مساع مصرية لإجهاض هيمنة "موانئ دبي" على قناة السويس

مراقبون: الإمارات تحاول تعميد إفشال الموانئ لصالح ميناء جبل على
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 803
تاريخ الخبر: 12-12-2018

كشفت مصادر داخل الهيئة الاقتصادية لقناة السويس عن وجود مساع مصرية لإلغاء الشراكة المزمعة بين قناة السويس وشركة موانئ دبي العالمية، وذلك بسبب عدم جدية موانئ دبي.

وكانت الحكومة المصرية، أعلنت قبل أيام عن اتفاق بين هيئة قناة السويس و "موانئ دبي" لاستحواذ الأخيرة على 49% من مشاريع المنطقة الاقتصادية لمحور قناة السويس.

ونقلت وسائل إعلام على صلة بالأزمة الخليجية، عن أحد المصادر -يعمل في ميناء غرب بورسعيد قوله إن "نائب رئيس هيئة قناة السويس ورئيس المنطقة الاقتصادية للقناة الفريق أسامة ربيع اجتمعا بعدد من المسؤولين في الهيئة الأسبوع الماضي، لبحث توفير السيولة المالية للمشروع بدلا من الشريك الإماراتي".

ويتزامن ذلك مع قرار تجديد تعيين الفريق أسامة ربيع نائبا لرئيس هيئة قناة السويس ورئيس المنطقة الاقتصادية للقناة لمدة عام، وذلك للمرة الثالثة على التوالي، هو قرار أصدره الرئيس المصري أمس.

وأوضح المصدر الذي حضر الاجتماع، أن "ربيع تحدث مع المسؤولين في الدولة، وعرض عليهم توفير السيولة المالية للمشروع من أرباح قناة السويس، التي تقدر بمئتي مليون دولار أميركي، لكنه ينتظر رأي القيادة السياسية -في إشارة للرئيس عبد الفتاح السيسي- لحسم الأمر".

وأكد أن هذا الإجراء يقف وراء تأجيل الإعلان النهائي عن الشراكة مع الجانب الإماراتي.

وارتفع عائد قناة السويس العام الحالي حوالي 16.2% مقارنة بالعام الماضي، وفق ما أعلن الفريق أسامة ربيع في يوليو الماضي.

ويعزز ذلك الشعور لدى المسؤولين المصريين البطء في تنفيذ تطوير منطقة العين السخنة التي جرى توقيع الاتفاق بشأنها في سبتمبر من العام الماضي.

وكان مقررا أن تبدأ المرحلة الأولى من التطوير في فبراير الماضي، وفق ما أكد مصدر آخر.

وهذه ليست المرة الأولى التي تعاني فيها مصر بسبب إخفاقات موانئ دبي. فالشركة تدير ميناء العين السخنة منذ 2008 وتمتلك 90% من الأسهم، وتدفع 670 مليون دولار للحكومة المصرية مقابل إدارته، ولكن لم يشهد الميناء أي تقدم ملحوظ خلال تلك المدة.

ونص الاتفاق حينها على أن تقوم موانئ دبي بتوسعة طاقه ميناء العين السخنة المصري لتبلغ 2 مليون حاوية في العام، وأن تستثمر في مصر 1.5 مليار دولار في خلال 5 أعوام.

لكن ذلك لم يحدث، حيث انخفضت الطاقة الإنتاجية للميناء من 570 ألف حاوية إلى 510 آلاف فقط، بعدما كان التعاقد على أساس أن يرتفع العدد إلى مليوني حاوية، وهو ما جعل الميناء غير مصنف دوليا وخارج قائمة أفضل مئة ميناء بالعالم، وفق خبراء.

وبحسب مراقبين فإن "الإمارات تحاول تعمد إفشال الموانئ المصرية لصالح ميناء جبل علي".

وأضافوا أن من ينظر إلى النتيجة المتحصلة من إدارة موانئ دبي العالمية لميناء العين السخنة سيجد أنه لم يتحقق شيء بعد مرور نحو 9 سنوات على عقد الإدارة الموقع مع الشركة. فمقارنة طريقة إدارة إدارتها وحجم أعمالها في ميناء السخنة ومقارنتها بباقي موانئها العالمية، سيظهر الفرق الشاسع في كل شيء.

ويعدّ ميناء جبل علي أهم ميناء بشركة موانئ دبي العالمية، وله دور محوري في اقتصاد الدولة، حيث يساهم بأكثر من 21% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي، وفق تقديرات رسمية.

وكانت مساعي شركة موانئ دبي العالمية تهدف منذ البداية إلى السيطرة على موانئ القارة الأفريقية بشتى الطرق لأهميتها الجيوسياسية ودورها الكبير في تحكم حركة التجارة العالمي كما أن موانئ دبي ليس من مصلحتها تنمية وتطوير الخدمات لموانئ بلاد أخرى، وأن النتيجة ستكون مثل ما حدث مع ميناء عدن في اليمن وميناء العين السخنة المصري أيضا، وفقا لخبراء الاقتصاد.

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 803
تاريخ الخبر: 12-12-2018

مواضيع ذات صلة