أحدث الأخبار
  • 12:44 . حراك حقوقي لمنع وصول إماراتي "متهم بالتعذيب" إلى رئاسة الإنتربول... المزيد
  • 09:36 . مسؤول أمريكي: بايدن لا يخطط للقاء بن سلمان في "قمة العشرين"... المزيد
  • 09:00 . إيران تقول إن الخلل في محطات الوقود سببه “هجوم سيبراني”... المزيد
  • 08:28 . انقلاب السودان.. مكتب حمدوك: "دعاوى رأس الانقلاب" لن تنطلي على العالم والسودانيين... المزيد
  • 08:09 . مقتل شخصين وإصابة آخرين في انفجار استهدف قائدا عسكريا جنوب غرب اليمن... المزيد
  • 07:15 . اتفاقية "إماراتية روسية" لتعزيز التعاون بقطاع الفضاء... المزيد
  • 07:14 . حملة ضغط في مصر على الفنان عمرو دياب للانسحاب من "إكسبو دبي"... المزيد
  • 06:44 . محمد بن راشد يوجه دعوة إلى الرئيس اللبناني لزيارة "إكسبو دبي"... المزيد
  • 06:43 . الإمارات تفتح السفر إلى الدول التي تم منع السفر إليها بشروط... المزيد
  • 06:10 . انقلاب السودان.. قائد الجيش: رئيس الحكومة في منزلي "حفاظاً على سلامته"... المزيد
  • 05:23 . انتخاب حسن بن عبد الله الغانم رئيسا لأول برلمان منتخب في قطر‎... المزيد
  • 05:21 . واشنطن ترفض "إجراءات الجيش السوداني ضد الحكومة الانتقالية"... المزيد
  • 05:19 . أسعار النفط تتراجع تصحيحيا مع بقائها قرب ذروة 7 سنوات... المزيد
  • 12:55 . واشنطن تكذب رواية الاحتلال بشأن تصنيف مؤسسات فلسطينية على أنها "إرهابية"... المزيد
  • 11:32 . أمير قطر يفتتح أعمال أول دورة لمجلس الشورى المنتخب... المزيد
  • 11:30 . بتمويل إماراتي.. حفتر ونجل القذافي يستعينان بشركة استشارات إسرائيلية تحضيراً للانتخابات... المزيد

"العشرية المظلمة" .. سجون أبوظبي تسطر أبشع القصص في انتهاك كرامة الإنسان

خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 07-03-2021

ماهي "عريضة مارس" ؟

عريضة وطنية وقع عليها ما يزيد عن مئة من الأكاديميين والنشطاء وأعيان الدولة، ورفعوا لرئيس الدولة مطالبين بإصلاحات سياسية أساسية للتمثيل الشعبي.

كيف تعاملت السلطات مع العريضة؟

قامت السلطات بحملة اعتقالات لمعظم من وقع على العريضة، صاحبها حملات تشويه وتحريض على الموقعين، مستمرة حتى تاريخ كتابة هذه الكلمات. 

عشر سنوات مضت على "عريضة مارس" المطالبة بالإصلاح والتغيير، وأبناء وبنات الإمارات الأحرار لا يزالون خلف أسوار الجحيم في سجون أبوظبي القمعية، يواجهون أبشع أنواع الانتهاكات وصنوف التعذيب والمعاناة وسوء المعاملة التي تمارسها أجهزة أمن الدولة بحق معتقلي الرأي، لتشكل "عشريةً مظلمةً" شادةً من تاريخ الإمارات.

ومنذ رفض الوثيقة، والوضع الحقوقي وحرية الأفراد في الإمارات يتعرضان للتدهور والمصادرة، فقد سلب من المواطنين حقهم الدستوري في التعبير عن آرائهم، حتى بات انتقاد التطبيع مع الكيان الصهيوني يستوجب الحبس والمعاقبة، كما تعرض المجلس الأعلى الاتحادي للتهميش والاقصاء لصالح فرد بعينه، حتى تصدرت البلاد قائمة الدول المنتهكة لحقوق الإنسان.

