعد في التوتر يعد مؤشرا على أن محاولات الوساطة لم تكن مثمرة.

وبعد أكثر من عامين ونصف العام من الأزمة، يمكن القول بأن مجلس التعاون الخليجي يصل إلى منطقة غير مسبوقة من الانقسام. وبالنظر إلى القيادة الإقليمية الحالية، يشير هذا إلى أن أي حل للأزمة سيكون ظاهريا بطبيعة الحال، مما يعني استمرار الاختلافات الخطيرة.

وفي خطابٍ ألقاه مؤخرا أمام لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الأوروبي، أدلى وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية "عادل الجبير" بتصريحات قوية بشأن قطر.

وقال "الجبير": "تدعم قطر الجماعات المتطرفة مثل حزب الله وتمولها، ولدينا مشاكل مع قطر لأنها تتدخل في شؤوننا". وأضاف: "نأمل أن تغير قطر سلوكها ودعمها للإرهاب". ورافق هذه التصريحات أيضا حملة سعودية عدوانية، سواء من خلال وسائل الإعلام الرسمية أو حسابات وسائل التواصل الاجتماعي المؤيدة للسعودية، ضد قطر.

بالإضافة إلى ذلك، بثت قناة "الإخبارية" السعودية الرسمية تقريرا وصف قطر بأنها "الابن الضال للخليج والعرب، وبنك الملالي المتنقل".

وأعلنت قناة "العربية"، التي مقرها الإمارات وتمولها السعودية، عن وثائقي جديد تحت عنوان "أبناء الدوحة"، والذي سيناقش قضايا قطر الداخلية.

وخارج القنوات الرسمية للدولة، أصبح "تويتر" أيضا منصة مهمة يستخدمها الأفراد من كلا الجانبين لمهاجمة بعضهم البعض.

ويحدث الخطاب التصاعدي في الإعلام حاليا خلال عام 2020 بعد أشهر فقط من التصريحات المتبادلة من المسؤولين السعوديين والقطريين التي أشارت إلى حدوث انفراجة محتملة في الأزمة.

وحتى يوم 13 ديسمبر، ولأول مرة منذ فرض الحصار، قال وزير الخارجية القطري، الشيخ "محمد بن عبد الرحمن آل ثاني"، إن هناك في الواقع قناة اتصال بين الدوحة والرياض. كما أكد أن الطرفين توصلا إلى اتفاق بشأن المبادئ الأساسية للحوار. ومع ذلك، فقد حذر قائلا: "من السابق لأوانه الحديث عن تقدم حقيقي في الحوار مع السعودية".

ومن جانبه وللمرة الأولى، قال وزير الخارجية السعودي "فيصل بن فرحان"، في 10 ديسمبر إن المفاوضات جارية لحل الأزمة مع قطر.

وقبل نهاية عام 2019، نقلت صحيفة "القبس" الكويتية، تصريحات لمسؤولين كويتيين تفيد بأنه تم إحراز تقدم في المفاوضات بين الرياض والدوحة.

وكان هذا التقدم بسبب اتفاق الطرفين على 3 نقاط، وهي تهدئة الرأي العام، وعدم إهانة قيادات البلدين في وسائل الإعلام التقليدية أو الاجتماعية، والامتناع عن أي بيانات معادية متبادلة بين المسؤولين في البلدين.

ويعد التصعيد الإعلامي الحالي إشارة واضحة إلى الجمود في جهود المصالحة التي تقوم بها الكويت. علاوة على ذلك، أشارت مصادر أمريكية إلى أن القيادة الكويتية تشعر بالإحباط بسبب الزيادة المفاجئة في التوترات بعد شهور من الجهود المكثفة لوقف التصعيد.

وبالنسبة لعدد من العوامل المحلية والإقليمية، فضلا عن الضغط الأمريكي لتشكيل تحالف ضد إيران، أبدت السعودية اهتماما باحتواء وحل نزاعها مع قطر. وأظهرت الأخيرة بدورها استعدادا لمناقشة الخلافات والعمل من أجل التوصل إلى حل محتمل. ومع ذلك، أشارت التقارير إلى أن الإمارات ليست على اتفاق مع الجهود المبذولة نحو التقارب بين الرياض والدوحة.

وقد يتم استئناف الجهود لاحتواء النزاع الآخذ في الاتساع في الأشهر المقبلة، ولكن بالنظر إلى درجة الاختلافات والهجمات الإعلامية، فمن غير المرجح أن يعالج أي قرار الأسباب الجذرية للصراع، مما يجعل التقارب مجرد جراحة تجميلية.

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 29-01-2020

مواضيع ذات صلة