أحدث الأخبار
  • 04:49 . "حماس" تطالب بتحقيق دولي فوري في المقابر الجماعية في غزة... المزيد
  • 04:48 . لمساعدة الاحتلال على اقتحام رفح.. الجيش الأميركي يبدأ بناء رصيف المساعدات قبالة غزة... المزيد
  • 11:04 . ارتفاع عدد الطلبة المعتقلين ضد الحرب في غزة بالجامعات الأميركية إلى نحو 500... المزيد
  • 11:01 . "الصحة" تقر بإصابة عدد من الأشخاص بأمراض مرتبطة بتلوث المياه بعد السيول... المزيد
  • 10:59 . بلومبيرغ": السعودية تستعد لاستضافة اجتماع لمناقشة مستقبل غزة... المزيد
  • 10:57 . "تيك توك" تفضل الإغلاق على بيعه للولايات المتحدة... المزيد
  • 10:18 . علماء: التغيّر المناخي "على الأرجح" وراء فيضانات الإمارات وعُمان... المزيد
  • 09:32 . عقوبات أمريكية على أفراد وكيانات لعلاقتهم ببيع "مسيرات إيرانية"... المزيد
  • 09:02 . الاحتلال الإسرائيلي يسحب لواء ناحال من غزة... المزيد
  • 07:55 . حاكم الشارقة يقر إنشاء جامعة الذيد "الزراعية"... المزيد
  • 07:37 . استمرار الاحتجاجات في الجامعات الأمريكية على حرب غزة والعفو الدولية تدين قمعها... المزيد
  • 07:33 . صعود أسعار النفط بعد بيانات مخزونات الخام الأمريكية... المزيد
  • 07:32 . "أرامكو" السعودية توقع صفقة استحواذ ضخمة على حساب مجموعة صينية... المزيد
  • 07:00 . دراسة تربط بين تناول الأسبرين وتحقيق نتائج إيجابية لدى مرضى السرطان... المزيد
  • 12:00 . الأرصاد يتوقع سقوط أمطار مجدداً على الدولة حتى يوم الأحد... المزيد
  • 11:46 . الجيش الأمريكي يعلن التصدي لصاروخ باليستي مضاد للسفن أطلقه الحوثيون... المزيد

التأمين الصحي مجدداً

الكـاتب : علي العمودي
تاريخ الخبر: 22-07-2018

أستعيد دائماً هذه الواقعة من ألمانيا، عندما يأتي الحديث عن التأمين الصحي ومبالغاته عندنا، لدى التحاق ابني بمعهد للغة هناك، وذهبت معه لشركة تأمين صحي متعاقدة مع المعهد لسداد القسط الشهري الذي لم يتعدَ السبعة وأربعين يورو «ما يعادل 200 درهماً» ويغطي كذلك العيون والأسنان، وأية تلفيات قد يتسبب فيها بسكنه الجامعي. بينما عندنا القسط السنوي لوثيقة التأمين الأساسية لمثله غير شاملة هذه الجوانب لا تقل عن ألفي درهم.
 
مبالغات المنشآت الصحية، ومقدمي الرعاية والخدمات الطبية بلغت حدوداً غير معقولة، مستغلين حرص الدولة على أن تمتد مظلة التأمين الصحي للجميع، فبالغوا في أسعارها. 

أتذكر كيف جرى - قبل زمن التأمين الصحي- بيع معدات مستشفى خاص في العاصمة في المزاد العلني، وبأمر من المحكمة، لعجزه عن سداد قيمة الإيجار، والالتزامات المالية المستحقة للآخرين، وفي مقدمتها رواتب العاملين.

اليوم تمارس تلك المنشآت أبشع استغلال بحق التأمين الصحي، بمبالغاتها، وإلا كيف نفسر ارتفاع تكلفة خلع سن - على سبيل المثال- من خمسين درهماً قبل التأمين إلى 2500 درهم بعده، أو وصول فاتورة حجز مريض للفحص الطبي والتحاليل في مستشفى خاص لمدة 12 ساعة إلى 200 ألف درهم!!. الأمر الذي دفع الكثير من الجهات الحكومية لمراجعة تعاقداتها مع شركات التأمين الصحي.

أسوق هذه المقدمة بعد متابعتي لتقرير صحفي، لإحدى الصحف الزميلة، حول توجه شركات في دبي لرفع أسعار وثائق التأمين الصحي بسبب ما قالوا إنه «مغالاة المستشفيات الخاصة في فاتورة خدماتها». وتوقفت أمام رأي أحدهم بأن «اللجوء إلى رفع الأسعار، هو الوسيلة الأبسط للحد من الخسائر، إلا أن كبح جماح هذه الخسائر يجب أن يكون عبر ضبط المصاريف وآلية المطالبات، وليس زيادة الأسعار». فهذه المبالغات في أسعار خدمات المستشفيات تبدد أرصدة الرعاية الطبية للمستفيدين. وأرجع هؤلاء الخبراء خسارة الشركات إلى ما قالوا، إنه سياسات تسعيرية خاطئة، مشيرين إلى أن ارتفاع أسعار الخدمات الطبية سنوياً لا يتناسب مع الارتفاع في أسعار التأمين.

الواقع أن هذه القضية التي تمس الجميع بحاجة لمتابعة دقيقة من قبل الجهات المعنية، ولو كان التأمين الصحي اختيارياً لرأيت كيف ستتسابق هذه الشركات لتقديم عروضها الميسرة، وتجد مقدمي الرعاية الصحية، يعملون للارتقاء بخدماتهم بدلاً مما يمارسونه من استغلال مجحف بحق الناس.