الإمارات تصنع ألياف الكربون وأجزاء محركات الطائرات

أبوظبي – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 71
تاريخ الخبر: 07-12-2017


قال الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا» للتصنيع، المتخصصة في صناعة أجزاء هياكل الطائرات من المواد المركّبة، والمملوكة بالكامل من قبل شركة مبادلة للاستثمار (مبادلة)، إسماعيل علي عبدالله، إنه «خلال الفترة المقبلة سندخل في مجالات جديدة للصناعات الجوية، تسهم وتدعم الإنتاج الحالي من خلال الدخول في مجال (صناعة التقوية التحضيرية)، وهي مواد أولية وأساسية تدخل في صناعة الطائرات، إلى جانب تصنيع أجزاء محركات الطائرات في السوق الإماراتية خلال العامين المقبلين، ما يرفع من مكانة الدولة في هذه الصناعة».

وذكر عبدالله أن منشأة «ستراتا» وشركة «سولفاي» العالمية المتخصصة في الصناعات الكيميائية، أعلنتا عن تعاون في مشروع مشترك لتأسيس منشأة متطورة على مساحة 8500 متر مربع في مدينة العين، ومن المنتظر أن تصبح أول مزود في دولة الإمارات للألياف الكربونية المشبعة مسبقاً، التي يشار إليها أيضاً باسم مواد التقوية، وهي أخف وزناً بالمقارنة مع الهياكل المعدنية التي تستخدم في تصنيع الهياكل المركّبة لصناعات الطيران، بما في ذلك أحدث جيل من طائرات «بوينغ 777 إكس».

وأضاف أن المشروع الجديد فاز بأول عقد لتوريد المواد الأولية إلى شركة «بوينغ»، وسيتم تأسيس المشروع المشترك في قلب «مجمع نبراس لصناعة الطيران» بمدينة العين.

وبيّن أن «الإنتاج الفعلي لألياف الكربون في المصنع الجديد، سيبدأ عام 2020، إذ سيدعم توجهات (ستراتا) ويعزز مكانتها في قطاع صناعة مكونات الطائرات الحديثة»، مشيراً إلى أن استخدام المواد المركبة في طائرات الجيل الجديد، شهد نمواً متزايداً، في ظل سعي شركات تصنيع الطائرات التجارية الكبيرة إلى تخفيف وزن الطائرات، وتقليل استهلاك الوقود، وخفض الانبعاثات الكربونية.

وأشار إلى أن نسيج ألياف الكربون يتكون من مواد مركبة مترابطة كيميائياً يتم استخدامها في بناء هياكل الطائرات، وتجمع بين الأداء الاستثنائي وخفة الوزن، إذ يشهد استخدام هذا النوع من المواد في تصنيع الجيل المقبل من الطائرات، نمواً مستمراً، في ظل سعي المصنّعين من أصحاب طائرات النقل التجارية الكبرى إلى خفض أوزان الطائرات، وتحسين كفاءة استهلاك الوقود، والحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.

دعم صناعة الطيران

بدوره، قال الرئيس التنفيذي في شركة «بوينغ» للطائرات التجارية، راي كونر: «يتماشى التزامنا بشراء مواد التقوية التحضيرية واللازمة لصناعة طائرات (777X) مع العديد من الأهداف المهمة بالنسبة لـ(بوينغ)، بدءاً من تحقيق مزيد من التقدم في صناعة الطيران بدولة الإمارات، وحتى التوسع في المواد عالية الجودة ضمن سلسلة التوريد الخاصة بنا».

صنع في الإمارات

من جانبه، قال رئيس وحدة صناعة الطيران في «شركة مبادلة للاستثمار»، بدر العلماء، إن هذا المشروع المشترك يمثل إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل نجاحات كلٍ من «مبادلة» و«ستراتا» في مجال تقديم منتجات تحمل علامة «صنع في الإمارات».

وأضاف: «نحن فخورون للغاية بأن نكون لاعباً أساسياً في سلسلة التوريد العالمية للطيران، وبأن نوسع نطاق شراكتنا مع (بوينغ) من خلال دخولنا مجال تصنيع المواد المتقدمة».

وتابع: «خلال السنوات الـ10 الماضية كنا نركز على تهيئة البنية التحتية والكوادر والخبرات اللازمة لهذه الصناعة، في حين ستشهد الفترة المقبلة تركيزاً أكبر على التنافسية بما يتماشى ومتطلبات الثورة الصناعية الرابعة، والاستثمار في فرص جديدة عبر الاستفادة من تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، لتمكين شركات صناعة الطيران من تحسين عملية تصميم أجزاء الطائرات، وإدخال التكنولوجيا بشكل أوسع في مجال صناعة المواد المركبة».

وأوضح: «في مرحلة سابقة، كنا نضطر إلى استيراد المواد المركّبة، المصنوعة من ألياف الكربون، من الخارج، ونستخدمها في تصنيع أجزاء ومكونات الطائرات، لكن مع تأسيس المصنع الجديد، في (مجمع نبراس) بالعين، ستنتج هذه المواد محلياً، ليصبح المصنع ثالث منشأة في العالم تصنع هذه المواد»، مؤكداً أن هذه المنشأة تمثل قفزة كبيرة للشركة، إذ إن نسبة تزيد على 50% من الهيكل الأساسي للطائرات الحديثة تُصنع من المواد المركبة.

يشار إلى أن المواد المركبة هي بدائل للمعادن، مكونة من مادتين أو أكثر، وتكون مدعمة بمواد أخرى بشكل ألياف كربونية، يتزايد استخدامها يوماً بعد يوم في صناعة الطيران، كونها أمتن من الألمنيوم، وأخف وزناً منه، وتقلل من استهلاك الوقود.

محركات الطائرات

وفي سياق آخر، أعلنت شركة مبادلة للاستثمار (مبادلة)، وشركة «رولز رويس»، العام الماضي، عن المزيد من التفاصيل بشأن خططهما الرامية إلى تأسيس منشأة لتصنيع أجزاء محركات الطائرات في الإمارة.

وبحسب الشراكة، تعتزم «مبادلة» افتتاح منشأة لتصنيع أجزاء محركات الطائرات من طراز «ترنت» بما في ذلك محرك «ترنت إكس دبليو بي»، ومن المتوقع أن يُكمل مركز التصنيع الجديد استثمارات «رولز رويس» السابقة في مجال تصنيع أقراص المحركات في كل من واشنطن والمملكة المتحدة، وشركة «كروس بوينت» في الولايات المتحدة.

ووفقاً لـ«مبادلة»، ستنتج منشأة التصنيع، التي تقام ضمن مجمع «نبراس العين لصناعة الطيران» في مدينة العين، أقراص محركات «ترنت إكس دبليو بي» وتمتلك إمكانية تصنيع أجزاء مماثلة تدخل في تكوين طرز أخرى من محركات «ترنت»، مشيرة إلى أن تأسيس مركز معتمَد للصيانة، ومنشأة لتصنيع أجزاء المحركات، بمثابة مرحلة فارقة ضمن جهود تأسيس مركز رائد عالمياً لصناعة الطيران.

ومن المتوقع أن تنمو سوق محركات الطائرات عالمياً من 68.05 مليار دولار في عام 2017 إلى 92.38 مليار دولار بحلول عام 2022، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 5.23% خلال فترة التوقعات، بحسب مؤسسة «ماركت أند ريسيرش» المتخصصة في الأبحاث، بحسب "الإمارات اليوم". 


أبوظبي – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 71
تاريخ الخبر: 07-12-2017

مواضيع ذات صلة