أحدث الأخبار
  • 12:44 . حراك حقوقي لمنع وصول إماراتي "متهم بالتعذيب" إلى رئاسة الإنتربول... المزيد
  • 09:36 . مسؤول أمريكي: بايدن لا يخطط للقاء بن سلمان في "قمة العشرين"... المزيد
  • 09:00 . إيران تقول إن الخلل في محطات الوقود سببه “هجوم سيبراني”... المزيد
  • 08:28 . انقلاب السودان.. مكتب حمدوك: "دعاوى رأس الانقلاب" لن تنطلي على العالم والسودانيين... المزيد
  • 08:09 . مقتل شخصين وإصابة آخرين في انفجار استهدف قائدا عسكريا جنوب غرب اليمن... المزيد
  • 07:15 . اتفاقية "إماراتية روسية" لتعزيز التعاون بقطاع الفضاء... المزيد
  • 07:14 . حملة ضغط في مصر على الفنان عمرو دياب للانسحاب من "إكسبو دبي"... المزيد
  • 06:44 . محمد بن راشد يوجه دعوة إلى الرئيس اللبناني لزيارة "إكسبو دبي"... المزيد
  • 06:43 . الإمارات تفتح السفر إلى الدول التي تم منع السفر إليها بشروط... المزيد
  • 06:10 . انقلاب السودان.. قائد الجيش: رئيس الحكومة في منزلي "حفاظاً على سلامته"... المزيد
  • 05:23 . انتخاب حسن بن عبد الله الغانم رئيسا لأول برلمان منتخب في قطر‎... المزيد
  • 05:21 . واشنطن ترفض "إجراءات الجيش السوداني ضد الحكومة الانتقالية"... المزيد
  • 05:19 . أسعار النفط تتراجع تصحيحيا مع بقائها قرب ذروة 7 سنوات... المزيد
  • 12:55 . واشنطن تكذب رواية الاحتلال بشأن تصنيف مؤسسات فلسطينية على أنها "إرهابية"... المزيد
  • 11:32 . أمير قطر يفتتح أعمال أول دورة لمجلس الشورى المنتخب... المزيد
  • 11:30 . بتمويل إماراتي.. حفتر ونجل القذافي يستعينان بشركة استشارات إسرائيلية تحضيراً للانتخابات... المزيد

الانتخابات الاسرائيلية وانعكاساتها على مسار التطبيع العربي

خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 22-03-2021

أول أزمة دبلوماسية بين أبوظبي وتل أبيب؟

محاولات رئيس الوزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو استغلال زيارته إلى الإمارات لدعم حظوظه في الفوز بالانتخابات، وإقحام اسم ولي عهد أبوظبي في تحقيق ثمار التطبيع

ما أبرز رد فعل من أبوظبي تجاه سلوك نتنياهو ؟

تعليق أبوظبي خططا لعقد قمة مع إسرائيل والولايات المتحدة ودول عربية

أحرق رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وزعيم حزب الليكود اليميني المتطرف، كل الخطط من أجل الفوز بالانتخابات التي ستجري خلال الساعات القادمة، حيث حرص خلال حملته الدعائية على توظيف اتفاقيات التطبيع العربية الأخيرة من جهة، والتحذير من خطر إيران من جهة أخرى.

وبموازه ذلك، بدت أبوظبي منزعجة وغير راضية من تصرفات الحليف الجديد، على الرغم من أن توظيف نتنياهو للتطبيع مع الإمارات لدفع أجندته الانتخابية ليس جديدا وفق مراقبين، فقد سبقه رئيس وزراء الاحتلال الأسبق شمعون بيريز، في ذلك من خلال توظيف التطبيع وشن الحروب كأدوات مشروعة لتعزيز مكانته السياسية عشية الانتخابات.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “الفايننشال تايمز” البريطانية للكاتبين سيمون كير ومهول سريفاستافا، فإن أبوظبي أصيبت بالذهول علانية من تصميم نتنياهو على استغلال العلاقة الثنائية في مكاسب انتخابية عندما يصوت الإسرائيليون الثلاثاء".

وتذكر الصحيفة أن مسؤولين إسرائيليين اثنين قالا إن "المسؤولين في الإمارات انزعجوا بشكل خاص عندما سرب مكتب نتنياهو خططا لوسائل الإعلام الإسرائيلية قبل الزيارة الأولى لزعيم إسرائيلي إلى الإمارات، والتي تم بيعها لهم على أنها مناقشة سرية تركز على العدوانية الإيرانية".

