أحدث الأخبار
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد
  • 11:05 . "وول ستريت جورنال": تصاعد التنافس السعودي–الإماراتي في اليمن... المزيد

بين الطارئ والأصيل

الكـاتب : محمد الباهلي
تاريخ الخبر: 05-01-2018


ليس غريباً أن تشكر السفارة الإسرائيلية الكاتب يوسف زيدان على تصريحاته التي قال فيها، إن المسجد الأقصى ليس هو ذلك القائم في القدس، وأن هذه الأخيرة ليست مكاناً مقدساً.. وتكتب عبر حسابها على «الفيس بوك» أنه أسعدها «سماع أقوال الكاتب والمؤرخ يوسف زيدان في برنامج (كل يوم) على قناة (أون تي في)»! وسبب ذلك الشكر أن ما قاله زيدان هو تكرار لما تقوله إسرائيل وقالته قبله رابطة الدفاع اليهودية من أن القدس لم تكن قبلة للمسلمين.


إسرائيل في الحقيقة، ومنذ زمن طويل، وهي تبحث عن مثل هذه الأقلام والأصوات، وعلى الأخص تلك التي تجيد تكرار التزوير الذي يقوم به الإسرائيليون أنفسهم حول القدس والمسجد الأقصى والإسلام والمسلمين وأرض فلسطين.. والذي يصب بشكل مباشر في مصلحة وجودها الاحتلالي. وقد مهّدت الطريق لبعض الكتاب ودفعتهم إلى الواجهة، وبخاصة من يجيدون تكرار طروحات الصهاينة من المستشرقين المتعصبين حول تاريخ المنطقة وعقيدتها وحضارتها ومقدساتها، وهي تمدهم بالوسائل المادية والمعنوية التي تعينهم على خدمة هذا الهدف، وتفسح لهم المجال للوصول إلى وسائل الإعلام.. والهدف أن يكون في العالم العربي نخبة من المثقفين والمؤرخين تدافع عن «تاريخ» يعطي إسرائيل الحق في الوجود ويدعو للتطبيع معها.   
 
لذلك يقول أحدهم إن شعب إسرائيل هو مجموعة من المسالمين المظلومين! والأهم من ذلك أنه لدى هذه الفئة من الكتاب والمؤرخين الاستعداد لمهاجمة الإسلام وتاريخه وإثارة الشكوك والشبهات حول شريعته ومقدساته، وعلى الأخص حول القدس والمسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.


نعم، إن إسرائيل تدفعهم إلى تلك المواقف مستغلةً رغبتهم القوية في الشهرة والأضواء والإثارة، وولعهم الشديد بالمال والتصدر. والغريب في الأمر كونهم يدعون بأنهم مفكرون ومؤرخون وباحثون ومختصون في الشأن الإسلامي، لكن حين نتفحص آراءهم نجد أنه لا مساهمة لهم في ميادين العلم والمعرفة والفلسفة، بل كل بضاعتهم آراءٌ منقولةٌ من المستشرقين والمؤرخين الإسرائيليين الذين أدمنوا الكذب والتزوير حول الإسلام والمسلمين دون أدنى حد من الأمانة العلمية، وفاتهم جميعاً أن للناس عقولا تفكر وبصائر تميز الغث من السمين وأنهم لا يستطيعون تحريف تاريخ الإسلام مهما فعلوا.


من الناحية التاريخية تتفق كل المراجع على أنه لا وجود لحق يهودي تاريخي في أرض فلسطين، وأن عرب فلسطين هم امتداد للكنعانيين الذين هم أقدم الجماعات البشرية التي ذكرها التاريخ كمالكين لأرض فلسطين، وأصل الكنعانيين عربي خالص لأنهم جزء من الهجرات التي غادرت شبه الجزيرة العربية إلى أرض فلسطين التي سميت في فجر تاريخها «أرض كنعان». والتاريخ قد وعي هذه الحقيقة قبل 4500 عام من تفجر الصراع العربي الإسرائيلي. كما يقول لنا التاريخ أيضاً إن «اليبوسيين» الذين سكنوا فلسطين قديماً هم كذلك عرب وهم من بنوا مدينة القدس.


أما علاقة اليهود بأرض فلسطين فهي علاقة طارئة ومؤقتة وناتجة عن غزو «يوشع بن نون» بعض أراضيها بعد 1500 عام من التاريخ العربي في فلسطين العربية الكنعانية. وإن النبي موسى عليه السلام ولد ونشأ وبعث ومات ودفن في مصر، والتوراة نزلت عليه في مصر وبلغتها الهيروغليفية.


وهذا أيضاً ما يقوله بعض المستشرقين المنصفين والمؤرخين الذين درسوا الحضارة الإسلامية والتاريخ العربي دراسة علمية بعيدة عن الهوى والتعصب وأنصفوا في كتاباتهم العرب والمسلمين وعززوا رأيهم بالأدلة والبراهين.