وخلال العام الأخير، ظهرت العديد من القصص المأسوية والمروعة، لمعتقلي الرأي وأهاليهم، وما يعانونه من إجراءات تعسفية وعنصرية، أسقطت بشكل كبير الأقنعة المزيفة عن "دولة التسامح وقبلة الإنسانية ومنارة الحريات"، كما يروج إعلامها الداخلي.

إن رحيل الصحفي الأردني تيسير النجار بعد فترة وجيزة من الإفراج عنه من سجون الإمارات، ورواية المعتقل العماني معاوية الرواحي عن معاناة تيسير، وحرمان المعتقلين المواطنين من التواصل مع أهاليهم، وتكريم مرتكبي كل تلك الجرائم بمناصب وزارية جديدة، لكفيل بكشف حقيقة الشعارات الإنسانية، المستخدمة للاستهلاك المحلي والدولي، لتجميل صورة الإستبداد.

"سنوات من الألم والمعاناة"

"لم أشعر أنني خرجت من السجن، لأن من يسجن في الإمارات يرافقه السجن في كل لحظة من حياته".. هكذا وصف الصحفي الراحل حاله بعد خروجه من السجن في أول مقال له بعد 40 يومًا من إطلاق سراحه.

ووصف النجار الذي اعتقل في الإمارات بسبب انتقاده دور أبوظبي خلال العدوان على غزة عام 2014 عبر مشاركة في فيسبوك، أشخاصاً لم يحددهم بـ"البرابرة الجدد"، قائلاً إنهم "أولئك الذين ينكرون الإنسانية على الآخرين"، كما أضاف: "حين تكون سجيناً هذا لا يعني أنك لم تعدّ إنساناً، نعم أنا إنسان اسمي تيسير النجار وأؤمن ولدي صلات بيني وبين ذاتي وبيني وبين سائر البشر".

وعن حملات التعذيب التي تعرض لها داخل معتقله والتي لا تزال أثارها على جسده قال: "دماغي لم يعد نشطًا. عقلي مهزوم.. الكل يريد مني أن أكون قويًا، لأن الكل "هذا" لم يذق خلاصة الألم البشري، ولأن الكل "هذا" لم يعرف ما معنى حركة الجسد، وكيف يتفنّن السجان بالتحكّم بها"، مسترسلًا: "في سجني الانفرادي، طالما تمنّيت أن أرى الشمس، وطالما تمنيت أن أذهب إلى الحمام من دون قيود، وطالما تمنيت أن أرى أي وجه".

وفي منشور على فيسبوك قال: "السجن الأمني الذي عشت فيه بأبوظبي، إذا أردت ان أمدحه، أطلق عليه لقب سجن.. هو حقيقة الأمر معتقل... هذا السجن ما يزال يرافقني، فليس من السهل الخلاص من قسوة وألم وظلم وقهر 3 سنوات وشهرين، خلال مدة 12 يوما.. أليس كذلك".

"تيسير النجار وعنبر العذاب"

المعاناة التي تعرض لها النجار داخل سجون الإمارات دفعت العديد من النشطاء والإعلاميين لاستذكار بعض المواقف التي جمعتهم وإياه في محاولة لتوثيق تلك المرحلة الوحشية في حياته، وفضح سجون "دولة التسامح" المزعومة.

الناشط والروائي العماني معاوية الرواحي، المعتقل السابق في سجون الإمارات، كشف ولأول مرة عن معلومات عن تيسير النجار من لقائه به في سجن الوثبة بأبوظبي، قائلاً "إنه التقى تيسير النجار. في نهاية رحلته في سجن الوثبة".

وقال في سلسلة تغريدات على تويتر:” أيام الانتظار الحارق للحكم القضائي الذي سيحدد حياتي بعدها. كأي سجين آخر، وصل تيسير لعنبر 9 زائغ العينين. خارجا من الانفرادي الذي ملأ فؤاده بالشوق إلى أُنسِ الإنس حتى لو كان ذلك في السجن، طارت الأخبار، ثمة صحفي في العنبر.”

وأكمل واصفا وضع الزنزانة حينها:”واحتفت العقول القارئة بتيسير وانضم إلى عائلة المظلومين وإلى جلسات النقاش اليومية التي تحدث في أي مكان نحل به.”