قراءة في الانتخابات الاسرائيلية

وحتى قبل يوم من موعد الانتخابات الاسرائيلية الرابعة، لا تزال صورة نتائجها توقعاتها غير واضحة المعالم، فقد أظهرت الاستطلاعات الثلاثة الأخيرة التي نُشرت يومي الخميس والجمعة الماضيين، وهي آخر استطلاعات يمكن نشرها بموجب القانون قبل يوم الانتخابات، استمرار التعادل بين المعسكرين الرئيسيين في إسرائيل، معسكر اليمين بقيادة نتنياهو، مقابل المعسكر المناهض له، من دون أن يتمكن أي من المعسكرين من الوصول إلى أغلبية 61 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست، لتشكيل حكومة جديدة.

ويحتدم التنافس بين المعسكرين على أشده لكسر حالة التعادل الحالية في موازين القوى، إذ يكفي أن تنتقل بضعة آلاف من الأصوات إلى أحد المعسكرين لكسر حالة التعادل، بعد أن فشل نتنياهو على مدار العامين الأخيرين في تشكيل حكومة يمين مستقرة، فيما فشل المعسكر المناهض له في هزيمته، حتى بعد أن حصل هذا المعسكر على أغلبية 62 مقعداً في الانتخابات الأخيرة التي جرت في مارس/آذار من العام الماضي

ولعل أبرز ما يزيد من غموض وصعوبة التنبؤ أو توقع نتائج الانتخابات هذه المرة، هو أن 62 في المائة فقط من الإسرائيليين أكدوا أنهم سيشاركون في الانتخابات، فيما أشار 38 في المائة منهم أنهم لم يقرروا وجهة تصويتهم بعد وأنهم سيقررون كيف سيصوتون خلال اليومين المقبلين.

ما موقف أبوظبي من الانتخابات الإسرائيلية؟

نتنياهو، الذي يخوض انتخابات عامة في غضون يومين، اتخذ قراراً بإقحام اسم ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، في تجمعاته الانتخابية، مسنداً لنفسه الفضل في مشاريع استثمارية إماراتية بمليارات الدولارات في إسرائيل، ومشيرا إلى أن خصومه لا يملكون ذلك النفوذ.

لكن المسؤولين في أبوظبي، أوضحوا أنهم محبطون مما اعتبروه "دعاية انتخابية داخلية" من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وقال المستشار الرئاسي ووزير الدولة السابق للشؤون الخارجية -سابقاً- أنور قرقاش، إن "الغرض من الاتفاقات الإبراهيمية هو توفير أساس استراتيجي متين لتعزيز السلام والازدهار مع دولة إسرائيل وفي المنطقة الأوسع".

وأضاف عبر حسابه على تويتر: "لن تكون الإمارات العربية المتحدة جزءاً في أي عملية انتخابية داخلية في إسرائيل، الآن أو في أي وقت".

ووافقت الخبيرة الإسرائيلية وعضو سابق في الكنيست، كسينيا سفيتلوفا تصريحات المسؤول قرقاش، بالقول: إن "الإمارات لا ترغب بلعب دور في “الانتخابات التمهيدية”.

وقالت الخبيرة، في معهد هرتسليا متعدد التخصصات، وعضو سابق في الكنيست، كسينيا سفيتلوفا، لوكالة “سبوتنيك” الروسية أنه في الإمارات “يمكنهم القراءة بالعبرية ويمكنهم القراءة بين السطور” ويفهمون أهمية هذه “الصورة” بالنسبة لنتنياهو.

واعتبرت "زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الإمارات هي في الواقع حدث تاريخي، لا يمكنك المجادلة في ذلك. إنه بالفعل رمز لأزمنة جديدة في تاريخ إسرائيل، علاقات أفضل مع العالم العربي، مع الشرق الأوسط، لذلك، بالطبع، سعى، بدءا من ديسمبر، عندما كان من المفترض أن تتم الرحلة الأولى، لكنها لم تنجح لسبب أو لآخر”.

ووفقا للخبيرة الإسرائيلية، فإن هذه الزيارة السريعة، التي كان من المفترض أن تستغرق ساعتين فقط، لم يكن لها أي أهمية أخرى: كان يمكن أن تكون رمزا قويا، لكن ليس أكثر من ذلك.

واختتمت بالقول إن "تأجيل الزيارة من قبل “ الإمارات، أصبح مفاجأة لنتنياهو، ولكن ليس للجميع، لم يرغبوا في أن يكونوا مشهد ما قبل الانتخابات لحملة نتنياهو.. هذه الأزمة، التي نشأت الآن، هي أول أزمة خطيرة في العلاقات، ويبدو أنها صافية، فبين الإمارات وإسرائيل بالطبع شيء جاد.

من جانبها، قالت "الفايننشال تايمز"، إن سلوك نتنياهو دفع بأبوظبي إلى تقليص الاتصالات الرسمية مع نظرائها الإسرائيليين إلى الحد الأدنى، على الأقل حتى تتبدد حرارة الانتخابات ويظهر فائز واضح".

