أحدث الأخبار
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد
  • 11:05 . "وول ستريت جورنال": تصاعد التنافس السعودي–الإماراتي في اليمن... المزيد

لا تيأس.. فلسطين باقية!

الكـاتب : رضوان الأخرس
تاريخ الخبر: 10-02-2020

في ظل ما بين أيدينا من المعطيات قد نقول إن الصراع حسم، وإن الكفة تميل لصالح الاحتلال بانحراف صارخ، وإن عقارب الزمان تسير لصالحه، لا شك أن تلك المعطيات واضحة إذا أخذنا بالاعتبار أن الدولة الأقوى في العالم تقف إلى جانبه بانحياز ظاهر.
إذا جردنا الأمر من السياقات الأخرى والروايات التاريخية والتفسيرات العقدية، وقلنا إن ما حققه الاحتلال هو نتيجة جهد بشري، وأنه لم يكن بمحض معجزة أو عملية واحدة خارقة للعادة إنما نتيجة تراكمات طويلة من السعي والعمل، فذلك يعني أن عملاً بشكل آخر مواز ومضاد من الممكن أن يحقق نتائج أيضاً.
المعيار إذاً هو العمل والسعي وليس ندب الحظوظ، والحل في الجد والاجتهاد وطلب التوفيق يكون مع الأخذ بالأسباب وإعداد ما يمكن إعداده، فليست مجرد أمنيات حالم تحقق النتائج.
لا بدعة الزمان أن تنكسر أو تضعف، ولا خرافة أن يتفوقوا عليك في فترة من الفترات، لقد تفوقت عليهم من قبل وتفوقوا عليك، المشكلة الأكبر ليست أن تخسر معركة وجولة أو تتراجع في فترة من الزمن، إنما الأدهى من ذلك أن تستسلم وأن تخسر الروح المقاتلة، التي تقاوم كل معاني اليأس والرضوخ للظلم والطغيان.
الإيمان بأن الدنيا سجال، وأن العمل والسعي والأخذ بالأسباب من الممكن أن يحقق نتائج، يتطلب أن تستعيد الأمة ثقتها بنفسها، وأن تستعيد الشعوب ثقتها بالقدرة على التغيير وإحراز فارق.
كثير من الجهود تبذل اليوم من أعداء الأمة الداخليين والخارجيين في نسق ترسيخ انطباعات لدى الجماهير، لتشعرها بأن أثراً لرأيها ولا فعلها ولا اعتراضها، ولا مقاومتها، والحل في الرضوخ ومسايرة ما يريده الفاعلون الكبار في العالم.
دفعت العديد من الدول والكيانات ثمناً كبيراً من أجل الحفاظ على سيادتها واستقلالية قرارها، وكانت ستدفع وأجيالها ثمناً أكبر على المدى البعيد لو رهنت نفسها وشعبها وبالتالي مقدراتها.
قبل أقل من 100 عام لم يكن في الكون كيان اسمه «إسرائيل» سوى على الورق ولم يكن لكيانهم وجود ولا اعتبار في فلسطين، فجاؤا من أقاصي الدنيا واحتلوها وأقاموا كيانهم وأصبح واقعاً ما كانوا يعتبرونه حلماً وأمنية، بعد جهد وتواطؤ وظلم كبير اشتركت فيه حكومات وجهات عديدة حول العالم، إلا أنه بالمحصلة جهد بشر.
يبلغ اليوم ذلك الجهد ذروته، ويشتد عوده وبنيانه، وما باتت تعرف باسم صفقة القرن، أتت استكمالاً لمسار طويل وليست ميلاداً من العدم لمسار جديد، إنها ابنة مشروع وُلد منذ عقود، وكل مولود لا محالة في النهاية ميت.
إن ما حققه الاحتلال في أكثر من صعيد هو جهد بشري في المحصلة يمكن مواجهته بالأساس بجهد آخر، وليس بانتظار المعجزات، فانتظار المعجزات حيلة العاجز الواهم.
ليست المرة الأولى التي تحتل فيها القدس، ولم يتوقف الزمان عند احتلالها أول مرة، وليس بمقدور إنسان أن يوقف عجلة التاريخ عند محطة واحدة، يستطيع الإنسان فقط أن يستسلم، قد لا يحقق الإنسان شيئاً، جولة أو أخرى، وقد يحقق، لكنه بكل تأكيد لن يتحقق أي منجز عبر اليأس والقنوط.
فلسطين باقية ما لم نيأس وما لم نستسلم..