واشار إلى أن تيسير “طاف المكان حاملا قلمَه حيثما ذهب، معه دفتر صغير وعقله الحاد لا يتوقف عن التساؤل والنقاش. ماذا حدث؟ ولماذا حدث ما حدث؟”.وكان الصحفي الأردني ـ وفق الرواحي ـ يبكي كالطفل، عندما يذكر عائلته ويتهم نفسه بأنه خذلهم.

وتابع معاوية واصفا حاله حينها ولاعنا من تسببوا بوفاته: ”جُرح الأب والزوجِ الذي حمله معه إلى النهاية، يعتذر لهم في كل اتصال. واللوعة لم تفارقه، إيه يا صديقي وقد ظننتك أنك ذهبت للحياة أقل ندما، غادرتها يا صديقي وبقي ظالموك، ألا لعنة الله على الظالمين!”.

كما لفت الناشط العماني إلى أنهم كانوا يقيمون في عنبر رقم 9 بسجن الوثبة. الذي وصفه بأنه “عنبر الأمن والقتال اليدوي. وسقوط الدماء والأسلحة المخبأة في الأماكن السرية.”

وأضاف أنه في أشد أزمات العنبر اشتدادا “يصل تيسير ليكتشف حقيقة أخرى من حقائق المكان المرَّة، منع الكتب، والجرائد، والتوقف عن الوجبات، والعقوبات المفضلة لسجّاني الوثبة.” مشدداَ على أن أسوأ الظروف تلك كانت أفضلها “نعم من منظور سجين قضى شهورا في الحبس الانفرادي شكّل العنبر له. كما شكل لنا أجمعين مساحة حريةٍ أكبر من القبر الانفرادي.”

وأكمل: ”يبكي كالطفل مع كل ربع ساعة ينال فيها حق الاتصال بعائلته، مرة كل أسبوع، مرتان بالكثير، ويلوم نفسه كل ثانية تمضي، لماذا حدث ما حدث؟” وقال معاوية مستكملا: “أية صاعقة حدثت له؟ عرض عملٍ يصله من بلاد الأحلام. لم يكن يحسب حسابات لمنشور عابر في الفيس بوك. لم يكن يعلم أنها مكيدة، إنه عرض عَمل قبله وهو يفكر في عائلته أولا وأخيرا. العائلة التي لم تغادر لسانه ووجدانه، لم تغادر عقله وقلبه، ذهب لما ظنه حلما ليبدأ بعده كابوس النهايات المروّعة.”

وتابع كاشفا الخديعة التي تعرض لها النجار: ”عرض وظيفي انتهى بمكيدة، يتصلُ بهلعٍ بكل من يمكنه أن يساعده، لا هواتف ترد عليه، إنه في السجن. وأي سجن؟ سجن أمن الدولة؟ وأي أمن دولة؟. حيث اجتمع المغرد والصحفي والداعشي وسجناء القاعدة مع الإخوان، تهم في تهم، قليل منها واضح وبقيتها في غموض شديد، لقد بدأ جحيم الذاكرة والحياة!”.

ووصف تيسير النجار الناشط العماني معاوية الرواحي بأنه “ذكي جدا ومتهور”، وفق رواية الرواحي الذي أضاف:”كأنه يعرفني منذ خُلقت” مضيفاً ”أعادت له الكتابة بعض هدوئه، واحتواه محيط الأصدقاء في العنبر، كانت فرحته عارمة عندم كُلِّف بجلب الكتب من مكتبة السجن الشحيحة، وياللمفاجأة، مجموعتي القصصية “إشارات” وجدت طريقها للعنبر!.

وعن آخر ذكرى بينهما قال الناشط العماني:”عانقني مودعا، هذه آخر ذكرى بيننا، وأنا أستعد للعودة لعُمان بعد حكم البراءة” مضيفاً:”نصحني أن أخفف من تهوري  وأن أدرس ما أفعله قبل فعله، غرق في حزنه كثيرا، ومرَّت محاكمته كما مرّ باقي السجناء. بالترقب واللهفة، ومن أجل منشور في الفيس بوك قرر إنسان في حق إنسان أن يقضي ثلاث سنوات في السجن!”.