وتوضح الصحيفة أن المسؤولين والمحللين يشكون في أن الغضب من الانتخابات "سيضعف أسس الصفقة، مثل التعاون الأمني ضد العدو المشترك إيران والاستثمار الثنائي وفرص السياحة".

وحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، الإسرائيلية، فإن الإمارات علقت التجهيزات لاستضافة قمة إقليمية الشهر المقبل، حيث كان من المفترض أن تستضيفها أبوظبي بمشاركة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وقادة عرب ومسؤول أمريكي كبير من إدارة الرئيس بايدن وآخرين شاركوا في إقامة العلاقات بين إسرائيل وعدد من العواصم العربية.

هل هناك اختلاف في الأجندات تجاه التطبيع؟

وفي خضم السباق الإسرائيلي الإماراتي، لاتفاق التطبيق، وإبرام العديد من الاتفاقات والصفقات التجارية والعسكرية بعد 6 أشهر فقط من توقيع اتفاقية التطبيع، تبرز الكثير من التساؤلات حول ما إذا كان هناك اختلاف في الأجندات بين المطبعين الجدد، وماهي؟

وفي هذا الشأن يقول الكاتب والباحث، بلال التليدي في مقال صحفي له، إن الإمارات بهذه الخطوة التطبيعية تريد أن تستثمر حاجيات السياق الانتخابي الإسرائيلي، وتضع نفسها في الموقع الذي يجعلها ترصد مكتسبات مهمة في حالة نجاح رهانها في دعم اليمين المتطرف".

وأضاف "هي تريد الخروج من مأزقها الخطير، وترى أنه ليس ثمة من خيار للحفاظ على مواقعها الجديدة في كل من اليمن وليبيا، وتقوية استراتيجيتها في منطقة شمال إفريقيا إلا من خلال البحث عن تأييد أمريكي إسرائيلي قوي، وذلك لا يتأتى إلا مع صعود اليمين المحافظ".

وتابع : "بهذا التقدير، سارعت أبوظبي إلى وضع بيضها كله في سلة اليمين المحافظ، لأنه أضحى السند الوحيد الذي يمكن أن تلجأ إليه بعد أن تلقت هزائم سياسية وعسكرية في عدد من المناطق، وذلك بعد فشلها في ليبيا، وهزيمتها السياسية في تونس لمرتين أو أكثر، وفشلها في جر المغرب إلى معسكر الاستئصال، وهشاشة منظومتها الأمنية في مواجهة التحدي الإيران".

وعلى عكس ذلك، يسعى زعيم حزب الليكود اليميني المتطرف بنيامين نتنياهو، إلى استغلال التطبيع لتوظيفه في أجنداته الداخلية الخارجية، من خلال جر أبوظبي إلى تدشين سلسلة من المشاريع الاستراتيجية التي تخدم الاحتلال، لعل أخر تلك المشاريع ما كشفه آفي سمحون رئيس المجلس الاقتصادي في ديوان حكومة الاحتلال "ربط حيفا وأبوظبي بسكة حديد تمر بالأردن والسعودية، وتدشين ميناء عميق في إيلات، ومشاريع مشتركة في السودان".

ومن شأن المشاريع الجديدة التي كشف عنها المسؤول الإسرائيلي، أن تلك المشاريع تقوم على تخطيط إسرائيلي ومال إماراتي تهدف إلى تحسين مكانة إسرائيل الإقليمية، وتحديدا عبر زيادة ربط الأردن بالاقتصاد الصهيوني، من خلال الميناء العميق في إيلات، مما يوفر بيئة لتطويع الأردن لخدمة سياسات اليمين الصهيوني".

كما أن تدشين ميناء مياه عميقة في إيلات تحديدا بمال إماراتي سيمس بعوائد ومكانة الموانئ المصرية على قناة السويس، لأن الميناء الصهيوني الجديد، والذي ستفيد منه الأردن سيكون منافسا قويا لهذه الموانئ.

ويهدف "التعاون الصهيوني الإماراتي إلى تهيئة الظروف لخيارات أبوظبي في الساحة الفلسطينية، حيث أن مستشار نتنياهو تحدث عن منطقة صناعية في شمال غزة بتمويل إماراتي وتقنيات إسرائيلية وعمالة فلسطينية".

ويرى مراقبون أن رئيس الوزراء الاحتلال الذي يواجه عدة تحديات قبل الانتخابات الإسرائيلية، قد نجح فعلاً في ترويض قادة الإمارات لصالح عجرفة الصهاينة ومصالحهم، كما أثبت نتنياهو الأسبوع الماضي بعد أن أحرج الشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابوظبي عبر توظيفه بشكل رخيص في حملته الانتخابية، فقط ليثبت للصهاينة أنه الأكثر قدرة على تطويع العرب".