أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

حفتر يقارع صفره

الكـاتب : ماجدة العرامي
تاريخ الخبر: 31-12-2019

بحراً وجواً وبراً، تطلب حكومة الوفاق الليبية دعم أنقرة، فتلبي تلك من وراء شطآن المتوسط، وتقول إنها وفية لحليفتها، وعازمة على إرسال جنودها دعماً «للشرعية الوحيدة في ليبيا».
«مرتزقة روس وآلاف من المقاتلين السودانيين، إلى جانب خبراء فرنسيين»، تداعى كل هؤلاء لمساعدة حفتر في عدوانه على العاصمة، تقول تقارير موثقة. ولكن لأوروبا بصمتها عن كل ذلك، أن «لا بأس بمجازر حفتر» إذا لم تدخل تركيا على الخط المقابل، فقد عَنّ لها فجأة أن تلحّ على أن التدخلات الخارجية بليبيا «خطيرة للغاية».
وآن لمسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، ووزراء خارجية إيطاليا وألمانيا وبريطانيا، أن يقرروا زيارة في السابع من يناير المقبل، لهذا البلد المغيّب عن مفاوضاتهم لأشهر.
لكن الغريب في الأمر، «إذا كان المجتمع الدولي يعترف بحكومة الوفاق كحكومة شرعية، فلماذا كل هذا القلق من دعم تركيا لهذه الشرعية؟» يعلّق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ويعلن أردوغان: «قواتنا إلى ليبيا يناير المقبل»، ومن ثم يطلب حزبه تسريع إجراءات الإنزال في ظل الوضع الميداني الآخذ في التصعيد، بحسب وسائل إعلام تركية. الجارة البعيدة إيطاليا، خطر لها أنها أكثر البلدان المهتمة بالملف الليبي، ولا يجاريها أحد في القلق عليه، إذ جاء على لسان نائبة وزير خارجيتها مارينا سيريني، أن بلادها هي المعنية الأكبر بمنع مزيد من زعزعة الاستقرار في ليبيا. روسيا ويا للعجب!، ترى أن «تدخل أي طرف ثالث في ليبيا سيفاقم الأزمة»، كما جاء على لسان ناطق الكرملين ديمتري بسيكوف، ولعلّ مراد «البسيكوف» ذاك طرفاً ثالثاً بعينه، وما عداه فلا بأس بطرف رابع وخامس وسادس. وخطر للمتحدث المذكور أيضاً، «أن الأراضي الليبية أصبحت بشكل عام ملاذاً للمرتزقة من عدد كبير من البلدان»، ناسياً أو متناسياً التقارير الموثقة لوجود مرتزقة شركة فاجنر الروسية بليبيا، وانتشار مقطع فيديو يوثق هؤلاء في الصفوف الأولى لقوات حفتر. أما عن الجارة الأقرب في الجغرافيا لا في السياسة «مصر»، فأخذ رئيسها يتقافز بين هواتف دبلوماسية، مرة يتصل بترمب مناشداً «وقف التدخلات الخارجية بليبيا» مستجدياً دعماً ترمبياً لحليفه الليبي، ثم يحول الأخير الخط لروسيا، ويصدر عن رئاسته توصله وبوتن إلى اتفاق منع «تمدد القوى الإقليمية، ومنعها من إذكاء الصراع الليبي».
كل ذاك والأخير مغيّب عن اعترافات طيار حفتر «عامر الجقم» المحتجز لدى قوات الوفاق، الذي كشف أن «الطيران الليلي الذي يقصف مصراتة وطرابلس، طيران مصري يخرج من قاعدة سيدي البراني المصرية بالتنسيق مع قيادة الرجمة».
ينتفض حلفاء حفتر مع أول اتفاقية عسكرية بين أنقرة وطرابلس إذاً، وتجيّش القاهرة ما استطاعت لمنع «دخول تركي على خط مجابهة حليفها»، وتتقلب كل من موسكو وأوروبا وتقلق.
تقول أنقرة إنها «ماضية في خطواتها، بل ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات مصر والإمارات وفرنسا وروسيا تمكين حفتر غير الشرعي».
أما على الميدان، فيحتدم القتال أكثر، ويزيد تعنت «رجل الشرق» بعد تصريحات أنقرة، فيقصف ويقتل المدنيين، ويزعم المتحدث باسمه في تصريح مضحك أن ما يفصل عن «طرابلس» الحلم 300 متر فقط.
يريد حفتر ورفاقه كسب ما تبقى من ساعة صفرهم، ولا جديد على الأرض لصالحهم غير مقارعتهم لأصفارهم المتتابعة.