أحدث الأخبار
  • 09:06 . إسبانيا وأنديتها مهددون بالاستبعاد من البطولات وسحب تنظيم كأس العالم... المزيد
  • 08:56 . النفط مقابل المال.. أبوظبي تقرض جنوب إفريقيا 13 مليار دولار مقابل نفط 20 عاماً... المزيد
  • 07:38 . مظاهرة مناصرة لغزة أمام جامعة "سوربون" في باريس... المزيد
  • 07:01 . بوريل: دول أوروبية ستعترف بالدولة الفلسطينية الشهر القادم... المزيد
  • 06:12 . رغم الحرب.. الإمارات وأوكرانيا تنجزان مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة... المزيد
  • 12:27 . انطلاق معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الـ 33... المزيد
  • 11:17 . النفط يتراجع مع استمرار محادثات وقف إطلاق النار في غزة... المزيد
  • 11:10 . توقعات بارتفاع أسعار البنزين في الإمارات خلال مايو بسبب الصراع "الإسرائيلي الإيراني"... المزيد
  • 10:50 . مانشستر سيتي يواصل مطاردة أرسنال بثنائية في مرمى نوتينجهام... المزيد
  • 10:43 . وزير الخارجية الأمريكي يصل السعودية لبحث الحرب على غزة... المزيد
  • 10:16 . لوموند: فرنسا تخفض صادرات أسلحتها لـ"إسرائيل" لأدنى حد... المزيد
  • 12:10 . مباحثات كويتية عراقية حول دعم العلاقات والأوضاع في غزة... المزيد
  • 09:04 . وزير إسرائيلي يهدد بإسقاط حكومة نتنياهو إذا منع وزراء فيها صفقة مع حماس... المزيد
  • 08:21 . أرسنال يعزز صدارته للدوري الإنجليزي بفوز مثير على توتنهام... المزيد
  • 07:24 . على خلفية المظاهرات المناصرة لغزة.. عبدالله بن زايد يذكِّر الأوروبيين: لقد حذرتكم من الإسلاميين... المزيد
  • 07:17 . وزير الخارجية البحريني يصل دمشق في أول زيارة منذ الثورة السورية... المزيد

لبنان.. الإبداع بوجه القوّة!

الكـاتب : سحر ناصر
تاريخ الخبر: 31-10-2019

سحر ناصر:لبنان.. الإبداع بوجه القوّة!- مقالات العرب القطرية المشهد في لبنان لا يحتاج إلى تحليل إعلامي، بل إلى الباحثين والخبراء في بناء الدولة، الذين يمتهنون هذه المهنة عن جدارة لا عن ادعاء، كتابة أي توصيف لهذا المشهد من قبل الإعلاميين لن يكون في محلّه، إذ «قُلْ لِمَنْ يَدّعِي فِي الْعِلْمِ فَلْسَفَةً حَفِظْتَ شَيْئاً وَغَابَتْ عَنْكَ أَشْيَاءُ»، وعليه، إليكم بعض الأفكار التي أشارككم إياها كمواطنة لبنانية:
1 - يبدو أن الوجوه التي ألفناها -ولا سيما رؤساء الأحزاب- يعيشون حالة من «الإنكار»، وهو مصطلح يُستخدم في علم النفس للتعبير عن رفض الإقرار بأن حدثاً ما قد حصل بالفعل، والإنكار هو آلية للتكيّف تمنح الوقت للتأقلم مع الأوضاع المحزنة، لكن إن طالت حالة الإنكار هذه ستتحول بلا شك إلى عقبة أمام التقدّم، وبالتالي التغيير آتٍ لا محالة، إصرار عدد من الشخصيات الملتصقة بالكرسي على إنكار ما يحدث من موجة احتجاجات تطالب باستقالتهم وعدم توريث أبنائهم أو أي فرد مقرب منهم، قد تغدو محطّ دراسة علم النفس السياسي، حيث ترى التصريحات الصادرة تتضمن آراء وتوجيهات للشعب، لأنه ربما لم تتمكّن هذه الوجوه بعد من استنتاج أن الطاقات الشبابية لا ترغب بهم بعد اليوم لإدارة الشأن العام، وكقادة للمستقبل، وأن الشعب سبق القيادة في الفكر والعلم والبناء والتطور.
2 - المواقف الدولية مما يحدث في لبنان كانت واضحة من اليوم الأول، مع إعلان صندوق النقد الدولي عن ضرورة إجراء الحكومة الإصلاحات الاقتصادية مع ضمان حقوق المتظاهرين في التعبير عن رأيهم، كما أكدت على ضرورة استمرار الطبقة الحاكمة في عملها ولو بشكل غير مباشر، حيث إن لبنان -الذي يعيش على الديون- «لُقطة» بالنسبة للبنك الدولي، فالفساد يتطلب مزيداً من الديون، وبالتالي مزيداً من التبعية، وإذا استلم الشباب الواعي الحكم، قد يضرب باتفاقيات الديون عرض الحائط!
3 - المواقف العربية لا يُعوّل على العديد منها، فأغلب العرب ينتظرون بشغف الضوء الأخضر من ترمب لإعلان مواقفهم، والأخير مشغول بنشر صورة «الكلب البوليسي» الذي قتل البغدادي، أما الشعوب العربية فمنها المتخاذل الذي يرغب بتحويل لبنان إلى سوريا أخرى، تلبية لإرضاء الذات وتبريراً لفشله، ومنهم من أيّد وعبّر ونصر.
4 - مؤيدو الأحزاب ومناصروهم في لبنان يعانون من حالة هلع، إذ لا يمكنهم تقبّل «الصدمة» بأنهم لن يتمكنوا بعد اليوم من التغني بزعيم، وهم معذورون لأنهم يعيشون في قمقم منذ زمن طويل، لا يرون فيه إلا الزعيم، وخطاباته، وصوره، وعلم الأحزاب الذي يرفرف فوق قبور أبنائهم، وبالتالي، يريدون مزيداً من الوقت لتعزيز ثقتهم بأنفسهم والتفكير في أنهم قادرون على المضي قدماً دون زعيم! ومن بين هؤلاء كثير من كبار التجار ومسؤولي النقابات، الذين سارعوا بالإعلان عن نقص مخزون في الدواء والقمح، في دلالة على غياب مفهوم الاستدامة أصلاً، فيما يُنظف المتظاهرون الشوارع من العبوات البلاستيكية لإدراكهم أهمية التحدي البيئي، بينما يعيش أنصار الزعماء في ظلمة لا كهرباء! ويغيب عن بالهم ماذا تعني استدامة اقتصادية!
5 - لبنان يكتنز ثروة بشرية مبدعة، تغنّت بها وسائل الإعلام العالمية، وأثبتوا قدرتهم على تقديم نماذج جديدة من الإبداع والابتكار، وفي لبنان أيضاً الأرض الخصبة للإنتاج الزراعي، والقدرة على استخدام الغاز والنفط، والصناعة والتصدير، والسياحة، والإعلام، والطاقات المصرفية، ولذا، فإن نهوض المارد اللبناني من كبوته التي طالت لا يناسب مصالح العديد من الدول العربية ولا عدد من الدول الإقليمية والغربية، التي تريد للبنان البقاء في حالة يُرثى لها من أجل أن ينهضوا.
6 - في معركة الإبداع والقوة، غالباً ما ينتصر المبدعون ويُهزم من ظنّوا أنهم أقوياء.