أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

قمة صفر أو %100

الكـاتب : ماجد محمد الأنصاري
تاريخ الخبر: 05-12-2017


في لقاء مع أحد المسؤولين القطريين قبل انعقاد القمة الخليجية، قال إن هذه القمة إما أن تمثّل حلاً شاملاً أو أن تكون دون قيمة؛ فإما أن تمثّل 100% من التطلعات، أو ستكون صفراً في مقياس حل الأزمة الخليجية. والحقيقة هي أن هذه القمة ليست بالضرورة استثنائية من حيث التمثيل وطبيعة المواضيع المدرجة؛ فالتمثيل -نسبياً- جيد من مختلف الأطراف في ظل الظروف الحالية، والأجندة ستشمل -حسب ما صرّح به وزير الخارجية القطري- الأزمة، إلى جوار القضايا المعتادة.
 الاستثنائي في هذه الأزمة بطبيعة الحال هو أنها تأتي في ظل ظروف انقسام حقيقية، نتج عنها حصار من ثلاث دول أعضاء لدولة رابعة، ورفض دولتين لهذه الإجراءات. المجلس، وحتى أسابيع قليلة قبل القمة، كان الحديث يدور حول وفاته إكلينيكياً، بل كانت التكهنات تدور حول تفكك المجلس بشكل عملي، واستبدال كيانات إقليمية بديلة به. وبعد حراك دبلوماسي مكوكي في اللحظات الأخيرة، خرجت البيانات متتالية حول إمكانية انعقاد القمة، وانتهى الأمر إلى مشاركة كاملة وبمستوى تمثيل عالٍ، خاصة من قطر والسعودية. ولكن كل ذلك يجب أن يُوضع في سياقه قبل التحليل.. فهنا نسأل: لماذا انعقدت القمة؟
في تقديري وحسب التقارير الإعلامية والمصادر المختلفة، هناك تفسيران رئيسيان لانعقاد القمة بهذا الشكل؛ الأول هو رغبة من قبل دول الحصار لاستيفاء المتطلبات الأميركية التي رافقت الضغوطات لحل الأزمة، هذه المتطلبات كانت استمرار التنسيق العسكري بين دول المجلس لضمان استقرار العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، وبقاء منظومة مجلس التعاون الخليجي، والابتعاد عن أي تصعيد مرتبط بتغيير نظام حكم أو تدخّل عسكري. وعليه، يبدو أن الاستراتيجية الجديدة لدول الحصار هي السعي نحو تطبيع الأزمة، واستخراج قبول أميركي لبقائها كما هي، من خلال التخفيف من الإجراءات العدائية تجاه قطر في إطار ما يهم واشنطن، والتصعيد من جهة أخرى مع قطر في إطار ما لا تضيق به واشنطن ولا يؤثر على مصالحها؛ مثل التصعيد الإعلامي، وتشويه سمعة قطر عالمياً.
التفسير الثاني مرتبط باللقاءات الدبلوماسية السريعة التي جرت قبل القمة، لقاء الشيخ محمد بن عبدالرحمن بتيلرسون، ثم اتصال تيلرسون بمحمد بن سلمان، ثم زيارة الممثل الشخصي لسمو الأمير الشيخ جاسم بن حمد للكويت، ثم زيارة وزير الخارجية الكويتي للرياض، وأخيراً زيارة ماتيس وزير الدفاع الأميركي للكويت ليلة انعقاد الاجتماع الوزاري. كل ذلك -بالإضافة إلى بعض التسريبات هنا وهناك- يشي بإمكانية أن يكون هناك تفاوض جرى على حل الأزمة في اللحظات الأخيرة بشكل ما، وأن هناك قبولاً عاماً لبدء الحوار من خلال القمة الخليجية. من علامات ذلك، التفاؤل الكويتي البادي على مختلف المسؤولين وفي الإعلام الرسمي. ولكن، بطبيعة الحال، قد تكون النتيجة مشابهة للمحاولة الأخيرة التي كانت مدفوعة من واشنطن بعد زيارة سمو أمير الكويت للعاصمة الأميركية؛ فسرعان ما انهارت مبادرة الاتصال حين قررت الرياض قطع الاتصال مجدداً مع قطر، بعد اختلاق خلاف في البيانات الصحافية.
الشعوب الخليجية، اليوم، تجلس على جمر بانتظار أن تفرز هذه القمة حلاً للأزمة الخليجية. ويصعب تخيّل أن تُحل الأزمة بمجملها وينجلي الخلاف في هذين اليومين، ولكننا على الأقل نطمح إلى أن تسود لغة العقل على التهور السياسي، ويبدأ الحوار في اتجاه الحل، أو على الأقل في اتجاه تخفيف آثار الخلاف على شعوب المنطقة.;