لماذا تجاهل الرئيس اليمني الإمارات في كلمته أمام البرلمان؟

هادي ورئيس البرلمان المعين حديثاً سلطان البركاني في جلسة الافتتاح
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 331
تاريخ الخبر: 15-04-2019

ألقى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، كلمة في افتتاح جلسة البرلمان الأولى منذ سنوات، وجه فيها الكثير من الرسائل السياسية، لكنه تجاهل الإشارة فيها لدور الإمارات، ما يؤكد عمق الخلاف بين الرئاسة اليمنية والإمارات التي خرجت عن الأهداف السامية للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية واتشارك فيه الإمارات وفق مراقبين يمنيين.

وحسب موقع "المهرة بوست" اليمني، قال وكيل وزارة الإعلام مختار الرحبي إن الرئيس هادي للمرة السادسة يتجاهل ذكر الإمارات، ما يؤكد استمرار الإمارات في مشاريعها التدميرية في اليمن، واستمرار دعم ميليشيات مناطقية في عدن والمحافظات المحررة واستهداف الحكومة الشرعية.

وخلال الأشهر الماضية وضمن ترتيبات الحكومة الشرعية لانعقاد مجلس النواب في المحافظات التي تسيطر عليها، تعثرت من إقرار الانعقاد في العاصمة المؤقتة عدن، بسبب حالة الرفض المطلق لقيادات الانتقالي الموالون للإمارات والذين ظلوا يحرضون ويهددون محاولة الحكومة ترتيب إقامة النواب في عدن، ومقر الجلسات، مما اضطر الشرعية لاختيار مدينة سيئون في حضرموت (شرق اليمن) مقرا لمجلس النواب.

ويعد انعقاد البرلمان خطوة مهمة بالنسبة للحكومة الشرعية لإرسال رسائل مختلفة للداخل والخارج من بين التأكيد على التزامها القانوني والتشريعي بمشروع الدولة، بجانب رسالة أخرى تفيد بأن العاصمة المؤقتة عدن، أصبحت تحت سيطرة الفصائل المسلحة التي تدعمها الإمارات، وهي أيضاً بحاجة للعودة إلى سلطة الحكومة مثلها مثل بقية المحافظات التي تسيطر عليها ميلشيات الحوثي.

وكان الرئيس عبدربه منصور هادي، اعتبر أن انعقاد مجلس النواب، دلالة على توحد كافة اليمنيين بكل أحزابهم واتجاهاتهم وأطيافهم على قاعدة الشرعية والثوابت الوطنية وفي مواجهة هذا المشروع المدمر.

ودعا هادي البرلمانيين المتغيبين عن الجلسة إلى "الانخراط مع زملائهم في هذه المؤسسة للدفاع عن وطنهم فلا يشرفهم البقاء خارج هذه المهمة"، مشيراً إلى أن اليمنيين استعادوا إحدى أهم مؤسسات دولتهم بعد رحلة نضال طويلة، وهذا ليس سوى محطة من محطات نضال هذا الشعب الكبير في استعادة حقوقه المشروعة وعودة مؤسساته المسلوبة.

وتوجه الرئيس بالخطاب إلى الشعب قائلاً: "لا تفقدوا الأمل ولا يصيبكم الإحباط جراء ما تقوم به مليشيات الحوثي، أو التعقيدات المتزايدة التي تواجهها الدولة في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية".

وطالب هادي المجتمع الدولي بإيقاف مماطلة ورفض الحوثيين لكل جهود السلام ورفض تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وممارسة الضغط لإيقاف الحرب التي يشنونها على أبناء شعبنا، وإنهاء الانتهاكات التي ترتكب بحق المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين".

وكان وزير الإعلام معمر الإرياني ذكر أن النصاب القانوني اكتمل بحضور 145 نائبا إلى الجلسة، ما أتاح إمكانية إطلاق عملية ترشيح وانتخاب هيئة رئاسة المجلس.

وتكشف خيارات الشرعية باختيار سيئون بدلاً من عدن، فقدان سيطرتها على العاصمة المؤقتة بعد ان عملت الإمارات عبر موالون لها من إنشاء تشكيلات عسكرية خارج إطار سيطرة القوات الحكومية، لذلك ستبقى عدن معزولة بذات الطريقة التي أراد لها المجلس الانتقالي الانفصالي، كما يقول مراقبون.

وقال الصحفي اليمني حسين الصوفي “إن انعقاد مجلس النواب في سيئون اعتراف مؤسف من قبل الحكومة الشرعية انها عجزت عن بسط نفوذ الدولة في عدن”.

وأضاف في حديث لموقع “اليمن نت” (مقع إخباري مستقل)، أن انعقاد المجلس خطوة بالاتجاه الصحيح ولو كانت متأخرة، وتعتبر خطوة جديدة لإعادة السيادة اليمنية والتي تم انتهاكها خلال الحرب، وبالتالي تعمل الأطراف المتورطة في هذا السياق على عرقلة انعقاد المجلس.

ويرى مراقبون أن مدينة عدن خسرت ان تكون مدينة يمنية قابلة للحياة مثلها مثل صنعاء في عهد ميلشيات الحوثي وبالتالي سيتم تأطير تلك الفصائل والميلشيات المسلحة في خانه واحدة، كونها خارج إطار الدولة اليمنية، ومن المفترض أن يسعى مجلس النواب لإعادة السيطرة عليها وبسط نفوذ القوات الحكومية.

وقال رئيس الحكومة السابق أحمد عبيد بن دغر “لم تكن عدن يوماً ما سوى حاضنة وطنية لكل اليمنيين وقبلتهم، وأمانهم عندما يعز عليهم الأمان، لكن التطرف الذي منع عقد مجلس النواب حرم عدن من أن تكون عاصمة حقيقية لليمن في ظروف الحرب، فتفيد وتستفيد وكان ذلك ممكناً”.

وأضاف في مقال نشهره بصفحته على “فيسبوك” لقد حصلت عدن على فرصة تاريخية، لتضيف إلى تاريخها المجيد مجداً جديداً، وإلى مكانتها العظيمة مكانة أعلى، كان يمكن لعدن أن تتغير وتغير معها اليمن، كان يمكن لها أن تصمد في وجه العدوان الحوثي، وقد صمدت، ثم تهاجم وتقود المعركة لكن ذلك لم يحدث.

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 331
تاريخ الخبر: 15-04-2019

مواضيع ذات صلة