| 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد |
| 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد |
| 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد |
| 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد |
| 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد |
| 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد |
| 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد |
| 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد |
| 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد |
| 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد |
| 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد |
| 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد |
| 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد |
| 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد |
| 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد |
| 11:05 . "وول ستريت جورنال": تصاعد التنافس السعودي–الإماراتي في اليمن... المزيد |
رفضت الجامعة العربية «صفقة القرن»، لأنها لا تلبي الحدّ الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني وطموحاته، وفقاً لبيان الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية، يعني ذلك -بحسب الحبر على الورق- أن الدول العربية جميعاً ملتزمة بالرفض، بل يعني أكثر إذ يؤكّد «عدم التعاطي مع هذه الصفقة المجحفة أو التعاون مع الإدارة الأميركية في تنفيذها، بأي شكل من الأشكال»، لكن، بعد ثمانٍ وأربعين ساعة سمح شكل من الأشكال لرئيس المجلس السيادي السوداني بلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، وإعلان الأخير أن البحث تناول «تعاوناً يقود إلى تطبيع» العلاقات بين البلدين، وتبرع الإعلام العبري بالقول إن دولاً عربية ساهمت في تسهيل هذا اللقاء أو باركته، ولم ينفِ أحد هذه المعلومات، التي أضيف إليها لاحقاً ما يتعلّق بدول عربية أخرى تلقّت عروضاً ومغريات لركوب قطار «التطبيع».
الملاحظ أن بيان الجامعة لم يشر إلى أن الوزراء العرب ناقشوا خطوة عملية واحدة لمشاركة الفلسطينيين تحرّكهم رفضاً لـ «الصفقة»، بل قال إنهم أكدوا «الدعم الكامل لنضال الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية» في مواجهة «الصفقة»، وهذا ما طابق حدس الفلسطينيين بأنهم متروكون لمصيرهم، بل هذا ما أرادت واشنطن وإسرائيل سماعه: فالعرب يرفضون من دون أن يتحركوا، ولدى تحليل بيان الجامعة يتبيّن أنه يتضمّن توصيفاً وافياً لوضع القضية الفلسطينية، وهو فعلاً ما أريد له أميركياً وإسرائيلياً أن يكون منذ بداية ما سمّي «عملية السلام» مطلع تسعينيات القرن الماضي، فهذا «السلام» لن يوجد إلا في حال رضوخ الفلسطينيين لتجاوز الحدّ الأدنى من حقوقهم وطموحاتهم، وسكوت العرب والمجتمع الدولي عن تجاوز مرجعيات القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، لم يرضخ الفلسطينيون لكن أحوال العرب ساءت فانقسموا في النظرة إلى والتعامل مع «قضيتهم المركزية»، ولم يلبث الفلسطينيون أنفسهم أن انقسموا فقصموا ظهر قضيتهم، ولم يسكت المجتمع الدولي، لكن التمسّك بالقانون الدولي والتذكير به لا يضمنان احترامه أو إنفاذه.
بعد مرور ثلاثين عاماً على التواطؤ الأميركي - الإسرائيلي لفرض تسوية مجحفة على الفلسطينيين، والانهيار المستمر لموقع العرب ومكانتهم الإقليمية والدولية، أصبح التقويم السائد سياسياً وأمنياً أن أي انتهاك لحقوق الفلسطينيين لن يثير أكثر من تظاهرات غضب، لكنه لا يُشعل حرباً ولا ينذر بتطوّر عنفي خطير، وقد استُبق كل احتمال بترخيص أميركي لإسرائيل كي تستخدم العنف الوحشي لقمعه، بما في ذلك اجتياح قطاع غزة وقتل الآلاف وتدمير أحياء كاملة فيه، لكن القمم العربية واظبت على تأكيد أن «السلام خيار استراتيجي» والإصرار على توصيفه بـ «العادل والدائم والشامل»، مع علمها بأن واشنطن وتل أبيب متفقتان على «سلام» الأمر الواقع، فحين يُسقِط طرف خيار الحرب يتحتّم عليه أن يقبل صاغراً شروط الطرف الآخر.
تلك الشروط كما تبدّت في «الصفقة»، المسماة أيضاً «خطة سلام»، اعتمدت حصرياً ما تريد إسرائيل سلبه بموافقة دونالد ترمب، لكنها بلورت مجموعة أكاذيب تحسّباً لأي نقض، من ذلك أن «الصفقة» تشكّل وسيلة للتفاوض، لكنها تعطّل عملياً أي تفاوض، كما أنها تقدّم خريطة كاريكاتورية لـ «دولة» ما لمواجهة مَن يدافعون عن حق الفلسطينيين في أن تكون لهم دولة، واستطراداً للردّ على مَن يدعون إلى «حلّ الدولتين»، أما السيادة بكلّ مضامينها والحدود وتقرير المصير وحقوق اللاجئين، فيُفترض أن تُنسى لتكون هناك تسوية ويكون هناك سلام.