كما أشار إلى يوم خروجه من السجن بعد رحلة صبر كبيرة:”خرج وحمل السجن معه، كان عقل تيسير النجار قويا ويتحمل الكثير، قلبه خذله. كان الشقاء فوق طاقته وهو الذي قبل بالوظيفة من أجل عائلته يكدح على رزقها. لم يكن يعلم عناد المكائد، ولم يكن يدري إلى أي مدى يتسيد الحقد مدن الصحاري الحارقة والملح الطارئ. بقي سجينا حتى آخر أيامه! أي حتف هذا!”

واختتم معاوية الرواحي تغريداته بالقول: ”ومات تيسير النجار! صحفي عنبر 9 مات! حمل غصته إلى الله محتفظا بوجوه ظالميه، مات!. هكذا بكل بساطة رحل إلى ربِّه، مظلوما، كسيرا، كظيما. مصادر الحق في أن يشتكي بمن ظلمه، وأن يبوح بحكايات ظالميه وجهنم التي يخبئونها عن العالم، بوفاتك لقد خسر العالم القبيح قلبا جميلا يا صديقي.”

ولم يكن تيسير النجار هو المثقف الوحيد الذي دفع سنوات من عمره داخل سجون أبوظبي اللاإنسانية جراء أراءه السياسية، فقد سبقه في ذلك العشرات، من أبناء الإمارات الأحرار.

حرمان شامل لمعتقلي الرأي

ومنذ نحو عام اتخذت السلطات الإماراتية بعزل معتقلي الرأي ومنع الزيارة عنهم أو التواصل معهم من قبل ذويهم للاطمئنان على وضعهم الصحي، وسط تقارير تفيد بفشي وباء كورونا في سجون الإمارات وغياب الرعاية الصحية اللازمة لهم، مما يهدد سلامتهم.

وتتذرع سلطات أمن الدولة بجائحة فيروس كورونا لاستمرار هذه الإجراءات التعسفية، مؤخراً شرعت السلطات بتطعيم معتقلين في الرزين بالجرعة الأولى من لقاح كورونا، فيما لا تتوفر معلومات إن كان معتقلو الرأي مشمولين بحملة التطعيم، وسط استمرار منع الزيارات عنهم وعرقلة الاتصالات عنهم، رغم انتهاء محكوميات 13 من معتقلي الرأي تواصل السلطات احتجازهم.

ومؤخراً، منعت السلطات الإماراتية، الأكاديمي المعتقل "ناصر بن غيث" من المشاركة في تشييع جنازة والدته، بعد وفاتها. وندد النشطاء بموقف السلطات الإماراتية بمنع بن غيث من وداع والدته والصلاة عليها.

وقالت منظمة "نحن نسجل" الحقوقية إن والدة "ناصر بن غيث" توفيت دون أن يستطيع نجلها المعتقل من إلقاء نظرة الوداع عليها.

وفي يناير 2016، توفي "أحمد بن خلفان غيث" والد الأكاديمي الإماراتي المعتقل، ولم تسمح السلطات الإماراتية له أيضا بالمشاركة في تشييع جنازته.

وفي العاشر من فبراير الماضي كانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولر، قد دعت السلطات الإماراتية إلى سرعة إطلاق سراح محمد الركن، وأحمد منصور، وناصر بن غيث، المعتقلين في سجون الوثبة بأبوظبي.

وقالت لولر في بيان لها، إنها تلقت تقارير تفيد بالمعاملة القاسية التي يواجهها المعتقلون الثلاثة، مثل الحبس الانفرادي لفترات طويلة تنتهك معايير حقوق الإنسان وقد تصل إلى التعذيب، واصفة أن أحكام السجن التي يواجهها النشطاء لم تكن محاولة لإسكاتهم وعرقلة جهودهم فحسب، بل لترهيب الأخرين من الانخراط في أي عمل سياسي معارض للدولة.

تنكيل تعسفي لأهالي المعتقلين

ولا يقتصر الأمر على معاناة معتقلي الرأي داخل السجون، بل يتواصل التنكيل ضد أبنائهم في الدولة، بشكل كامل وينتهك جميع المواثيق والقوانين الدولية لحقوق الإنسان، وهو شكل من أشكال العقاب الجماعي للمعتقل وعائلته، حيث شكلت جائحة كورونا عنواناً جديداً لهذا التنكيل واتخاذ الإجراءات العنصرية بحقهم.

