تلغراف: السعودية تجازف بزيادة الإنفاق رغم انخفاض سعر النفط

تعد السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 346
تاريخ الخبر: 05-01-2019

نشرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، مقالا تحليليا عن الاقتصاد السعودي، وكرست الصحيفة مقالا افتتاحيا لانتقاد سياسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ويشير مقال ديلي تلغراف إلى أن المملكة العربية السعودية قد ضاعفت انفاقها المحلي على الرغم من انخفاض عائدات النفط.

ويقول المقال الذي كتبه اندي كريتشلو، رئيس اخبار الطاقة في مؤسسة أس أند بي غلوبل بلاتس، إنه على الرغم من البداية المتقلبة للأسواق النفطية مطلع عام 2019، تصر الرياض على اعتماد "استراتيجية اقتصادية خطرة تهدف إلى استرضاء شعبها القلق".

ويشير الكاتب إلى أن ميزانية الرياض في عام 2019 تُعطي انطباعا بأن البلاد في حالة تجاهل لواقع أسعار النفط، إذ سيزداد الإنفاق بنسبة 7 في المئة ليسجل 1.1 ترليون ريال سعودي (ما يعادل 232 مليار جنيه استرليني).

ويضيف أن الميزانية تهدف أيضا إلى زيادة مجمل الواردات الحكومية بنسبة 9 في المئة لتصل إلى 975 مليار ريال سعودي خلال السنة المالية المقبلة، بحسب وزارة المالية السعودية.

وينقل الكاتب عن محللين قولهم إن المملكة ستحتاج لتحقيق ذلك إلى أن تبيع النفط بسعر أكثر من 84 دولارا للبرميل الواحد على الأقل طوال العام، مشيرا إلى أن احتمالات حدوث ذلك تظل بعيدة.

بيد أن قلة من المحللين، بحسب المقال، توقع أن تكون الأسعار بهذا المستوى، على الرغم من اتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) مع روسيا وحلفائها على تخفيض 1.2 مليون برميل يوميا من الإنتاج النفطي بدءا من هذا الشهر.

ويضيف أن أسعار خام برنت كانت في تعاملات هذا الأسبوع بحدود 56 دولارا للبرميل، أي بانخفاض نحو 40 في المئة تقريبا عما كانت عليه في أكتوبر.

وينقل الكاتب عن بول غروينوالد ، المحلل الاقتصادي الدولي لمؤسسة "أس أند بي غلوبل ريتنغ" توقعه حدوث تباطؤ في نمو إجمالي الناتج العالمي هذا العام بقيادة الاقتصاد الأمريكي، حيث سينخفض التوسع بنحو نسبة 2 في المئة بحلول نهاية 2019. كما أن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، سترى أن معدلات النمو الاقتصادي المدهشة فيها باتت أكثر تواضعا.

وقد خفضت وكالات التصنيف الائتماني أيضا من سقف توقعاتها لأسعار خام برنت بنسبة 10 دولارات للبرميل لتصل إلى 55 دولارا للبرميل الواحد في عام 2019.

ومع الأخذ بكل تلك العوامل، يخلص الكاتب إلى أن السعودية تجازف في تبني مثل هذه الميزانية التوسعية في وقت الوقت الذي تبدو فيه التوقعات، على المدى القصير، لأسعار النفط، الذي يشكل أكثر من 70 في المئة من عائدات الصادرات السعودية، غير مبشرة جدا.

وتوجه صحيفة الغارديان في مقالها الافتتاحي انتقادات حادة للسياسة السعودية، إذ تشير إلى أنه يمكن القول إن المملكة، التي تعد أكبر مصدر للنفط في العالم، تمتلك أسوأ سجل في العالم عندما يتعلق الأمر بالحريات الدينية والمدنية وحقوق النساء.

وترى الافتتاحية أن الأمر لن يتغير كثيرا إذا كان العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، البالغ من العمر 82 عاما والذي ينظر إليه على أنه شخصية محافظة، فعلا هو المسؤول عن الحكم في البلاد، بيد أنه، بحسب الصحيفة، يعاني من الشيخوخة، ولا يدير البلاد، بل أن من يقود السياسة السعودية منذ صعوده إلى العرش قبل نحو أربع سنوات هو ولده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وترى افتتاحية الصحيفة أن الأمير قد قلب الأوضاع بالتأكيد : فشن حروبا في الخارج وأشعل أزمة مع كندا بسبب مخاوفها بشأن حقوق الأنسان في المملكة، وأمر كما يبدو، حسب تعبير الصحيفة، بجريمة القتل المروعة للصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في مدينة اسطنبول التركية.

وبعد أن تضرب عددا من الأمثلة لدعم حججها، تخلص الصحيفة إلى القول إن السعودية الجديدة هي ليست السعودية القديمة نفسها، بل أسوأ، وإنها في العام الماضي سعت إلى إصدار أحكام إعدام على منشقين غير متهمين بارتكاب أعمال عنف.

وتضيف أن عائلة سلمان (الحاكمة) إذا أرادت أن تكون السعودية أكثر ليبرالية وحداثة، فإنها تحتاج إلى التراجع عن مثل تلك السياسات الرجعية والانتقامية، وإلا فإنها لن تُصلح المملكة بل، ببساطة، تعيد إنتاج صورتها القديمة.

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 346
تاريخ الخبر: 05-01-2019

مواضيع ذات صلة