وتؤكد العديد من عائلات سجناء الرأي استهداف السلطات لهم ومعاقبتهم بسبب محاكمة ذويهم ومعظمهم يواجه نفس الإجراءات التعسفية، إذ حرم البعض من الحق في تجديد وثائقهم الشخصية وهويتهم في حين جرد آخرين من جنسيتهم الإماراتية ومن الخدمات الأساسية للدولة كالصحة والتعليم.

وكشفت زوجة المعتقل الإماراتي “عبدالسلام درويش” عن مكالمة مؤثرة دارت بين زوجها المعتقل وابنته، حيث طالبها بالمبادرة بتلقي التطعيم ضد كورونا، أسوة بمن تطعم من أقاربها وأقرانها.

وذكرت زوجته “عواطف”، أن رد ابنته كان كاسرا لخاطره، حيث أخبرته بعدم قدرتها على التطعيم، بعدما تم سحب هويتها الوطنية خلال إحدى زياراتها له في سجنه، وبالتالي لم يعد يحق لها التطعيم. وعلقت زوجة “عبدالسلام درويش” على الواقعة قائلة: “أبهذه العنصرية والتنمر يربون الأجيال على حب الوطن؟”.

"تبييض سجل المجرمين"

ولا تكتفي السلطات الإماراتية عند هذا الحجم الكبير من الانتهاكات المروعة، بل سعت مؤخراً إلى تبييض سجل مرتكبي هذه الجرائم، عبر تكريمهم وتعيينهم بمناصب وزارية جديدة في الدولة، في خطوة لاقت استنكاراً واسعاً لدى النشطاء الإماراتيين والحقوقيين.

 إذ أعلن نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد تعيين حمد مبارك الشامسي بمنصب وزير دولة في الحكومة، والأخير عمل لسنوات طويلة مديرا لجهاز الأمن في الإمارات ومتهم بارتكاب فظائع من التعذيب قبل أن يتحول إلى وزير.

وأكد نشطاء أن الوزير الجديد يمتلك سجلا إجراميا بحق سجناء الرأي، وقال الناشط الإماراتي إبراهيم آل حرم على حسابه في “تويتر” قائلا “كما يقومون بتبييض الأموال في الإمارات فإنهم يقومون بتبييض سجل المجرمين”.

وعلق الناشط الإماراتي حمد الشامسي، إن مبارك" عمل مدير لجهاز أمن الإمارات حتى سنة ٢٠١٦، هذا الجهاز الذي يدير مراكز احتجاز خارج اطار القانون ويعتبر الوزير الجديد المسؤول المباشر عن كل التعذيب وحالات الاخفاء القسري التي مارسها جهاز الأمن ومن أمثلته: ما ما تعرضت له معتقلتي الرأي أمينة العبدولي ومريم البلوشي من تعذيب مروع وسوء معاملة.

كما تعرض العديد من معتقلي الإمارات للتعذيب في مراكز احتجاز كان يديرها الشامسي بما يشمل العزل الانفرادي والضرب والحرمان من الرعاية الطبية وغيرها من أساليب التعذيب، وفق الناشط الشامسي.

في أعقاب تعيين الشامسي بمنصب وزير دولة استذكرت زوجة معتقل الرأي عبدالسلام درويش فترة قيادته لجهاز أمن الدولة، التي شهدت انتهاكات خطيرة لمعتقلي الرأي ومن ضمنهم زوجها المعتقل في سجون أبوظبي منذ 2012، حيث تم اخفاء قسريا مدة 8 شهور.

وقالت: عندما سمح لنا بزيارته، لم تتوقف يده عن نتف لحيته بشكل لا إرادي، ولم تهدأ عيناه من مناظرة ظابطي الأمن كلما تكلم .. وتضيف مستنكرة: فكم من صنوف التعذيب التي ذاقها تركت جرحا غائرا في نفسه وظهرت على سلوكه؟

عشرية مظلمة لايزال شعب الإمارات يتجرع مرارتها ويجتر ويلاتها في كل مناحي الحياة.. فهل يضع العقلاء حدا لهذه المحنة الإنسانية والعشرية الشاذة؟!